ثورة يزيد بن المهلب ويوم العقر
719~ · 100 هـ
خرج يزيد بن المهلب سنة إحدى ومائة فأقبل إلى البصرة وقد جمع علي بن أرطاة نائبها أهلها وخندق عليها، فجمع محمد بن المهلب رجالاً من أهل بيته ومواليه وأقبل في كتيبة تَهُول من رآها وشد على أهل البصرة، واستقبله المغيرة بن عبد الله الثقفي في الخيل ليحمل عليه فأفرج له عن الطريق، وأقبل يزيد لا يمر بخيل من خيلهم ولا قبيلة من قبائلهم إلا تنحت له عن السبيل حتى نزل داره واختلف الناس إليه، فبعث إلى علي بن أرطاة أن ادفعني إلى إخوتي وأنا أصالحك على البصرة حتى آخذ لنفسي ما أحب من يزيد بن عبد الملك فلم يقبل، ثم خرج يزيد حتى نزل جبانة بني يشكر وهو المنصف بينه وبين القصر فقاتل وانهزم أصحاب علي، وكان إخوة يزيد في الحبس عند علي يقول عبد الملك بن المهلب إني أرى النشاب تقع في القصر وإني لا آمن أن يأتونا فيقتلونا قبل أن يصل إلينا يزيد فلتُلقوا عليه ثياباً، وجاء عبد الله بن دينار مولى ابن عامر وهو على حرس علي يشتد إلى الباب فوضع بنو المهلب متاعاً على الباب واتكأوا عليه فمنعوه، وملك يزيد البصرة؛ ثم سار إلى واسط فاستخلف عليها معاذ بن سعيد وسار حتى نزل العقر، وأقبل مسلمة بن عبد الملك على شاطئ الفرات حتى نزل الأنبار وعبر، واستقبل يزيدَ العباسُ بن الوليد بسواد فاصطفوا واقتتلوا، وكان أهل البصرة قد شدوا على أهل الشام شدة كشفوهم فيها ثم كر أهل الشام فكشفوهم، وكان يزيد على بردون له أشهب فأقبل نحو مسلمة لا يريد غيره حتى إذا دنا منه أدعى مسلمة فرسه اليركب فعطفت عليه خيول أهل الشام فقتل يزيد بن المهلب وقتل ابنه السميدع وقتل أخوه محمد بن المهلب، وكان الفضل بن عياش من بني جابر بن زهير الكلبي من محلب قد قال لأهل الشام هذا والله يزيد والله لأقتلنه أو ليقتلني فحمل عليه واضطربوا ساعة فانفرج الغبار عن يزيد قتيلاً وعن الفضل بن عياش بآخر رمق فأومأ إلى أصحابه أني قتلته ويومئ إلى نفسه أنه هو قتلني، وجيء برأس يزيد فغسل وعمم وبعث به إلى يزيد بن عبد الملك، وكان قتله في صفر سنة اثنتين ومائة 1.
نظرة سريعة
- العصر
- العصر الأموي
- الإقليم
- بلاد الشام والعراق
- المراجعة
- مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله
في الزمان
موجز
خرج يزيد بن المهلب سنة 101هـ وأقبل إلى البصرة، وقد جمع نائبها علي بن أرطاة أهلها وخندق عليها. 1
البصرة
جمع محمد بن المهلب رجالاً من أهل بيته ومواليه وأقبل في كتيبة، وشدّ على أهل البصرة. وأفسح له الطريق من استقبله، حتى نزل يزيد داره واختلف الناس إليه. فعرض على ابن أرطاة صلحاً فلم يقبل، فقاتل يزيد وانهزم أصحاب علي، وملك يزيد البصرة. 1
يوم العقر
سار يزيد إلى واسط ثم نزل العقر. وأقبل مسلمة بن عبد الملك إلى الأنبار وعبر الفرات. واصطفّوا واقتتلوا، فشدّ أهل البصرة على أهل الشام حتى كشفوهم، ثم كرّ أهل الشام فكشفوهم. وقُتل يزيد وابنه ومحمد أخوه. وأُرسل رأس يزيد إلى الخليفة يزيد بن عبد الملك، وكان ذلك في صفر سنة 102هـ. 1
التاريخ الميلادي مشتق.
الصلات
- شارك فيه
- يزيد بن المهلب· مسلمة بن عبد الملك
قد يهمك أيضًا
استخراج السيبين وضياع مسلمة· فتح حصن كَمْخ· صلح حيان مع الأصبهبذ· فتح قتيبة مدينة الفيل· غزوة مسلمة بن عبد الملك للخزر وفتح الباب· ولاية سعيد حذيفة خراسان وهزيمة سورة· حصار القسطنطينية في عهد سليمان بن عبد الملك· حكم وكيع بن حسان خراسان تسعة أشهر
المصادر
- الطبري, محمد بن جرير. تاريخ الرسل والملوك. مكتبة خياط، شارع بلين، بيروت., p. 110-112,124-125
- بكر, محمد إبراهيم. (2002). الدولة الأموية. مركز الراية للنشر والإعلام.
اقتبس هذه الصفحة
مساهمو islam.museum. «ثورة يزيد بن المهلب ويوم العقر». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/revolt-of-yazid-muhallab-101/. CC BY-SA 4.0. تاريخ الاطلاع: 2026-10-17.