يوسف الهمذاني

نحو 1048 م · 440 هـ – نحو 1140 م · 535 هـ

همدان → مرو

أبو يعقوب يوسف بن أيوب الهمذاني، الفقيه الزاهد الجليل صاحب المقامات والكرامات؛ من أهل بوزنجرد قرية من قرى همذان، قدم بغداد في صباه بعد الستين وأربعمائة ولازم الشيخ أبا إسحاق الشيرازي وتفقه عليه حتى برع في أصول الفقه والمذهب والخلاف وكان الشيرازي يقدمه على جماعة من أصحابه مع صغر سنه لعلمه بزهده، ثم زهد في ذلك كله واشتغل بالزهد والعبادة والرياضة والمجاهدة حتى صار علماً من أعلام الدين؛ وقدم بغداد سنة خمس عشرة وخمسمائة وعقد بها مجلس الوعظ بالمدرسة النظامية وصادف قبولاً عظيماً، وقيل فيه حين آذاه فقيه يعرف بابن السقاء عن مسألة: اجلس فإني أجد من كلامك رائحة الكفر ولعلك تموت على غير دين الإسلام — فاتفق أن ابن السقاء التحق بعدها برسول ملك الروم فتنصر ومات على النصرانية بالقسطنطينية 1. ونزل مرو وسكنها واجتمع برباطه بها جماعة من المنقطعين إلى الله ما لا يتصور أن يكون في غيره من الربط مثلهم، وإليه انتهت تربية المريدين الصادقين كما قال ابن السمعاني، وخرج إلى هراة وأقام بها مدة ثم عزم على الرجوع إلى مرو فأدركته منيته بباميين بين هراة وبغشور في ربيع الأول سنة خمس وثلاثين وخمسمائة ودفن ثم نقل إلى مرو 2.

العمق

نظرة سريعة

الأدوار
فقيه · sufi
العصر
عصر البويهيين والفاطميين والسلاجقة
الإقليم
بلاد فارس وآسيا الوسطى · بلاد الشام والعراق
المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

حياته في الزمن

1025م1050م1075م1100م1125م1150م1175م نحو
عصر البويهيين والفاطميين والسلاجقة · الحروب الصليبية والأيوبيون والمماليك المعاصرون: عمر الخيام · ابن خفاجة إبراهيم بن أبي الفتح · هبة الله بن الأكفاني · قوام السنة إسماعيل بن محمد · الأزجاني ناصح الدين

في المكان

همدانمرو

الخريطة: Natural Earth، مجال عام · المواقع والمسار من السجل

موجز

أبو يعقوب يوسف بن أيوب الهمذاني، فقيه زاهد من أهل بوزنجرد، قرية من قرى همذان. قدم بغداد في صباه ولازم أبا إسحاق الشيرازي وتفقه عليه حتى برع في أصول الفقه والخلاف. ثم أقبل على الزهد والعبادة والمجاهدة. 3

قدم بغداد سنة 515هـ وعقد مجلس الوعظ بالمدرسة النظامية ولقي قبولاً عظيماً. ونزل مرو وسكنها، واجتمع في رباطه جماعة من المنقطعين إلى الله. وقال ابن السمعاني إن إليه انتهت تربية المريدين الصادقين. 3

أدركته منيته بباميين بين هراة وبغشور في ربيع الأول سنة 535هـ، ودُفن ثم نُقل إلى مرو. 4

الصلات

استكشف الصلات

تلقى العلم عن
أبو إسحاق الشيرازي
وُلد في
همدان
توفي في
مرو

قد يهمك أيضًا

مقتل يزدجرد بن شهريار· اجتياح التتر بلاد الجبل وأذربيجان والكرج· تشييد المدرسة النظامية ببغداد· فتنة القشيري بين الحنابلة والأشعرية ببغداد· ابن سينا· بغداد· طبقات الفقهاء· أبو إسحاق الشيرازي

المصادر

  1. Ibn Khallikan, Ahmad b. Muhammad. وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان., p. 78-79
  2. Ibn Khallikan, Ahmad b. Muhammad. وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان., p. 79-80
  3. Ibn Khallikan, Ahmad b. Muhammad. وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان., p.78-79
  4. Ibn Khallikan, Ahmad b. Muhammad. وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان., p.79-80
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «يوسف الهمذاني». islam.museum، https://islam.museum/ar/person/yusuf-al-hamadhani/. CC BY-SA 4.0. تاريخ الاطلاع: 2026-10-17.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الناس

