خلع المهتدى ثم موته

256 هـ

في سنة ست وخمسين ومائتين خُلع المهتدى في رجب بعد تحرك أهل الكرخ والدور طلباً لأرزاقهم، وتوفي في الشهر نفسه 1، ودخل موسى بن بغا ومفلح سامراء بعد وفاته 2، وعند السيوطي قدم موسى بن بغا من الري لقتل صالح بن وصيف بدم المعتز فهجم على المهتدي وهو جالس في دار العدل فأقاموه على فرس ضعيفة وانتهبوا القصر ثم أعادوه بعد أن حلف ألا يمالئ صالحاً، ونادى موسى من جاء بصالح فله عشرة آلاف دينار فوجده بعض الغلمان نائماً في دهليز فقطعت رأسه وطيف بها، ثم رحل موسى وباكباك إلى السن في طلب مساور فكتب المهتدي إلى باكباك أن يقتل موسى ومفلحاً فأوقف باكباك موسى على كتابه فأجمعوا على قتله فقاتل عنه المغاربة والفراغنة والأشروسنية وقتل من الأتراك في يوم أربعة آلاف ودام القتال إلى أن هزم جيشه وأمسك فعصر على خصيتيه فمات في رجب سنة ست وخمسين وكانت خلافته سنة إلا خمسة عشر يوماً، وكان الأعم قد ثاروا وكتبوا رقاعاً ألقوها في المساجد ادعوا الله لخليفتكم العدل الرضي المضاهي لعمر بن عبد العزيز 3.، وعند المسعودي أشرف بايكيال على المهتدي بجسر سامرا فكانت بينهما حرب عظيمة انكشف فيها بايكيال ثم خرج كمينه وفيه يارجوج التركي فولى المهتدي يستغيث بالعامة في الأسواق فلا مغيث، فمضى إلى دار ابن جيعونة مختفياً فهجموا عليه وحملوه إلى دار يارجوج، وانقادوا له حتى قام فيهم سليمان بن وهب الكاتب فقال إن أعطاكم بلسانه فنيته فيكم غير هذا فجاءوه بالخناجر، وكان أول من جرحه ابن عم لبايكيال جرحه في أوداجه والتقم الجرح يمص الدم حتى روي وهو سكران، وتنوزع في قتله فقيل بالخناجر وقيل عصرت مذاكيره وقيل شد بين لوحين بالحبال وقيل خنقاً وقيل كبس بالبسط والوسائد، وكان يوم الثلاثاء لأربع عشرة بقيت من رجب سنة خمس وخمسين ومائتين، وداروا به ينوحون ندماً لما تبينوا من نسكه 4

العمق

نظرة سريعة

المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

موجز

في رجب سنة 256هـ خُلع الخليفة المهتدي بعد أن تحرك أهل الكرخ والدور طلباً لأرزاقهم، وتوفي في الشهر نفسه. 1 ودخل موسى بن بغا ومفلح سامراء بعد وفاته. 2

رواية السيوطي

يذكر السيوطي أن موسى بن بغا قدم من الري لقتل صالح بن وصيف بدم المعتز. فهجم على المهتدي في دار العدل، ثم أعاده بعد أن حلف ألا يمالئ صالحاً. وجاء بعض الغلمان برأس صالح فطيف به. ثم كتب المهتدي إلى باكباك أن يقتل موسى ومفلحاً، فأطلع باكباك موسى على الكتاب، فاتفقوا على قتاله. وقاتل عنه المغاربة والفراغنة والأشروسنية، حتى هُزم جيشه وأُمسك فمات في رجب سنة 256هـ. ويذكر أن خلافته دامت سنة إلا خمسة عشر يوماً. 3

رواية المسعودي

يذكر المسعودي أن بايكيال لقي المهتدي عند جسر سامراء في قتال كبير، ثم خرج كمين فيه يارجوج التركي. فاختبأ المهتدي في دار ابن جيعونة، فهجموا عليه وحملوه إلى دار يارجوج. وتختلف الأقوال في كيفية قتله: بالخناجر، أو بالعصر، أو بالحبال بين لوحين، أو خنقاً، أو بالبسط والوسائد. ويجعل المسعودي ذلك يوم الثلاثاء لأربع عشرة بقيت من رجب سنة 255هـ، وهو يخالف تاريخ الطبري والسيوطي. 4

ملاحظة

اختلاف السنة بين 255هـ و256هـ بين المصادر يحتاج إلى مصدر إضافي للترجيح.

المصادر

  1. الطبري, محمد بن جرير; Abu al-Fadl Ibrahim, Muhammad. تاريخ الرسل والملوك. دار المعارف بمصر., j.9 p.456
  2. الطبري, محمد بن جرير; Abu al-Fadl Ibrahim, Muhammad. تاريخ الرسل والملوك. دار المعارف بمصر., j.9 p.462
  3. السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة., p. 562-563
  4. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة., p. 559-561
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «خلع المهتدى ثم موته». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/killing-of-muhtadi/. CC BY-SA 4.0. تاريخ الاطلاع: 2026-10-17.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON