مناظرة عمر بن عبد العزيز مع الخوارج

99 هـ

في خلافة عمر بن عبد العزيز خرج شوذب الخارجي بالجزيرة في جماعة من المحكّمة من ربيعة وغيرها، فأرسل إليهم عمر محمد بن الزبير الحنظلي وعون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود رضي الله عنه بكتاب 1. فبعثوا معهما رجلين أحدهما من بني شيبان، والآخر وصفه الكتاب بأن فيه حبشية، فاستجوبهما عمر في مجلسه بخناصرة، وكان ذلك بعد أن فتشهما لئلا يكون معهما حديد 2. وحاجّهما عمر بأن أبا بكر وعمر، اللذين يتولاهما الخوارج، أقرّا قتال المرتدين وسبي الذراري ثم ردّ عمر السبايا، وأن أهل النهروان والكوفة والبصرة تقاتلوا وقتل بعضهم بعضاً، ثم سألهما: هل يجوز لعن أهل الذنوب فريضة، وهل يسعهما لعن أهل بيته والتبرؤ منهم، والدين واحد 3. فقال الحبشي: «ما سمعت كاليوم قط حجة أبين وأقرب مأخذاً من حجتك، أما أنا فأشهد أنك على الحق وأنا برئ ممن برئ منك». وقال الشيباني إنه لا يفتات على المسلمين بأمر يعرض قوله عليهم، فانصرف عمر وأقام الحبشي وأعطاه عطاءه، فمات بعد خمسة عشر يوماً، ولحق الشيباني بأصحابه فقُتل معهم بعد موت عمر 4.

العمق

نظرة سريعة

المراجعة
مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله

موجز

في خلافة عمر بن عبد العزيز خرج شوذب الخارجي بالجزيرة في جماعة من المحكّمة. فأرسل إليهم عمر رجلين بكتاب، وجرت مناظرة في مجلسه بخناصرة. 5

الوفد

بعث الخوارج معهما رجلين، أحدهما من بني شيبان، ووصف الكتاب الآخر بأن فيه حبشية. وفتشهما عمر قبل المجلس لئلا يكون معهما حديد. 6

حجة عمر

بحسب الكتاب، ذكّرهما بأن أبا بكر وعمر، اللذين يتولاهما الخوارج، أقرّا قتال المرتدين وسبي الذراري. وأن أهل النهروان والكوفة والبصرة قاتل بعضهم بعضاً. ثم سألهما هل يجوز لعن أهل الذنوب، وهل يسعهما لعن أهل بيته والتبرؤ منهم. 7

النتيجة

قال الحبشي، بحسب الكتاب، إنه شهد أن عمر على الحق. وقال الشيباني إنه لا يفتات على المسلمين بأمر دون عرض قوله عليهم. فبقي الحبشي وأعطاه عمر عطاءه، ومات بعد خمسة عشر يوماً. ولحق الشيباني بأصحابه وقُتل معهم بعد موت عمر. 8

الرواية روايةُ الكتاب ولم تُقابل بمصدر آخر. لم يحدد الكتاب سنة المناظرة، وهي ضمن 99–101هـ.

الصلات

استكشف الصلات

شارك فيه
عمر بن عبد العزيز

قد يهمك أيضًا

بناء حصن المصيصة· أخبار دار الإمارة بالبصرة· وفاة عمر بن عبد العزيز· إجلاء نصارى نجران· تأسيس الرملة· حبيب بن المهلب بالسند وإسلام ملوكها ومقتل بني المهلب· دعوة إسماعيل بن عبد الله وعمر للبربر· ولاية الجرّاح بن عبد الله على أرمينية

المصادر

  1. بكر, محمد إبراهيم. (2002). الدولة الأموية. مركز الراية للنشر والإعلام., p. 267-268
  2. بكر, محمد إبراهيم. (2002). الدولة الأموية. مركز الراية للنشر والإعلام., p. 268
  3. بكر, محمد إبراهيم. (2002). الدولة الأموية. مركز الراية للنشر والإعلام., p. 268-270
  4. بكر, محمد إبراهيم. (2002). الدولة الأموية. مركز الراية للنشر والإعلام., p. 270
  5. بكر, محمد إبراهيم. (2002). الدولة الأموية. مركز الراية للنشر والإعلام., p.267-268
  6. بكر, محمد إبراهيم. (2002). الدولة الأموية. مركز الراية للنشر والإعلام., p.268
  7. بكر, محمد إبراهيم. (2002). الدولة الأموية. مركز الراية للنشر والإعلام., p.268-270
  8. بكر, محمد إبراهيم. (2002). الدولة الأموية. مركز الراية للنشر والإعلام., p.270
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «مناظرة عمر بن عبد العزيز مع الخوارج». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/umar-ii-debate-with-kharijites/. CC BY-SA 4.0. تاريخ الاطلاع: 2026-10-17.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

ذو صلة

بناء حصن المصيصة

عند البلاذري عن الواقدي وغيره: لما كانت سنة 84 غزا على الصائفة عبد الله بن عبد الملك بن مروان فدخل من درب أنطاكية وأتى المصيصة فبنى حصنها على أساسه القديم ووضع بها سكاناً من الجند فيهم ثلاثمائة رجل انتخبهم من ذوي البأس والنجدة المعروفين — ولم يكن المسلمون سكنوها قبل ذلك — وبنى فيها مسجداً فوق تل الحصن؛ وقال أبو الخطاب الأزدي أول من ابتنى حصنها في الإسلام عبد الملك بن مروان على يد ابنه عبد الله سنة 84 فتم بناؤها وشحنها سنة 85، وكانت في الحصن كنيسة جملت هرياً وكانت الطوالع من أنطاكية تطلع عليها في كل عام فتشتوا بها ثم تنصرف وعدة من كان يطلع إليها ألف وخمسمائة إلى الألفين؛ وشخص عمر بن عبد العزيز حتى نزل هري المصيصة وأراد هدمها وهدم الحصون بينها وبين أنطاكية وقال «أكره أن تحاصر الروم أهلها» فأعلمه الناس أنها إنما عُمرت لتدفع من بها عن أنطاكية وأنه إن أخربها لم يكن للعدو ناهية دون أنطاكية فأمسك وبنى لأهلها مسجداً جامعاً من ناحية كفربيا واتخذ فيه صهريجاً وكان اسمه عليه مكتوباً — وهو يدعى مسجد الحصن وخرب في خلافة المعتصم —؛ ثم بنى هشام بن عبد الملك الربض ثم بنى مروان بن محمد الخصوص في شرقي جيحان وبنى عليها حائطاً وأقام عليه باب خشب وخندق خندقاً، فلما استخلف أبو العباس فرض بالمصيصة أربع مائة رجل زيادة في شحنتها وأقطعهم.