اجتياح التتر بلاد الجبل وأذربيجان والكرج

نحو 1220 م · 617 هـ

الري → همدان → تفليس

في سنة سبع عشرة وستمائة وصل التتر إلى الري في طلب خوارزم شاه على حين غفلة من أهلها فملكوها ونهبوها وسبوا الحريم واسترقوا الأطفال ومضوا مسرعين، فنهبوا في طريقهم كل مدينة وقرية وفعلوا في الجميع أضعاف ما فعلوا في الري حتى تمَّوا على همذان، فخرج رئيسها بالحمل من الأموال والثياب والدواب يطلب الأمان فأمنوهم ثم فارقوها وساروا إلى زنجان ففعلوا أضعاف ذلك، ثم قزوين فاعتصم أهلها بالمدينة وقاتلوهم فدخلوها عنوة واقتتلوا في باطنها حتى صاروا يقتتلون بالسكاكين فعُدّ من أهل قزوين أكثر من أربعين ألف قتيل؛ فلما هجم عليهم الشتاء ساروا إلى أذربيجان فوصلوا تبريز وبها صاحبها أوزبك بن البهلوان فلم يحدث نفسه بقتالهم لاشتغاله بإدمان الشرب ليلاً ونهاراً وإنما صالحهم على مال وثياب ودواب، فساروا إلى ساحل البحر يشتون عليه وتطرفوا إلى بلاد الكرج فقاتلهم من الكرج نحو عشرة آلاف فانهزموا وقتل أكثرهم، وانضاف إلى التتر مملوك تركي من مماليك أوزبك يقال له أقوش جمع التركمان والأكراد وراسل التتر فمالوا إليه للجنسية فسار في مقدمتهم إلى الكرج، حتى اجتمعت الكرج قريب تفليس فلقيهم أقوش أولاً فاقتتلوا قتالاً شديداً وأدركهم التتر وقد تعبوا فانهزموا أقبح هزيمة في ذي القعدة؛ ويقول ابن الأثير تالله لا أشك أن من يجيء بعدنا إذا بَعُد العهد ورأى هذه الحادثة مسطورة ينكرها ويستبعدها والحق بيده 1.

العمق

نظرة سريعة

العصر
العصر المغولي وما بعده
الإقليم
بلاد فارس وآسيا الوسطى
المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

في الزمان

1210م1220م1230م نحو
الحروب الصليبية والأيوبيون والمماليك · العصر المغولي وما بعده

في المكان

الريهمدان

الخريطة: Natural Earth، مجال عام · المواقع والمسار من السجل

الغزو المغولي

موجز

في سنة 617هـ وصل التتر إلى الري في طلب خوارزم شاه على حين غفلة من أهلها، فملكوها ونهبوها. ثم مضوا إلى همذان وزنجان وقزوين، ثم أذربيجان وبلاد الكرج. يروي ذلك ابن الأثير في «الكامل». 1

الري إلى قزوين

نهبوا في طريقهم كل مدينة وقرية. وخرج رئيس همذان بالأموال والثياب والدواب يطلب الأمان فأمنوهم ثم فارقوها. وساروا إلى زنجان، ثم قزوين، فاعتصم أهلها وقاتلوهم، فدخلوها عنوة. وعدّ ابن الأثير من أهل قزوين أكثر من أربعين ألف قتيل. 1

أذربيجان والكرج

لما هجم الشتاء ساروا إلى أذربيجان، فوصلوا تبريز، وصالحهم صاحبها أوزبك بن البهلوان على مال وثياب ودواب. ويذكر ابن الأثير أنه كان مشغولاً بإدمان الشرب. ثم تطرفوا إلى بلاد الكرج، فقاتلهم نحو عشرة آلاف منهم فانهزموا. 1

انضم إلى التتر مملوك تركي من مماليك أوزبك اسمه أقوش، جمع التركمان والأكراد. وسار في مقدمتهم إلى الكرج. فاجتمعت الكرج قرب تفليس وانهزموا في ذي القعدة. 1

قول ابن الأثير

يقول ابن الأثير إنه لا يشك أن من يأتي بعدهم، إذا بعد العهد، سيستبعد هذه الحادثة وينكرها. 1

التاريخ

سنة 617هـ، ومقابلها الميلادي (نحو 1220م) تحويل مشتق. 2

الصلات

استكشف الصلات

وقع في
الري· همدان· تفليس

قد يهمك أيضًا

فتح جلال الدين مدينة تفليس من الكرج· فتح الري وقومس· بناء المحمدية بالري· حركة سنباذ المجوسي· صلح أهل تفليس· الشعبي· ابن سينا· يوسف الهمذاني

المصادر

  1. Ibn al-Athir, Izz al-Din Ali b. Muhammad. الكامل في التاريخ., p. 409-410
  2. Ibn al-Athir, Izz al-Din Ali b. Muhammad. الكامل في التاريخ., p. 409
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «اجتياح التتر بلاد الجبل وأذربيجان والكرج». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/mongol-sweep-jibal-617/. CC BY-SA 4.0. تاريخ الاطلاع: 2026-10-17.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الزمان

العصور والخطوط الزمنية، وهذا اليوم في التاريخ، وأي سنةٍ في العالم الإسلامي.
ذو صلة

فتح جلال الدين مدينة تفليس من الكرج

في ثامن ربيع الأول سنة ثلاث وعشرين وستمائة فتح جلال الدين بن خوارزم شاه مدينة تفليس من الكرج، فقد قصدهم وقد حشدوا من الأمم المجاورة اللان واللكز وقبجاق جمعاً لا يحصى فكمن لهم في مواضع والتقوا فولى الكرج منهزمين وأمر جلال الدين عسكره ألا يبقوا على أحد فتبعوهم حتى كادوا يفنونهم، وأشاروا عليه بقصد تفليس دار ملكهم فقال لا حاجة لنا أن نقتل رجالنا تحت الأسوار إنما إذا أفنيت الكرج أخذت البلاد صفواً، ثم قصدها في ثلاثة آلاف فارس فكمن أكثر عسكره فلما خرج إليه الكرج طمعاً في قلته تأخر عنهم حتى توسطوا الكمائن فانهزموا إلى المدينة وتبعهم المسلمون ونادى مسلموها بشعار الإسلام واسم جلال الدين فألقى الكرج بأيديهم فملك المسلمون البلد عنوة؛ ويذكر ابن الأثير أنها من أحصن البلاد على جانبي نهر الكر وأن الكرج ملكوها سنة خمس عشرة وخمسمائة والسلطان محمود بن محمد بن ملكشاه فلم يقدر عليها مع سعة مملكته ولا أخوه مسعود ولا الدكز والبهلوان بعدهما حتى جاء جلال الدين والبلاد قد أضعفها الكرج أولاً ثم استأصلتها التتر ففعل بهم هذه الأفاعيل.