هزيمة صلاح الدين بالرملة

نحو نوفمبر 1177 م · جمادى الأولى 573 هـ

الرملة

في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة سار صلاح الدين يوسف بن أيوب من مصر إلى ساحل الشام لغزو بلاد الفرنج، فبلغ عسقلان في الرابع والعشرين منه فنهب العسكر وأسر وأحرق، ولما لم يظهر لهم عسكر فرنجي طمعوا وتفرقوا في الغارة آمنين، فوصل صلاح الدين الرملة قاصداً حصار بعض حصونهم، فازدحم الناس على عبور نهر فأشرف عليهم الفرنج بأطلابهم وأبطالهم ومعه بعض العسكر لأن أكثرهم تفرقوا في طلب الغنيمة، فتقدم محمد ابن أخي صلاح الدين فباشر القتال بين يدي عمه فقتل من أصحابه جماعة، وحمل أحمد بن تقي الدين وهو أول ما تكاملت لحيته فقتل شهيداً، وكان أشد الناس قتالاً ذلك اليوم الفقيه عيسى الهكاري، وتمت الهزيمة على المسلمين وحمل بعض الفرنج على صلاح الدين حتى كاد يصل إليه فمضى منهزماً يقف ليلحقه العسكر حتى دخل الليل فسلك البرية بنفر يسير إلى مصر وهلك كثير من دواب العسكر جوعاً وعطشاً، وذهب أكثر المغيرين بين قتيل وأسير، فمن الأسارى الفقيه عيسى الهكاري من أعيان الأسدية وأخوه الظهير فافتداهما صلاح الدين بعد سنين بستين ألف دينار مع جماعة من الأسرى، ووصل صلاح الدين القاهرة في نصف جمادى الآخرة، ورأى ابن الأثير كتاباً كتبه بخط يده إلى أخيه تورانشاه بدمشق يذكر الوقعة وأوله بيتا شعر 1.

العمق

نظرة سريعة

العصر
الحروب الصليبية والأيوبيون والمماليك
الإقليم
بلاد الشام والعراق
المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

في الزمان

1160م1170م1180م1190م نحو
عصر البويهيين والفاطميين والسلاجقة · الحروب الصليبية والأيوبيون والمماليك

المعارك

موجز

في جمادى الأولى سنة 573هـ سار صلاح الدين من مصر إلى ساحل الشام لغزو بلاد الفرنج. فبلغ عسقلان في الرابع والعشرين منه، فنهب العسكر وأسر وأحرق. 1

الهزيمة

لما لم يظهر عسكر فرنجي، تفرق المسلمون في الغارة آمنين. ووصل صلاح الدين إلى الرملة، فازدحم الناس على عبور نهر، وأشرف عليهم الفرنج. فتمت الهزيمة على المسلمين. 1

ذكر ابن الأثير أن أحمد بن تقي الدين قُتل شهيداً، وأن الفقيه عيسى الهكاري كان أشد الناس قتالاً ثم أُسر. فمضى صلاح الدين منهزماً في البرية بنفر يسير إلى مصر. 1

افتدى صلاح الدين عيسى وأخاه بعد سنين بستين ألف دينار مع جماعة من الأسرى. ووصل القاهرة في نصف جمادى الآخرة. 1

الصلات

استكشف الصلات

شارك فيه
صلاح الدين يوسف بن أيوب الملك الناصر
وقع في
الرملة
يتضمن
حصار الفرنج حماة

قد يهمك أيضًا

وقعة حطين· فتح صلاح الدين أيلة· ملك الفرنج عكا وقتل الأسرى· قطع الخطبة العبيدية وإقامة الخطبة العباسية بمصر· حملة أتسز بن أوق على الشام· وقعة مخاضة الأحزان وتخريب حصن بيت يعقوب· وفاة صلاح الدين وتركته· وفاة صلاح الدين بدمشق

المصادر

  1. Ibn al-Athir, Izz al-Din Ali b. Muhammad. الكامل في التاريخ., p. 85-86
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «هزيمة صلاح الدين بالرملة». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/battle-of-ramla-573/. CC BY-SA 4.0. تاريخ الاطلاع: 2026-10-17.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الزمان

العصور والخطوط الزمنية، وهذا اليوم في التاريخ، وأي سنةٍ في العالم الإسلامي.
ذو صلة

وقعة حطين

أصبح صلاح الدين والمسلمون يوم السبت لخمس بقين من ربيع الآخر سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة فاقتتلوا بالفرنج وقد اشتد بهم العطش وانخذلوا، ورمى جاليشية المسلمين النشاب كالجراد المنتشر فقتل من خيول الفرنج كثيراً، وكان الفرنج يسيرون نحو طبرية ليردوا الماء فصدّهم صلاح الدين ووقف بالعسكر في وجوههم وطاف بنفسه على المسلمين يحرضهم، وحمل مملوك من مماليكه الصبيان حملة منكرة فقاتل حتى قتل فحمل المسلمون حملة منكرة ضعضعوا بها الفرنج، وألقى بعض المتطوعة ناراً في الأرض وكان الحشيش كثيراً فاحترق وحملت الريح حر النار والدخان إليهم فاجتمع عليهم العطش وحر الزمان وحر النار والقتال، وأحاط بهم المسلمون إحاطة الدائرة بقطرها فارتفع من بقي منهم إلى تل بناحية حطين فلم يتمكنوا من نصب خيمة غير خيمة ملكهم، وأخذ المسلمون صليبهم الأعظم الذي يسمونه صليب الصلبوت ويذكرون أن فيه قطعة من الخشبة التي صلب عليها المسيح بزعمهم؛ ويحكي الملك الأفضل ابن صلاح الدين أنه كان إلى جانب أبيه في أول مصاف شاهده، فحمل الفرنج حملات حتى ألحقوا المسلمين به فيعلوه كآبة ويمسك بلحيته ويصيح كذب الشيطان، ويصيح الأفضل فرحاً هزمناهم فيلتفت إليه أبوه ويقول اسكت ما نهزمهم حتى تسقط تلك الخيمة، فسقطت الخيمة فنزل السلطان وسجد شكراً وبكى من فرحه، وأسر الملك وأخوه والبرنس أرناط صاحب الكرك وصاحب جبيل ومقدم الداوية وجماعة من الإسبتارية، فكان من يرى القتلى لا يظن أنهم أسروا أحداً ومن يرى الأسرى لا يظن أنهم قتلوا أحداً، وسقى صلاح الدين الملك ماء مثلجاً فأعطى فضله أرناط فقال إن هذا لم يشرب الماء بإذني فينال أماني، ثم قرعه بذنوبه وقام إليه فضرب رقبته وقال كنت نذرت دفعتين أن أقتله إن ظفرت به إحداهما لما أراد المسير إلى مكة والمدينة والثانية لما أخذ القفل غدراً، وأمر بجمع أسرى الداوية والإسبتارية فأحضر عنده مائتا أسير فضربت أعناقهم لأنهم أشد شوكة من جميع الفرنج، وقال ابن الأثير إنه اجتاز بموضع الوقعة بعدها بنحو سنة فرأى الأرض ملأى من عظامهم.