الحالة الاجتماعية في العرب قبل الإسلام

The social condition of the Arabs before Islam

صورة الرحيق المختوم للمجتمع الجاهلي: مكانة المرأة الرفيعة في الأشراف واختلاط الأوساط الأخرى، أنكحة الجاهلية الأربعة في حديث عائشة، تعدد الزوجات بلا حد والجمع بين الأختين ونكاح زوجة الأب والطلاق بيد الرجال، شيوع الزنا، معاملة الأولاد بين الحنان والوأد، العصبية القبلية والمثل «انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً»، تفكك العلاقة بين القبائل، والأشهر الحرم رحمة لهم؛ ويحكم المؤلف أن الحالة الاجتماعية كانت في الحضيض.

العمق

نظرة سريعة

العصر
شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام
الإقليم
الجزيرة العربية
المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

المرأةالأسرة والزواج والقرابةالطفولة والشباب

موجز

بعد البحث عن سياسة الجزيرة وأديانها يتكلم الرحيق المختوم بإيجاز في الأحوال الاجتماعية والاقتصادية والخلقية للعرب قبل الإسلام 1. يصف المؤلف أوساطاً متنوعة تختلف أحوال بعضها عن بعض، ويحكم في خاتمة الفصل أن الحالة الاجتماعية كانت في الحضيض من الضعف والعماية 1 2.

المرأة في الأشراف

كانت علاقة الرجل مع أهله في الأشراف على درجة كبيرة من الرقي والتقدم، وكان للمرأة من حرية الإرادة ونفاذ القول القسط الأوفر، وكانت محترمة مصونة تُسلّ دونها السيوف وتُراق الدماء، وكان الرجل إذا أراد أن يُمتدح بالكرم والشجاعة لم يخاطب في أكثر أوقاته إلا المرأة، وربما كانت المرأة إذا شاءت جمعت القبائل للسلام وإن شاءت أشعلت بينهم نار الحرب 1. ومع هذا كله كان الرجل بلا نزاع رئيس الأسرة وصاحب الكلمة فيها، وكان ارتباط الرجل بالمرأة بعقد الزواج تحت إشراف أوليائها ولم يكن من حقها أن تفتات عليهم 1.

الأوساط الأخرى والأنكحة

وأما الأوساط الأخرى فكانت فيها أنواع من الاختلاط بين الرجل والمرأة يصفها المؤلف بالدعارة والفاحشة 1. ويورد حديث عائشة عند أبي داود أن النكاح في الجاهلية كان على أربعة أنحاء؛ تفصيلها في أنكحة الجاهلية 1 3 4. وكانت عندهم اجتماعات بين الرجل والمرأة تعقدها شفار السيوف وأسنة الرماح، فكان المتغلب في حروب القبائل يسبي نساء المقهور فيستحلها، ولكن الأولاد الذين تكون هذه أمهم يلحقهم العار مدة حياتهم 3.

التعدد والطلاق والزنا

كان من المعروف في أهل الجاهلية أنهم يعددون بين الزوجات من غير حد معروف، ويجمعون بين الأختين، ويتزوجون بزوجة آبائهم إذا طلقوها أو ماتوا عنها، وفي ذلك النساء 22 والنساء 23، وكان الطلاق بيد الرجال لا إلى حد معين 3 5. ويرى المؤلف أن فاحشة الزنا كانت سائدة في جميع الأوساط إلا أفراداً تأبى نفوسهم، وأن الحرائر كن أحسن حالاً من الإماء، وأن الأغلبية لم تكن تحس بعار في الانتساب إلى هذه الفاحشة، ويستدل بحديث أبي داود عن عمرو بن شعيب في الرجل الذي ادّعى ابناً عاهر بأمه في الجاهلية فقال النبي ﷺ: «الولد للفراش وللعاهر الحجر»، وبقصة اختصام سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه وعبد بن زمعة في ابن أمة زمعة المعروفة 3 2 6.

الأولاد

كانت علاقة الرجل مع أولاده على أنواع شتى: فمنهم من يقول إن أولادنا أكبادنا تمشي على الأرض، ومنهم من كان يئد البنات خشية العار والإنفاق ويقتل الأولاد خشية الفقر والإملاق، كما في الأنعام 151 والإسراء 31 والتكوير 8 والنحل 58 2. ولكن المؤلف لا يعدّ ذلك من الأخلاق المنتشرة السائدة، فقد كانوا أشد الناس احتياجاً إلى البنين ليتقوا بهم العدو 2. انظر الوأد.

