مدرستا البصرة والكوفة في النحو

The Basran and Kufan schools of grammar

بدأ الخلاف هادئاً بين الرؤاسي في الكوفة والخليل في البصرة ثم اشتد بين الكسائي في الكوفة وسيبويه في البصرة وصار لكل مدرسة علم تنحاز إليه كل فرقة، ويظهر أن هذه العصبية العلمية كانت مؤسسة على العصبية السياسية بين البلدين؛ وأهم الفروق أن مدرسة البصرة رأت وضع قواعد عامة للغة تُلتزم بدقة وحزم، فإذا ثبت شاذ محته قالت «يحفظ ولا يقاس عليه»، بل جرأت على تخطئة العرب في أقوالهم إذا لم تجر على القواعد كتخطئة ابن أبي إسحاق الحضرمي للفرزدق في بعض شعره، وفضّلت القياس وآمنت بسلطانه، بينما رأى الكوفيون احترام كل ما جاء عن العرب وإجازته للناس ولو خالف القواعد العامة، بل جعلوا الشاذ أساساً لوضع قاعدة عامة — حتى قال السيوطي إن الكسائي كان يسمع الشاذ فيجعله أصلاً ويقيس عليه فأفسد النحو بذلك، وقال الأندلسي: الكوفيون لو سمعوا بيتاً واحداً فيه جواز شيء مخالف للأصول جعلوه أصلاً وبوّبوا عليه.

العمق

نظرة سريعة

العصر
عصر تفكك الخلافة العباسية
الإقليم
بلاد الشام والعراق
المراجعة
مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله

موجز

بدأ الخلاف النحوي هادئاً بين الرؤاسي في الكوفة والخليل في البصرة، ثم اشتد بين الكسائي في الكوفة وسيبويه في البصرة. 1

يرى المصدر أن هذه العصبية العلمية يظهر أنها قامت على عصبية سياسية بين البلدين. وهو تطور للنحو بعد نشأته، انظر ابتداء النحو. 1

الفروق

مدرسة البصرة وضعت قواعد عامة تُلتزم بدقة، وقالت في الشاذ «يحفظ ولا يقاس عليه»، وفضّلت القياس. 1

أما الكوفيون فرأوا احترام كل ما جاء عن العرب وإجازته ولو خالف القواعد العامة، وجعلوا الشاذ أساساً لقاعدة. وينقل المصدر عن السيوطي أن الكسائي كان يسمع الشاذ فيجعله أصلاً، وهذا حكم السيوطي لا حكم المتحف. 1

الصلات

استكشف الصلات

ذو صلة بـ
ابتداء النحو· الخليل بن أحمد الفراهيدي· الكسائي النحوي· سيبويه

قد يهمك أيضًا

ابتداء النحو· الخليل بن أحمد الفراهيدي· الكسائي النحوي· سيبويه

المصادر

  1. أمين, أحمد; Amin, Ahmad. (2012). ضحى الإسلام.
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «مدرستا البصرة والكوفة في النحو». islam.museum، https://islam.museum/ar/concept/madrasat-al-nahw-al-basriyya-kufiyya/. CC BY-SA 4.0. تاريخ الاطلاع: 2026-10-17.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الأفكار

العقائد والمفاهيم والعلوم والمذاهب، بلغةٍ واضحة.
ذو صلة

ابتداء النحو

نقل ابن النديم روايات ابتداء النحو: زعم أكثر العلماء أن النحو أخذ عن أبي الأسود الدؤلي وأن أبا الأسود أخذه عن علي بن أبي طالب، وقال آخرون إن نصر بن عاصم الدؤلي رسمه، وروى ابن لهيعة عن أبي النضر أن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج كان أول من وضع العربية وكان أعلم الناس بأنساب قريش وكان من القراء، وقال ابن رستم الطبري إنما سمي النحو نحوا لأن أبا الأسود استأذن عليا أن يصنع نحو ما صنع، ونقل قول أبي عبيدة أن زيادا بعث إلى أبي الأسود اعمل شيئا يكون للناس إماما وتعرب به كتاب الله فاستعفى حتى سمع قارئا يقرأ براءة بالكسر فقال ما ظننت أن أمر الناس آل إلى هذا فرجع إلى زياد ووضع باب الفاعل والمفعول به، ووصف نقط أبي الأسود: نقطة فوق الحرف للفتح وأمامه للضم وتحته للكسر ونقطتان للغنة، وروى أن الباعث أيضا قول سعد الفارسي عن فرسه ضالع يريد ظالعا فقال أبو الأسود هؤلاء الموالي صاروا لنا إخوة فلو علمناهم الكلام.