وقعة مخاضة الأحزان وتخريب حصن بيت يعقوب

The battle of the Ford of Sorrows (Jacob's Ford, 575 AH)

1179 م · 575 هـ

بنى الفرنج حصناً منيعاً يقارب بانياس عند بيت يعقوب بمكان يعرف بمخاضة الأحزان، فأقام صلاح الدين ببانياس وبث غاراته على بلادهم؛ وفي سنة خمس وسبعين وخمسمائة أرسل جماعة من عسكره مع جالي الميرة فخرج عليهم الفرنج بملكهم، فسار صلاح الدين في العساكر حتى وافاهم وهم في القتال، فقاتل الفرنج قتالاً شديداً وحملوا على المسلمين حملات كادت تزيلهم عن مواقفهم ثم هُزموا وكثر قتلاهم ونجا ملكهم فريداً، وأُسر خلق كثير منهم ابن بيرزان صاحب الرملة ونابلس وهو أعظم الفرنج محلاً بعد الملك، وأخوه صاحب جبيل وصاحب طبرية ومقدم الداوية ومقدم الاسبتارية وصاحب جينين؛ وفدى ابن بيرزان نفسه بمائة ألف وخمسين ألف دينار صورية وإطلاق ألف أسير مسلم، وكان أكثر العمل في ذلك اليوم لعز الدين فرخشاه ابن أخي صلاح الدين وقد ذكر بيتي المتنبي فهان الموت في عينه وألقى بنفسه إليه فكان ذلك سبب الظفر؛ ثم خرب صلاح الدين الحصن 1.

العمق

نظرة سريعة

العصر
الحروب الصليبية والأيوبيون والمماليك
الإقليم
بلاد الشام والعراق
المراجعة
مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله

في الزمان

1170م1180م1190م
عصر البويهيين والفاطميين والسلاجقة · الحروب الصليبية والأيوبيون والمماليك

الحروب الصليبية

موجز

يروي ابن الأثير أن الفرنج بنوا حصناً منيعاً عند بيت يعقوب في مكان يعرف بمخاضة الأحزان، قرب بانياس. فأقام صلاح الدين ببانياس وأغار على بلادهم. 1

المعركة

في سنة 575هـ خرج الفرنج بملكهم على جماعة من عسكر المسلمين، فسار صلاح الدين بالعساكر. وقاتل الفرنج قتالاً شديداً، ثم هُزموا وكثر قتلاهم، ونجا ملكهم. 1

الأسرى

أُسر خلق كثير، منهم ابن بيرزان صاحب الرملة ونابلس، وقد فدى نفسه بمائة ألف وخمسين ألف دينار صورية وإطلاق ألف أسير مسلم. وكان أكثر العمل في ذلك اليوم لـعز الدين فرخشاه ابن أخي صلاح الدين. ثم خرّب صلاح الدين الحصن. 1

الصلات

استكشف الصلات

شارك فيه
ابن بيرزان صاحب الرملة ونابلس· عز الدين فرخشاه· صلاح الدين يوسف بن أيوب الملك الناصر

قد يهمك أيضًا

وقعة حطين· فتح الشقيف حبس جلدك· ملك الفرنج عكا وقتل الأسرى· حصر الفرنج دمياط سنة ٥٦٤· أسطول صقلية على الإسكندرية· وقعة السودان بين القصرين· الناصر صلاح الدين· صلاح الدين: فاتح القدس

المصادر

  1. Ibn al-Athir, Izz al-Din Ali b. Muhammad. الكامل في التاريخ., p. 95-96
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «وقعة مخاضة الأحزان وتخريب حصن بيت يعقوب». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/battle-ford-of-sorrows-575/. CC BY-SA 4.0. تاريخ الاطلاع: 2026-10-17.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الزمان

العصور والخطوط الزمنية، وهذا اليوم في التاريخ، وأي سنةٍ في العالم الإسلامي.
ذو صلة

وقعة حطين

أصبح صلاح الدين والمسلمون يوم السبت لخمس بقين من ربيع الآخر سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة فاقتتلوا بالفرنج وقد اشتد بهم العطش وانخذلوا، ورمى جاليشية المسلمين النشاب كالجراد المنتشر فقتل من خيول الفرنج كثيراً، وكان الفرنج يسيرون نحو طبرية ليردوا الماء فصدّهم صلاح الدين ووقف بالعسكر في وجوههم وطاف بنفسه على المسلمين يحرضهم، وحمل مملوك من مماليكه الصبيان حملة منكرة فقاتل حتى قتل فحمل المسلمون حملة منكرة ضعضعوا بها الفرنج، وألقى بعض المتطوعة ناراً في الأرض وكان الحشيش كثيراً فاحترق وحملت الريح حر النار والدخان إليهم فاجتمع عليهم العطش وحر الزمان وحر النار والقتال، وأحاط بهم المسلمون إحاطة الدائرة بقطرها فارتفع من بقي منهم إلى تل بناحية حطين فلم يتمكنوا من نصب خيمة غير خيمة ملكهم، وأخذ المسلمون صليبهم الأعظم الذي يسمونه صليب الصلبوت ويذكرون أن فيه قطعة من الخشبة التي صلب عليها المسيح بزعمهم؛ ويحكي الملك الأفضل ابن صلاح الدين أنه كان إلى جانب أبيه في أول مصاف شاهده، فحمل الفرنج حملات حتى ألحقوا المسلمين به فيعلوه كآبة ويمسك بلحيته ويصيح كذب الشيطان، ويصيح الأفضل فرحاً هزمناهم فيلتفت إليه أبوه ويقول اسكت ما نهزمهم حتى تسقط تلك الخيمة، فسقطت الخيمة فنزل السلطان وسجد شكراً وبكى من فرحه، وأسر الملك وأخوه والبرنس أرناط صاحب الكرك وصاحب جبيل ومقدم الداوية وجماعة من الإسبتارية، فكان من يرى القتلى لا يظن أنهم أسروا أحداً ومن يرى الأسرى لا يظن أنهم قتلوا أحداً، وسقى صلاح الدين الملك ماء مثلجاً فأعطى فضله أرناط فقال إن هذا لم يشرب الماء بإذني فينال أماني، ثم قرعه بذنوبه وقام إليه فضرب رقبته وقال كنت نذرت دفعتين أن أقتله إن ظفرت به إحداهما لما أراد المسير إلى مكة والمدينة والثانية لما أخذ القفل غدراً، وأمر بجمع أسرى الداوية والإسبتارية فأحضر عنده مائتا أسير فضربت أعناقهم لأنهم أشد شوكة من جميع الفرنج، وقال ابن الأثير إنه اجتاز بموضع الوقعة بعدها بنحو سنة فرأى الأرض ملأى من عظامهم.