العصبية والقبيلة

كانت معاملة الرجل مع أخيه وأبناء عمه وعشيرته موطدة قوية، يحيون للعصبية القبلية ويموتون لها، وكان أساس النظام الاجتماعي العصبية الجنسية والرحم، يسيرون على المثل السائر «انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً» على المعنى الحقيقي من غير التعديل الذي جاء به الإسلام من أن نصر الظالم كفّه عن ظلمه 2. إلا أن التنافس في الشرف والسؤدد كثيراً ما كان يفضي إلى الحروب بين القبائل التي يجمعها أب واحد، كما بين الأوس والخزرج، وعبس وذبيان، وبكر وتغلب 2. انظر العصبية.

بين القبائل

كانت العلاقة بين القبائل المختلفة مفككة الأوصال تماماً، وقواهم متفانية في الحروب، إلا أن الرهبة من بعض التقاليد المشتركة بين الدين والخرافة ربما خففت من حدتها، وفي بعض الحالات كانت الموالاة والحلف والتبعية تفضي إلى اجتماع القبائل المتغايرة، وكانت الأشهر الحرم رحمة وعوناً لهم على حياتهم وحصول معايشهم 2.

حكم المؤلف

وقصارى الكلام عنده أن الحالة الاجتماعية كانت في الحضيض من الضعف والعماية: الجهل ضارب أطنابه، والخرافات لها جولة وصولة، والمرأة تباع وتشترى وتعامل كالجمادات أحياناً، والعلاقة بين الأمة واهية، وجلّ همّ الحكومات امتلاء الخزائن من رعيتها أو جرّ الحروب على مناوئيها 2.

ما لم يُذكر هنا

هذه صورة مؤلف سني معاصر تجمع بين الوصف والحكم؛ ولم تُضف بعد نظرة الدراسات الحديثة في المجتمع العربي قبل الإسلام ومكانة المرأة فيه، وهي محل خلاف.

للزوار الصغار

كان المجتمع قبل الإسلام قبائل يتعصب كل منها لأهلها، وكانت فيه عادات قاسية مثل دفن البنات، وعادات كريمة مثل الوفاء وحماية الضيف.

الصلات

استكشف الصلات

نزل فيه
القرآن 4:22· القرآن 4:23

قد يهمك أيضًا

أشكال الزواج الأربعة· الوأد· زواج فاطمة وعلي· زواج النبي من خديجة· زواج النبي من سودة بنت زمعة· زواج النبي بزينب بنت جحش· تخيير أمهات المؤمنين· أمهات المؤمنين

المصادر

  1. المباركفوري, صفي الرحمن; Mubarakpuri, Safi al-Rahman. (1979). الرحيق المختوم: بحث في السيرة النبوية. رابطة العالم الإسلامي (مسابقة السيرة النبوية)., p.43
  2. المباركفوري, صفي الرحمن; Mubarakpuri, Safi al-Rahman. (1979). الرحيق المختوم: بحث في السيرة النبوية. رابطة العالم الإسلامي (مسابقة السيرة النبوية)., p.45
  3. المباركفوري, صفي الرحمن; Mubarakpuri, Safi al-Rahman. (1979). الرحيق المختوم: بحث في السيرة النبوية. رابطة العالم الإسلامي (مسابقة السيرة النبوية)., p.44
  4. أبو داود, سليمان بن الأشعث السجستاني; Abu Dawud, Sulayman ibn al-Ash'ath. (1375). سنن أبي داود. المطبع المجيدي، كانفور؛ المكتبة الرحيمية، ديوبند., كتاب النكاح
  5. أبو داود, سليمان بن الأشعث السجستاني; Abu Dawud, Sulayman ibn al-Ash'ath. (1375). سنن أبي داود. المطبع المجيدي، كانفور؛ المكتبة الرحيمية، ديوبند., باب نسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث
  6. أبو داود, سليمان بن الأشعث السجستاني; Abu Dawud, Sulayman ibn al-Ash'ath. (1375). سنن أبي داود. المطبع المجيدي، كانفور؛ المكتبة الرحيمية، ديوبند., باب الولد للفراش
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «الحالة الاجتماعية في العرب قبل الإسلام». islam.museum، https://islam.museum/ar/concept/social-condition-jahiliyya/. CC BY-SA 4.0. تاريخ الاطلاع: 2026-10-17.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الأفكار

العقائد والمفاهيم والعلوم والمذاهب، بلغةٍ واضحة.
ذو صلة

أشكال الزواج الأربعة

أربعة أشكال للنكاح عندهم: الحرامي في الطرق، ونكاح الاستبداع، والزنا بين تسعة أو عشرة بالمرأة الحامل يضم الولد للسادس، ونكاح البدل؛ أبطلها الإسلام إلا الأول.