ملك التتر مراغة وقتل أهلها

نحو 13 مارس 1221 م · 4 صفر 618 هـ

في صفر سنة ثمان عشرة وستمائة سار التتر من ناحية الكرج إلى أذربيجان فصانعهم صاحب تبريز بمال وثياب ودواب فعدلوا عنها إلى مراغة فحصروها وليس بها صاحب يمنعها إذ كانت صاحبتها امرأة مقيمة بقلعة رويندز، فنصبوا عليها المجانيق وزحفوا وكان من عادتهم إذا قاتلوا مدينة قدّموا من معهم من أسارى المسلمين بين أيديهم يزحفون ويقاتلون فإن عادوا قتلوهم فيكون القتل في الأسارى وهم بنجوة منه، فأقاموا عليها أياماً ثم ملكوها عنوة رابع صفر ووضعوا السيف في أهلها فقتل منهم ما يخرج عن الحصر ونهبوا ما صلح لهم وأحرقوا ما لا، وكانوا يأخذون الأسارى فيأمرونهم ينادون في الدروب أن التتر قد رحلوا فإذا خرج من اختفى أُخذ وقُتل؛ ويحكي ابن الأثير عن أهلها أن رجلاً من التتر دخل درباً فيه مائة رجل فما زال يقتلهم واحداً واحداً حتى أفناهم ولم يمد أحد يده إليه لوضعت الذلة على الناس، وأن امرأة من التتر دخلت داراً وقتلت جماعة من أهلها وهم يظنونها رجلاً، ثم رحلوا عنها نحو إربل حتى بلغ خبرهم الموصل وهمّ بعض أهلها بالجلاء 1.

العمق

نظرة سريعة

العصر
العصر المغولي وما بعده
الإقليم
بلاد فارس وآسيا الوسطى
المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

في الزمان

1210م1220م1230م نحو
الحروب الصليبية والأيوبيون والمماليك · العصر المغولي وما بعده

الغزو المغولي

موجز

في صفر سنة 618هـ سار التتر من ناحية الكرج إلى أذربيجان فحاصروا مراغة، وملكوها عنوة رابع صفر ووضعوا السيف في أهلها. هذا ما يرويه ابن الأثير في «الكامل». 1

قبل الحصار

صانعهم صاحب تبريز بمال وثياب ودواب، فعدلوا عنها إلى مراغة. ولم يكن بها صاحب يمنعها، إذ كانت صاحبتها امرأة مقيمة بقلعة رويندز. فنصبوا عليها المجانيق وزحفوا. 1

الاقتحام

يذكر ابن الأثير أن من عادتهم تقديم أسارى المسلمين أمامهم في الزحف. وبعد أيام ملكوا المدينة، فقتلوا من أهلها ما «يخرج عن الحصر»، ونهبوا وأحرقوا. وكانوا يأمرون الأسارى بالنداء في الدروب أن التتر قد رحلوا، فمن خرج من المختبئين أُخذ وقُتل. 1

ينقل عن أهلها حكايتين: رجل من التتر دخل درباً فيه مائة رجل فقتلهم واحداً واحداً، وامرأة منهم قتلت جماعة وهم يظنونها رجلاً. 1

بعد مراغة

رحل التتر نحو إربل، حتى بلغ خبرهم الموصل وهمّ بعض أهلها بالجلاء. وذُكر بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل بأن البلاد خافته وأنه سيّر نجدة. 1

التاريخ

رابع صفر 618هـ، ومقابله الميلادي (نحو 13 مارس 1221م) تحويل مشتق. 2

الصلات

استكشف الصلات

شارك فيه
بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل

قد يهمك أيضًا

دخول التتر ديار بكر والجزيرة· بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل· فتح جلال الدين مدينة تفليس من الكرج· خروج التتر إلى بلاد الإسلام· اجتياح التتر بلاد الجبل وأذربيجان والكرج· استيلاء التتر على مازندران وأخذ ذخائر أم خوارزم شاه· الوقعة التي أفنت الخطا· وقعة باسي جمن (ياسي جمن)

المصادر

  1. Ibn al-Athir, Izz al-Din Ali b. Muhammad. الكامل في التاريخ., p. 411-412
  2. Ibn al-Athir, Izz al-Din Ali b. Muhammad. الكامل في التاريخ., p. 411
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «ملك التتر مراغة وقتل أهلها». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/mongol-sack-margha-618/. CC BY-SA 4.0. تاريخ الاطلاع: 2026-10-17.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الزمان

العصور والخطوط الزمنية، وهذا اليوم في التاريخ، وأي سنةٍ في العالم الإسلامي.
ذو صلة

دخول التتر ديار بكر والجزيرة

في سنة ثمان وعشرين وستمائة لما انهزم جلال الدين بن خوارزم شاه من التتر على آمد نهب التتر سواد آمد وأرزن وميافارقين وقصدوا مدينة أسعرد فقاتلهم أهلها حتى بذلوا لهم الأمان فوثقوا واستسلموا فلما تمكنوا منهم بذلوا فيهم السيف، وحكى ابن الأثير عن بعض التجار أنهم حزروا القتلى ما يزيد على خمسة عشر ألفاً، ثم ساروا إلى طنزة ففعلوا كذلك، وإلى وادي القريشية وفيه طائفة من الأكراد يقال لهم القريشية فقاتلوهم فمنعوهم وامتنعوا عليهم فعاد التتر ولم يبلغوا منهم غرضاً، فساروا لا مانع يمنعهم إلى ماردين فنهبوا سوادها واحتمى أهلها بالقلعة، وإلى نصيبين الجزيرة فأقاموا عليها بعض نهار ونهبوا سوادها وعادوا عنها، وإلى جبال سنجار والخابور وعرابان، وإلى قرية المؤنسة على مرحلة من نصيبين بينها وبين الموصل فاحتمى أهلها بخان فيها فقتلوا كل من فيه، ويحكي عن رجل اختفى في بيت فيه تبن أنه كان يراهم من نافذة إذا أرادوا قتل إنسان قال لا بالله فيقتلونه ثم رآهم يلعبون على الخيل ويضحكون ويغنون بلغتهم بقولهم لا بالله، ويحكي عن رجل كان معه سبعة عشر فجاءهم فارس من التتر فأمرهم أن يكتف بعضهم بعضاً فلم يجسر أحد على قتله حتى أخذ الرجل سكيناً وقتله فنجوا، ثم ساروا إلى بدليس فأحرقوا المدينة بعد تحصن أهلها بالقلعة والجبال، وإلى باكري من أعمال خلاط وهي من أحصن البلاد فملكوها عنوة وقتلوا كل من بها، وإلى أرجيش ففعلوا كذلك في ذي الحجة، ووصلت طائفة منهم من أذربيجان إلى أعمال إربل فقتلوا في طريقهم من التركمان الأيوائية والأكراد والجوزقان ونهبوا القرى حتى دخلوا بلد إربل، وبرز مظفر الدين صاحب إربل في عساكره مستمداً بعساكر الموصل فلما بلغه عودهم إلى أذربيجان أقام ولم يتبعهم، فوصلوا الكرخيني ودقوقا وعادوا سالمين لم يذعرهم أحد.