مسير خالد بن الوليد إلى الشام

Khalid ibn al-Walid's March to Syria

نحو يونيو 634 م · ربيع الأول 13 هـ

عند البلاذري: لما أتاه كتاب أبي بكر وهو بالحيرة خلّف المثنى بن حارثة الشيباني على ناحية الكوفة وسار في شهر ربيع الآخر سنة 13 في ثمانمائة ويقال في خمسمائة، فأتى عين التمر ففتحها عنوة (وقيل وافاه الكتاب وهو بها وقد فتحها)، ثم سار إلى صندوداء بها قوم من كندة وإياد والعجم فقاتله أهلها فظفر وخلّف بها سعد بن عمرو بن حرام الأنصاري، وبلغه أن جمعاً لبني تغلب بالمضيح والمصيد مرتدين عليهم ربيعة بن بجير فأتاهم فهزمهم وسبى وغنم وبعث بالسبي إلى أبي بكر وكانت منهم أم حبيب الصهباء بنت حبيب بن بجير أم عمر بن علي بن أبي طالب؛ ثم أغار على قراقر وهو ماء لكلب ثم فوز منه إلى سوى ماء لكلب أيضاً معهم فيه قوم من بهراء فقتل حرقوص بن النعمان البهراني من قضاعة واكتسح أموالهم، وكان لما ركب المفازة عمد إلى الرواحل فأرواها من الماء ثم قطع مشافرها وأجرها لئلا تجتر فتعطش واستكثر من الماء فنفد في طريقه فجعل ينحر الرواحل راحلة راحلة ويشرب وأصحابه الماء من أكراشها، ودليله رافع بن عميرة الطائي الذي مدحه الشاعر «لله در رافع أنّى اهتدى فوز من قراقر إلى سوى»؛ ثم خرج من سوى إلى الكوائل فأتى قرقيسيا فتركه صاحبها وانحاز إلى البر، وأتى أرك فحاصر أهلها ففتحها صلحاً على شيء أخذه منهم للمسلمين، وأتى دومة الجندل ففتحها، وأتى قصم فصالحه بنو مشجعة بن التيم من قضاعة وكتب لهم أماناً، وأتى تدمر فامتنع أهلها وتحصنوا ثم طلبوا الأمان فأمنهم على أن يكونوا ذمة وأن قروا المسلمين ورضخوا لهم، وأتى القريتين فقاتله أهلها فظفر وغنم، وأتى حوارين من سنير فقاتله أهلها مع مدد بعلبك وبصرى فظفر فسبى وقتل، وأتى مرج راهط فأغار على غسان في يوم فصحهم فسبى وقتل، ووجّه بشر بن أبي أرطاة العامري وحبيب بن مسلمة الفهري إلى غوطة دمشق فأغارا على قرى من قراها، ووقف على الثنية المعروفة بثنية العقاب بدمشق ناشراً رايته وهي راية كانت للنبي سوداء فسُميت ثنية العقاب يومئذ، ونزل بالباب الشرقي من دمشق ويقال بباب الجابية فأخرج إليه أسقف دمشق نزلاً وخدمة فوعده بحفظ عهده، ثم سار حتى انتهى إلى المسلمين وهم بقناة بصرى.

العمق

نظرة سريعة

العصر
عصر الخلفاء الراشدين
الإقليم
الجزيرة العربية · بلاد الشام والعراق
المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

في الزمان

620م630م640م650م نحو
العصر النبوي · عصر الخلفاء الراشدين

لم يُكتب النص المطوّل لهذه المادة بعد. الحقائق والصلات أدناه مأخوذة من بيانات المتحف.

