دخول التتر ديار بكر والجزيرة

نحو 1231 م · 628 هـ

في سنة ثمان وعشرين وستمائة لما انهزم جلال الدين بن خوارزم شاه من التتر على آمد نهب التتر سواد آمد وأرزن وميافارقين وقصدوا مدينة أسعرد فقاتلهم أهلها حتى بذلوا لهم الأمان فوثقوا واستسلموا فلما تمكنوا منهم بذلوا فيهم السيف، وحكى ابن الأثير عن بعض التجار أنهم حزروا القتلى ما يزيد على خمسة عشر ألفاً، ثم ساروا إلى طنزة ففعلوا كذلك، وإلى وادي القريشية وفيه طائفة من الأكراد يقال لهم القريشية فقاتلوهم فمنعوهم وامتنعوا عليهم فعاد التتر ولم يبلغوا منهم غرضاً، فساروا لا مانع يمنعهم إلى ماردين فنهبوا سوادها واحتمى أهلها بالقلعة، وإلى نصيبين الجزيرة فأقاموا عليها بعض نهار ونهبوا سوادها وعادوا عنها، وإلى جبال سنجار والخابور وعرابان، وإلى قرية المؤنسة على مرحلة من نصيبين بينها وبين الموصل فاحتمى أهلها بخان فيها فقتلوا كل من فيه، ويحكي عن رجل اختفى في بيت فيه تبن أنه كان يراهم من نافذة إذا أرادوا قتل إنسان قال لا بالله فيقتلونه ثم رآهم يلعبون على الخيل ويضحكون ويغنون بلغتهم بقولهم لا بالله، ويحكي عن رجل كان معه سبعة عشر فجاءهم فارس من التتر فأمرهم أن يكتف بعضهم بعضاً فلم يجسر أحد على قتله حتى أخذ الرجل سكيناً وقتله فنجوا، ثم ساروا إلى بدليس فأحرقوا المدينة بعد تحصن أهلها بالقلعة والجبال، وإلى باكري من أعمال خلاط وهي من أحصن البلاد فملكوها عنوة وقتلوا كل من بها، وإلى أرجيش ففعلوا كذلك في ذي الحجة، ووصلت طائفة منهم من أذربيجان إلى أعمال إربل فقتلوا في طريقهم من التركمان الأيوائية والأكراد والجوزقان ونهبوا القرى حتى دخلوا بلد إربل، وبرز مظفر الدين صاحب إربل في عساكره مستمداً بعساكر الموصل فلما بلغه عودهم إلى أذربيجان أقام ولم يتبعهم، فوصلوا الكرخيني ودقوقا وعادوا سالمين لم يذعرهم أحد 1.

العمق

نظرة سريعة

العصر
العصر المغولي وما بعده
الإقليم
الأناضول والقوقاز والبلقان · بلاد الشام والعراق
المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

في الزمان

1220م1230م1240م نحو
الحروب الصليبية والأيوبيون والمماليك · العصر المغولي وما بعده

الغزو المغولي

موجز

في سنة 628هـ، بعد هزيمة جلال الدين بن خوارزم شاه أمام التتر على آمد، نهب التتر نواحي ديار بكر والجزيرة. يروي ذلك ابن الأثير في «الكامل». 1

المدن التي ذكرها

نهبوا سواد آمد وأرزن وميافارقين. وقصدوا أسعرد فقاتلهم أهلها حتى بذلوا لهم الأمان، فاستسلم أهلها فوضع التتر فيهم السيف. ويحكي ابن الأثير عن بعض التجار أنهم قدّروا القتلى بأكثر من خمسة عشر ألفاً. وسار التتر إلى طنزة ففعلوا كذلك. 1

ثم قصدوا وادي القريشية، فمنعهم الأكراد وامتنعوا عليهم فعادوا. ونهبوا سواد ماردين واحتمى أهلها بالقلعة، ثم نصيبين وسنجار والخابور. وفي قرية المؤنسة احتمى أهلها بخان فقتلوا كل من فيه. وأحرقوا بدليس بعد تحصن أهلها بالقلعة، وملكوا باكري عنوة، وفعلوا مثل ذلك بأرجيش في ذي الحجة. 1

الموصل وإربل

وصلت طائفة منهم من أذربيجان إلى أعمال إربل. فبرز صاحبها مظفر الدين في عساكره مستمداً بعساكر الموصل. فلما بلغه عودهم إلى أذربيجان أقام ولم يتبعهم. وذُكر بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل بوصفه من استُمد بعساكره. 1

الحكايات

ينقل ابن الأثير حكايتين عن ناجين: رجل اختفى في بيت فيه تبن فرآهم يقتلون الناس، وآخر كان مع جماعة فنجوا بعدما قتل أحدهم فارساً من التتر. 1

التاريخ

سنة 628هـ، ومقابلها الميلادي (نحو 1231م) تحويل مشتق. 2

الصلات

استكشف الصلات

شارك فيه
بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل

قد يهمك أيضًا

ملك التتر مراغة وقتل أهلها· بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل· فتح جلال الدين مدينة تفليس من الكرج· خروج التتر إلى بلاد الإسلام· اجتياح التتر بلاد الجبل وأذربيجان والكرج· استيلاء التتر على مازندران وأخذ ذخائر أم خوارزم شاه· الوقعة التي أفنت الخطا· وقعة باسي جمن (ياسي جمن)

المصادر

  1. Ibn al-Athir, Izz al-Din Ali b. Muhammad. الكامل في التاريخ., p. 492-494
  2. Ibn al-Athir, Izz al-Din Ali b. Muhammad. الكامل في التاريخ., p. 493
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «دخول التتر ديار بكر والجزيرة». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/mongol-raid-jazira-628/. CC BY-SA 4.0. تاريخ الاطلاع: 2026-10-17.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الزمان

العصور والخطوط الزمنية، وهذا اليوم في التاريخ، وأي سنةٍ في العالم الإسلامي.
ذو صلة

ملك التتر مراغة وقتل أهلها

في صفر سنة ثمان عشرة وستمائة سار التتر من ناحية الكرج إلى أذربيجان فصانعهم صاحب تبريز بمال وثياب ودواب فعدلوا عنها إلى مراغة فحصروها وليس بها صاحب يمنعها إذ كانت صاحبتها امرأة مقيمة بقلعة رويندز، فنصبوا عليها المجانيق وزحفوا وكان من عادتهم إذا قاتلوا مدينة قدّموا من معهم من أسارى المسلمين بين أيديهم يزحفون ويقاتلون فإن عادوا قتلوهم فيكون القتل في الأسارى وهم بنجوة منه، فأقاموا عليها أياماً ثم ملكوها عنوة رابع صفر ووضعوا السيف في أهلها فقتل منهم ما يخرج عن الحصر ونهبوا ما صلح لهم وأحرقوا ما لا، وكانوا يأخذون الأسارى فيأمرونهم ينادون في الدروب أن التتر قد رحلوا فإذا خرج من اختفى أُخذ وقُتل؛ ويحكي ابن الأثير عن أهلها أن رجلاً من التتر دخل درباً فيه مائة رجل فما زال يقتلهم واحداً واحداً حتى أفناهم ولم يمد أحد يده إليه لوضعت الذلة على الناس، وأن امرأة من التتر دخلت داراً وقتلت جماعة من أهلها وهم يظنونها رجلاً، ثم رحلوا عنها نحو إربل حتى بلغ خبرهم الموصل وهمّ بعض أهلها بالجلاء.