الأنبياء والصحابة والعلماء والحكام والشعراء والرحّالة، نساءً ورجالًا، ممن صنعوا القصة.
ذو صلة

مقتل يزدجرد بن شهريار

عند البلاذري: هرب يزدجرد بن شهريار بن كسرى أبرويز بن هرمز بن أنوشروان من المدائن إلى حلوان ثم إلى أصبهان فلما فرغ المسلمون من أمر نهاوند هرب من أصبهان إلى إصطخر فتوجه عبد الله بن بديل بعد فتح أصبهان لاتباعه فلم يقدر عليه ووافى أبو موسى الأشعري إصطخر فرام فتحها فلم يمكنه ذلك وعاناها عثمان بن أبي العاص فلم يقدر عليها وقدم عبد الله بن عامر البصرة سنة 29 وقد افتتحت فارس كلها إلا إصطخر وجور وهم يزدجرد بأن يأتي طبرستان وذلك أن مرزبانها عرض عليه وهو بأصبهان أن يأتيها وأخبره بحصانتها ثم بدا له فهرب إلى كرمان واتبعه ابن عامر مجاشع بن مسعود السلمي وهرم بن حيان العبدي فمضى مجاشع فنزل بيمند من كرمان فأصاب الناس الدمق فهلك جيشه فلم ينج إلا القليل فسمي القصر قصر مجاشع وانصرف مجاشع إلى ابن عامر وكان يزدجرد جلس ذات يوم بكرمان فدخل عليه مرزبانها فلم يكلمه تيهاً فأمر بجر رجله وقال ما أنت بأهل لولاية قرية فضلاً عن الملك ولو علم الله فيك خيراً ما صيرك إلى هذه الحال فمضى إلى سجستان فأكرمه ملكه وأعظمه فلما مضت عليه أيام سأله عن الخراج فتنكر له فلما رأى يزدجرد ذلك سار إلى خراسان فلما صار إلى حد مرو تلقاه ماهويه مرزبانها معظماً مبجلاً وقدم عليه نيزك طرخان فحمله وخلع عليه وأكرمه فأقام نيزك عنده شهراً ثم شخص وكتب إليه يخطب ابنته فأحفظ ذلك يزدجرد وقال اكتبوا إليه إنما أنت عبد من عبيدي فما جرأك على أن تخطب إلي وأمر بمحاسبة ماهويه مرزبان مرو وسأله عن الأموال فكتب ماهويه إلى نيزك يحرضه عليه ويقول هذا الذي قدم مفلولاً طريداً فمنت عليه ليرد عليه ملكه فكتب إليك بما كتب به ثم تضافرا على قتله وأقبل نيزك في الأتراك حتى نزل الجنابذ فحاربوه فتكافأ الترك ثم عادت الدائرة عليه فقتل أصحابه ونهب عسكره فأتى مدينة مرو فلم يفتح له فنزل عن دابته ومشى حتى دخل بيت طحان على الرغاب ويقال إن ماهويه بعث إليه رسله حين بلغه خبره فقتلوه في بيت الطحان ويقال إنه دس إلى الطحان فأمره بقتله فقتله ثم قال ما ينبغي لقاتل ملك أن يعيش فأمر بالطحان فقتل ويقال إن الطحان قدم له طعاماً وأتاه بشراب فسكر فلما كان المساء أخرج تاجه فوضعه على رأسه فبصر به الطحان فطمع فيه فعمد إلى رحى فألقاها عليه فلما قتل أخذ تاجه وثيابه وألقاه في الماء ثم عرف ماهويه خبره فقتل الطحان وأهل بيته وأخذ التاج والثياب ويقال إن يزدجرد نذر بوسل ماهويه فهرب ونزل الماء فطلب من الطحان فقال قد خرج من بيتي فوجدوه في الماء فقال خلوا عني أعطكم منطقتي وخاتمي وتاجي فتغيبوا عنه وسألهم شيئاً يأكل به خبزاً فأعطاه بعضهم أربعة دراهم فضحك وقال لقد قيل لي إنك ستحتاج إلى أربعة دراهم ثم إنه هجم عليه بعد ذلك قوم وجههم ماهويه لطلبه فقال لا تقتلوني واحملوني إلى ملك العرب أصالحه عني وعنكم فتأمنوا فأبوا ذلك وخنقوه بوتر ثم أخذوا ثيابه فجعلت في جراب وألقوا جثته في الماء ووقع فيروز بن يزدجرد فيما يزعمون إلى الترك فزوجوه وأقام عندهم.