انهزام عسكر الخليفة بدية مرج

The caliphal army's rout at Daya Marj (584 AH)

نحو 12 مايو 1188 م · 8 ربيع الأول 584 هـ

جهّز الخليفة الناصر لدين الله عسكراً كثيراً وجعل المقدم عليهم وزيره جلال الدين عبيد الله بن يونس وسيّرهم إلى مساعدة قزل ليكفّ الناس السلطان طغرل عن البلاد؛ فسار العسكر ثالث صفر سنة أربع وثمانين وخمسمائة إلى أن قارب همذان ولم يصل قزل إليهم، فأقبل طغرل إليهم فالتقوا ثامن ربيع الأول بدية مرج عند همذان فاقتتلوا فلم يثبت عسكر بغداد وانهزموا وتفرقوا، وثبت الوزير قائماً ومعه مصحف وسيف حتى أسره رجل من عسكر طغرل وأخذ ما معه من خزانة وسلاح ودواب؛ وكان ابن الأثير حينئذ بالشام في عسكر صلاح الدين فقال لما جاء الخبر بمسيرهم: كأنكم وقد وصل الخبر بانهزامهم — فأصحابي وأهلي أعرف بالحرب من الوزير وأطوع في العسكر منه ومع ذلك أخاف على من أرسله في سرية، وهذا الوزير غير عارف بالحرب قريب العهد بالولاية ولا يراه الأمراء أهلاً أن يطاع وفي مقابله سلطان شجاع قد باشر الحرب بنفسه — فكان الأمر كذلك، وقال بعض الشعراء في انهزامهم أبياتاً يهجو بها الوزير 1.

العمق

نظرة سريعة

العصر
الحروب الصليبية والأيوبيون والمماليك
الإقليم
بلاد فارس وآسيا الوسطى
المراجعة
مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله

في الزمان

1180م1190م1200م نحو
الحروب الصليبية والأيوبيون والمماليك

موجز

جهّز الخليفة الناصر لدين الله عسكراً كبيراً بقيادة وزيره جلال الدين عبيد الله بن يونس، لمساعدة قزل ضد السلطان طغرل. والتقى الجيشان بدية مرج قرب همذان في 8 ربيع الأول سنة 584هـ، فانهزم عسكر بغداد. 1

الخبر

سار العسكر في الثالث من صفر حتى قارب همذان، ولم يصل قزل إليهم. فأقبل طغرل واقتتلوا، فلم يثبت عسكر بغداد وتفرقوا. وثبت الوزير قائماً ومعه مصحف وسيف حتى أسره رجل من عسكر طغرل، وأُخذ ما معه من خزانة وسلاح ودواب. 1

رأي ابن الأثير

ينقل ابن الأثير أنه كان حينئذ بالشام في عسكر صلاح الدين، وأنه توقع الهزيمة عند سماع خبر المسير. وعلّل ذلك بأن الوزير غير عارف بالحرب، وقريب العهد بالولاية، ولا يراه الأمراء أهلاً لأن يطاع، وبأن خصمه سلطان شجاع باشر الحرب بنفسه. 1

وقال بعض الشعراء أبياتاً في هذه الهزيمة يهجون بها الوزير. 1

التأريخ

التاريخ الهجري كما في المصدر، والميلادي محسوب بالتحويل.

الصلات

استكشف الصلات

شارك فيه
جلال الدين عبيد الله بن يونس· السلطان طغرل الثالث بن أرسلان

قد يهمك أيضًا

قتل السلطان طغرل الثالث آخر سلاطين السلاجقة بالعراق· جلال الدين عبيد الله بن يونس· السلطان طغرل الثالث بن أرسلان

المصادر

  1. Ibn al-Athir, Izz al-Din Ali b. Muhammad. الكامل في التاريخ., p. 178-179
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «انهزام عسكر الخليفة بدية مرج». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/daya-marj-defeat-584/. CC BY-SA 4.0. تاريخ الاطلاع: 2026-10-17.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الزمان

العصور والخطوط الزمنية، وهذا اليوم في التاريخ، وأي سنةٍ في العالم الإسلامي.
ذو صلة

قتل السلطان طغرل الثالث آخر سلاطين السلاجقة بالعراق

في سنة تسعين وخمسمائة قصد السلطان طغرل بن أرسلان بن طغرل السلجوقي بلد الري فأغار على من بها من أصحاب خوارزم شاه علاء الدين تكش، فسار خوارزم شاه من نيسابور إلى الري فتلقاه قتلغ اينانج بن البهلوان بالطاعة، فلما سمع طغرل بوصوله وعساكره متفرقة لم يقف ليجمعها فقيل له إن الذي تفعله ليس برأي والمصلحة أن تجمع العساكر فلم يقبل وكان فيه شجاعة، فالتقى العسكران قريباً من الري فحمل طغرل بنفسه في وسط عسكر خوارزم شاه فأحاطوا به وألقوه عن فرسه وقتلوه في الرابع والعشرين من ربيع الأول، وحمل رأسه إلى خوارزم شاه فسيره إلى بغداد فنصب بها بباب النوبي عدة أيام، وسار خوارزم شاه إلى همذان فملك تلك البلاد جميعها، وسير الخليفة الناصر لدين الله عسكراً لنجدته ومعه الخلع السلطانية مع وزيره مؤيد الدين بن القصاب فدس رسولاً يستدعيه إلى خيمته ليقبض عليه فاحترس خوارزم شاه ودخل إليه قصداً لأخذه فاندفع الوزير هارباً إلى بضع الجبال.