السلطان الأشرف قايتباي
سلطان مملوكي جركسي، قلده الخليفة المستنجد السلطنة ولقب الأشرف فاستقر له الملك وسار في المملكة بشهامة وصرامة ما سارها ملك قبله من عهد الناصر محمد بن قلاوون بحيث إنه سافر من مصر إلى الفرات في طائفة يسيرة جداً من الجند، ومن سيرته أنه لم يول بمصر صاحب وظيفة دينية كالقضاة والمشايخ والمدرسين إلا أصلح الموجودين لها بعد طول ترويه وتمهله بحيث استمر الوظيفة شاغرة الأشهر العديدة ولم يول قاضياً ولا شيخاً بمال قط، وفي سنة أربع وثمانين سافر إلى الحجاز برسم الحج وهو أمر لم يعهد لملك من أكثر من مئة سنة فبدأ بزيارة المدينة وفرق بها ستة آلاف دينار ثم قدم مكة وفرق بها خمسة آلاف دينار وقرر بمدرسته التي أنشأها بمكة شيخاً وصوفية 1. وفي شذرات الذهب أبو النصر قايتباي الملك الأشرف الجركسي الظاهري نسبة إلى الظاهر جقمق السادس عشر من ملوك الجراكسة ولد سنة ست وعشرين وثمان مئة فاتصل بالملك الظاهر فأعتقه ولم يزل يترقى إلى أن بويع له بالسلطنة يوم الاثنين سادس رجب سنة اثنتين وسبعين وثمان مئة ولم يكن له في زمنه منازع ولا مدافع وسار في الناس السيرة الحميدة واجتهد في بناء المشاعر العظام وكان مختاراً في الوظائف الدينية لا يولي إلا الأصلح بعد التروي والتفحص ووقع له في بناء المشاعر ما لم يقع لغيره من الملوك كعمارة مسجد الخيف بمنى وحفر بنمرة صهريجاً ذرعه عشرون ذراعاً وعمر بركة خليص وأجرى العين الطيبة إليها وأجرى عين عرفة بعد انقطاعها أزيد من قرن وعمر سقاية العباس وأصلح بئر زمزم والمقام وجهز سنة تسع وسبعين للمسجد متبراً عظيماً وكان يرسل للكعبة كسوة فائقة في كل سنة وأنشأ بجانب المسجد الحرام مدرسة عظيمة وبجانبها رباطاً ومكتباً للأيتام وأنشأ بالمدينة النبوية مدرسة بديعة بل بنى المسجد الشريف بعد الحريق وعمل ببيت المقدس مدرسة كبيرة وعمر حصناً بالإسكندرية وحصن ثغر دمياط وحصوناً برشيد ومرم الجامع الأموي بدمشق وعمر بغزة مدرسة وجامعاً بالصالحية وجامع الروضة وجامع الكبش وتربة بصحراء مصر وقبة الإمام وكان له في الشيخ عبد القادر الدشطوتي غاية الاعتقاد يتولى تربيته وإرشاده ونزل إليه يوماً والذباب منعكف عليه فقال له الشيخ يا قايتباي قل لهذا الذباب يذهب عني فحار وقال يا سيدي كيف يسمع الذباب مني فقال كيف تكون سلطاناً ولا يسمع الذباب منك ثم قال يا ذباب اذهب عني 2.
نظرة سريعة
- العصر
- العصر المغولي وما بعده
- المراجعة
- مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله
موجز
قايتباي سلطان مملوكي جركسي لُقّب بالأشرف. يذكر السيوطي أن الخليفة المستنجد قلّده السلطنة، وأنه سار في المملكة بشهامة وصرامة، وسافر من مصر إلى الفرات في عدد يسير من الجند. 3
سيرته
يروي السيوطي أنه لم يولِّ منصباً دينياً إلا أصلح من يوجد له بعد طول تروٍّ، حتى بقيت الوظيفة شاغرة أشهراً، ولم يولِّ قاضياً ولا شيخاً بمال. 3
وفي سنة 84هـ سافر إلى الحجاز للحج، وهو أمر لم يعهد لملك منذ أكثر من مئة سنة. بدأ بزيارة المدينة ففرّق فيها ستة آلاف دينار، ثم قدم مكة ففرّق خمسة آلاف، وقرّر في مدرسته بمكة شيخاً وصوفية. 3
في شذرات الذهب
تذكر الشذرات أنه أبو النصر قايتباي الملك الأشرف الجركسي الظاهري نسبة إلى الظاهر جقمق، وأنه وُلد سنة 826هـ، وبويع بالسلطنة يوم الاثنين 6 رجب سنة 872هـ. وتذكر عمارته للمشاعر وللمدارس والحصون في مكة والمدينة وبيت المقدس ومصر والشام. 4
المصادر
- السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة., p. 776-778
- Ibn al-Imad al-Hanbali, Abd al-Hayy b. Ahmad. شذرات الذهب في أخبار من ذهب., p. 423-424
- السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة., p.776-778
- Ibn al-Imad al-Hanbali, Abd al-Hayy b. Ahmad. شذرات الذهب في أخبار من ذهب., p.423-424
اقتبس هذه الصفحة
مساهمو islam.museum. «السلطان الأشرف قايتباي». islam.museum، https://islam.museum/ar/person/qaytbay/. CC BY-SA 4.0. تاريخ الاطلاع: 2026-10-17.