بناء أنوشروان سد الباب والأبواب

Anushirwan's Building of the Bab wa-l-Abwab Wall

نحو 542 م

الباب والأبواب

عند البلاذري عن أهل العلم بأمور أرمينية: وطىء قائد قباذ بن فيروز الملك في اثني عشر ألفاً بلاد أران وفتح ما بين نهر الرس إلى شروان ثم لحق به قباذ فبنى بأران مدينة البيلقان ومدينة برذعة — وهي مدينة الثغر كله — ومدينة قبلة وبنى سد اللبن فيما بين أرض شروان وباب اللان وبنى على سد اللبن ثلاثمائة وستين مدينة خربت بعد بناء الباب والأبواب؛ ثم ملك بعد قباذ ابنه أنوشروان كسرى بن قباذ فبنى مدينة الشابران ومدينة مسقط ثم بنى مدينة الباب والأبواب وبنى الدروزوقية وبنى بأرض جرزان مدينة سغدبيل وأنزلها قوماً من الصغد وأبناء فارس وجعلها مسلحة وبنى مما يلي الروم باب فيروزقباذ وباب لاذقة وباب بارقة على بحر طرابزندة وباب اللان وباب سمسخي وقلمّتي الجردمان وشمشلدى وفتح جميع ما كان في أيدي الروم من أرمينية وعمّر دبيل وحصّنها وبنى النشوى مدينة كورة البسفرجان وبنى حصن ويص وقلاعاً بأرض السيسجان منها قلعة الكلاب وساهيونس وأسكن الحصون والقلاع ذوي البأس والنجدة من السياسجية؛ وكتب أنوشروان إلى ملك الترك يسأله الموادعة وخطب ابنته وبعث إليه بأمة تبنّتها امرأة من نسائه على أنها ابنته ثم قدم عليه فالتقيا بالبرشلية وتنادما أياماً، وأمر خاصته أن يبيتوا طرفاً من عسكر التركي ويحرقوه ففعلوا فأنكر واعتذر ثم أمر بإلقاء النار في ناحية من عسكره لم يكن بها إلا أكواخ من حشيش وعيدان فلما أصبح ضج إلى التركي «كاد أصحابك يذهبون بعسكري وقد كافأتني بالغة» فحلف أنه لم يعلم فقال أنوشروان «يا أخي جندنا وجندك كرهوا صلحنا لانقطاع ما كان لهم من النيل في الغارات والحروب بيننا ولا آمن أن يحدثوا أحداثاً يفسدون بها قلوبنا بعد تصافينا وتخالصنا حتى نعود إلى العداوة بعد الصهر والمودة، والرأي أن تأذن لي في بناء حائط بيني وبينك نجعل عليه باباً فلا يدخل إليك من عندنا ولا إلينا من عندك إلا من أردت وأردنا» فأجابه فانصرف إلى بلاده وأقام أنوشروان لبناء الحائط فبناه من قبل البحر بالصخر والرصاص وجعل عرضه ثلاثمائة ذراع وألحقه برؤوس الجبال وأمر أن تُحمل الحجارة في السفن فتُغرَق في البحر حتى إذا ظهرت على وجه الماء بنى عليها فقاد الحائط في البحر ثلاثة أميال فلما فرغ من بنائه علّق على المدخل منه أبواب حديد ووكّل به مائة فارس يحرسونه بعد أن كان موضعه يحتاج إلى خمسين ألفاً من الجند وجعل عليه دبّابة، فقيل لخاقان بعد ذلك إنه خدعك وزوّجك غير ابنته وتحصّن منك فلم يقدر على حيلة.

العمق

نظرة سريعة

العصر
شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام
الإقليم
بلاد الشام والعراق
المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

في الزمان

530م540م550م560م نحو
شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام

لم يُكتب النص المطوّل لهذه المادة بعد. الحقائق والصلات أدناه مأخوذة من بيانات المتحف.

الصلات

استكشف الصلات

وقع في
الباب والأبواب
شارك فيه
كسرى أنوشروان· قباذ بن فيروز· السياسجية

قد يهمك أيضًا

حدوث البطائح· غزوة مسلمة بن عبد الملك للخزر وفتح الباب· كسرى أنوشروان· قباذ بن فيروز· الباب والأبواب

المصادر

  • البلاذري, أحمد بن يحيى بن جابر; al-Baladhuri, Ahmad ibn Yahya ibn Jabir. (1987). فتوح البلدان. مؤسسة المعارف، بيروت.
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «بناء أنوشروان سد الباب والأبواب». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/khosrow-derbent-wall/. CC BY-SA 4.0. تاريخ الاطلاع: 2026-10-13.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الزمان

العصور والخطوط الزمنية، وهذا اليوم في التاريخ، وأي سنةٍ في العالم الإسلامي.
ذو صلة

حدوث البطائح

عند البلاذري: كانت الفرس تتحدث بزوال ملكها وتروي في آية ذلك زلازل وطوفاناً تحدث وكانت دجلة تصب إلى دجلة البصرة التي تدعى الموراء في أنهار متشعبة فلما كان زمان قباذ بن فيروز انبثق في أسافل كسكر بئق عظيم فأغفل حتى غلب ماؤه وغرق كثيراً من أرضين عامرة وكان قباذ واهناً قليل التفقد لأمره فلما ولي أنوشروان ابنه أمر بذلك الماء فردم بالمسنايات حتى عاد بعض تلك الأرضين إلى عمارة ثم لما كانت السنة التي بعث فيها النبي عبد الله بن حذافة السهمي إلى كسرى أبرويز وهي سنة 7 ويقال سنة 6 زاد الفرات ودجلة زيادة عظيمة لم ير مثلها قبلها ولا بعدها وانبثقت بثوق عظام فجهد أبرويز أن يسدها فغلبه الماء ومال إلى موضع البطائح فطفا على العمارات والزروع فغرق عدة طساسيج كانت هناك وركب كسرى بنفسه لسد تلك البثوق ونثر الأموال على الانطاع وقتل الفعلة بالكفاية وصلب على بعض البثوق فيما يقال أربعين جساراً في يوم فلم يقدر للماء على حيلة ثم دخلت العرب أرض العراق وشغلت الأعاجم بالحروب فكانت البثوق تنفجر فلا يلتفت إليها وأعجز الدهاقين عن سد عظمها فاتسعت البطيحة وعرضت.