وقعة الأرك
1195 م · 9 شعبان 591 هـ
يروي ابن الأثير أن الفنش ملك الفرنج كتب إلى يعقوب كتاب تحدٍ عظيم يستفزه فيه إلى القتال ويعتذر عنه بأن يعبر إليه بحملته ليبارزه في أعز الأماكن عنده، فكتب يعقوب في أعلى كتابه آية النمل — ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها — وأعاده إليه وجمع العساكر وعبر المجاز 1. وقعة الأرك الشهيرة: لما انقضت مدة الهدنة خرجت طائفة من الإفرنج إلى بلاد المسلمين فنهبوا وعاثوا، فجاز السلطان الموحدي يعقوب المنصور إلى الأندلس سنة إحدى وتسعين وخمسمائة وقيل إنه لما أراد الحواز من مدينة سلا مرض مرضاً شديداً يئس منه أطباؤه فعاث الأذفونش وانتهز الفرصة، فكان المصاف شمالي قرطبة على قرب قلعة رباح يوم الخميس تاسع شعبان سنة ٥٩١، وجعل يعقوب مكانه تحت الأعلام السلطانية الشيخ أبا يحيى بن أبي حفص فقصد الإفرنج الأعلام ظناً أن السلطان تحتها فأثروا في المسلمين أثراً قبيحاً واستُشهد جمع كبير، حتى أشرف عليهم يعقوب بعد كسر شوكتهم فهزمهم شر هزيمة وهرب الأذفونش في طائفة يسيرة، وحكي أن ما حصل لبيت المال من دروع الإفرنج ستون ألفاً وأما الدواب على اختلاف أنواعها فلم يُحصر لها عدد، ولم يُسمع بعد وقعة الزلاقة بمثلها وربما صرح بعض المؤرخين بأنها أعظم من الزلاقة، ثم لحق الفلُّ بقلعة رباح فحاصرها يعقوب حتى أخذها وحاصر طليطلة وقطع أشجارها وخرب نواحيها وهدم أسوارها ورجع إلى إشبيلية، ثم عاد سنة ٥٩٣ ففعل في بلاد الفرنج الأفاعيل حتى طلبوا الصلح 2. ونجا الأذفونش ملك النصارى إلى طليطلة في أسول حال فحلق رأسه ولحيته ونكس صليبه وآلى أن لا ينام على فراش ولا يقرب النساء ولا يركب فرساً ولا دابة حتى يأخذ بالثأر، وساق يعقوب خلفه إلى طليطلة وحاصرها ورمى عليها بالمجانيق وضيق عليها حتى لم يبق إلا فتحها فخرجت إليه والدة الأذفونش وبناته ونساؤه يبكين بين يديه وسألنه إبقاء البلد عليهن فرق لهن ومن عليهن بها ووهب لهن من الأموال والجواهر ما جل وردهن مكرمات وعفا بعد القدرة 3.
نظرة سريعة
- العصر
- عصر تفكك الخلافة العباسية
- الإقليم
- الأندلس وأوروبا
- المراجعة
- مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله
في الزمان
في المكان
الخريطة: Natural Earth، مجال عام · المواقع والمسار من السجل
موجز
يروي المقري أن مدة الهدنة لما انقضت خرجت طائفة من الإفرنج إلى بلاد المسلمين فنهبت. فعبر السلطان الموحدي يعقوب المنصور إلى الأندلس سنة ٥٩١هـ. 4
المعركة
كان اللقاء شمالي قرطبة قرب قلعة رباح، يوم الخميس التاسع من شعبان سنة ٥٩١هـ. ويذكر المقري أن يعقوب جعل مكانه تحت الأعلام الشيخ أبا يحيى بن أبي حفص، فقصد الإفرنج الأعلام ظناً أن السلطان تحتها، واستُشهد جمع كبير. ثم أشرف يعقوب عليهم فهزمهم، وهرب الأذفونش في طائفة يسيرة. 4
يذكر أن ما حصل لبيت المال من دروع الإفرنج ستون ألفاً، وأن بعض المؤرخين عدّها أعظم من الزلاقة. 4
ما بعدها
الصلات
- شارك فيه
- يعقوب المنصور الموحدي
- وقع في
- قرطبة
قد يهمك أيضًا
فتنة قرطبة وخروج ابن عبد الجبار· صقر قريش· جامع قرطبة· خزانة كتب قصر قرطبة· فتح قرطبة· حصار الأذفونش قرطبة ودخولها في طاعة الموحدين· استيلاء العدو على قرطبة· وقعة الربض
المصادر
- Ibn al-Athir, Izz al-Din Ali b. Muhammad. الكامل في التاريخ., p. 236-237
- al-Maqqari, Ahmad b. Muhammad. نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب., p. 381-382
- al-Maqqari, Ahmad b. Muhammad. نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب., p. 479-480
- al-Maqqari, Ahmad b. Muhammad. نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب., p.381-382
- al-Maqqari, Ahmad b. Muhammad. نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب., p.479-480
- Ibn al-Athir, Izz al-Din Ali b. Muhammad. الكامل في التاريخ., p.236-237
اقتبس هذه الصفحة
مساهمو islam.museum. «وقعة الأرك». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/battle-of-alarcos-591/. CC BY-SA 4.0. تاريخ الاطلاع: 2026-10-17.