الصلات

استكشف الصلات

شارك فيه
حبيب بن مسلمة الفهري· حرقوص بن النعمان البهراني· ربيعة بن بجير التغلبي· رافع بن عميرة الطائي· أم حبيب الصهباء بنت حبيب بن بجير· خالد بن الوليد· أبو بكر الصديق· المثنى بن حارثة· بسر بن أبي أرطاة
جزء من
فتح الشام

قد يهمك أيضًا

معركة اليرموك· حروب الردة· فتح الشام· وقعة أجنادين· فتح أنطاكية· فتح بصرى· فتح دمشق· فتح حمص

المصادر

  • البلاذري, أحمد بن يحيى بن جابر; al-Baladhuri, Ahmad ibn Yahya ibn Jabir. (1987). فتوح البلدان. مؤسسة المعارف، بيروت.
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «مسير خالد بن الوليد إلى الشام». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/khalid-march-to-syria/. CC BY-SA 4.0. تاريخ الاطلاع: 2026-10-13.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الزمان

العصور والخطوط الزمنية، وهذا اليوم في التاريخ، وأي سنةٍ في العالم الإسلامي.
ذو صلة

معركة اليرموك

وقعة كبرى بين المسلمين والروم على نهر اليرموك. بعد الهزيمة نادى أبو عبيدة بالرحيل، فارتحل المسلمون حتى وضعوا عساكرهم بمرج الصُّفَّر ثم نزلوا على دمشق {cite:tabari-tarikh-abu-al-fadl j.3 p.404}. ذكر الواقدي أنها كانت سنة خمس عشرة، وذكر الطبري رواية سيف بأنها كانت سنة ثلاث عشرة {cite:tabari-tarikh-abu-al-fadl j.3 p.441}. وعند البلاذري: جمع هرقل جموعاً من الروم وأهل الشام وأهل الجزيرة وأرمينية تكون زهاء مائتي ألف، وولى عليهم رجلاً من خاصته وبعث على مقدمته جبلة بن الأيهم الغساني في مستعربة الشام من لخم وجذام، وكان المسلمون أربعة وعشرين ألفاً، وتسلسلت الروم واتباعهم لئلا تطمع أنفسهم في الهرب؛ فاقتتلوا على اليرموك أشد قتال فقتل الله منهم زهاء سبعين ألفاً وهرب فلّهم إلى فلسطين وأنطاكية وحلب والجزيرة وأرمينية؛ وقاتل يوم اليرموك نساء من نساء المسلمين قتالاً شديداً وجعلت هند بنت عتبة أم معاوية تقول «عضّوا الغلفان بسيوفكم»، وذهبت فيه عين الأشعث بن قيس وعين هاشم بن عتبة بن أبي وقاص الزهري المرقال وعين قيس بن مكشوح؛ واستشهد عامر بن أبي وقاص الذي حمل كتاب عمر إلى أبي عبيدة بولايته الشام وقيل بل مات في الطاعون وقيل بأجنادين وليس بثبت؛ وعقد أبو عبيدة لحبيب بن مسلمة الفهري على خيل الطلب يقتل من أدرك؛ وانحاز جبلة بن الأيهم إلى الأنصار وقال أنتم إخوتنا وبنو أبينا وأظهر الإسلام ثم ارتد ودخل بلاد الروم حين طلب عمر الاقتصاص منه (وعند رواية أخرى أتى عمر على نصرانيته فأبى الجزية أنفاً فدخل بلاد الروم في ثلاثين ألفاً فندم عمر وعاتبه عبادة بن الصامت لو قبلت منه الصدقة لأسلم، فوجّه عمر سنة 21 عمير بن سعد الأنصاري في جيش وأمره أن يتملّق جبلة ويسترجعه على أن يؤدي ما كان بذل من الصدقة ويقيم على دينه فأبى إلا المقام، فانتهى عمير إلى موضع يعرف بالحمار فأوقع بأهله وأخربه)؛ وكان في يوم اليرموك أن المسلمين ردوا على أهل حمص ما كانوا أخذوا منهم من الخراج وقالوا قد شُغلنا عن نصرتكم فقال أهل حمص لولايتكم وعدلكم أحب إلينا مما كنا فيه من الظلم والغشم ولندفعن جند هرقل عن المدينة مع عاملكم ونهض اليهود فقالوا والتوراة لا يدخل عامل هرقل مدينة حمص إلا أن نُغلب ونجهد، فأغلقوا الأبواب وحرسوها وكذلك فعل أهل المدن المصالحة من النصارى واليهود؛ ولما بلغ هرقل خبر اليرموك هرب من أنطاكية إلى قسطنطينية فلما جاوز الدرب قال عليك يا سورية السلام، وكانت الوقعة في رجب سنة 15 {cite:futuh-buldan-maarif-1407 p.184–187}.