ملك الفرنج عكا وقتل الأسرى

نحو 12 يوليو 1191 م · 17 جمادى الآخرة 587 هـ

عكا

في يوم الجمعة سابع عشر جمادى الآخرة سنة سبع وثمانين وخمسمائة استولى الفرنج على عكا بعد حصار طويل، وكان من أوهن ما دخل على من بالبلد أن الأمير سيف الدين علي بن أحمد الهكاري المعروف بالمشطوب خرج إلى ملك أفرنسيس يبذل تسليم البلد على إطلاق من فيه فلم يجبه فوهن الناس، واتخذ أميران منها الليل جملاً وركبا البحر سراً فلحقا بعسكر المسلمين فأيقن أهلها بالعطب، وقرر المشطوب مع الفرنج تسليم البلد على مائتي ألف دينار وخمسمائة أسير معروف وإعادة صليب الصلبوت وأربعة عشر ألف دينار للمركيس صاحب صور ومدة تحصيلها شهرين، فلما ملكوها غدروا بمن فيها وحبسوهم، وجمع صلاح الدين مائة ألف دينار فاستشار الأمراء فأشاروا ألا يرسل شيئاً حتى يضمن الداوية الوفاء فقال الداوية لا نحلف ولا نضمن لأنا نخاف غدراً من عندنا، فعلم صلاح الدين عزمهم على الغدر فلم يرسل شيئاً، فلما كان يوم الثلاثاء سابع وعشرين رجب خرج الفرنج إلى ظاهر البلد وإذا أكثر من كان عندهم من المسلمين قتلى قد وضعوا فيهم السيف واستبقوا الأمراء ومن له مال ليطلبوا منهم الفداء، فتصرف صلاح الدين في المال الذي جمعه وسيّر الأسرى والصليب إلى دمشق 1.

العمق

نظرة سريعة

العصر
الحروب الصليبية والأيوبيون والمماليك
الإقليم
بلاد الشام والعراق
المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

في الزمان

1180م1190م1200م نحو
الحروب الصليبية والأيوبيون والمماليك

الحروب الصليبيةالمعارك

موجز

في الجمعة سابع عشر جمادى الآخرة سنة 587هـ استولى الفرنج على عكا بعد حصار طويل، ثم قتلوا أكثر أسراها في سابع وعشرين رجب، كما يروي ابن الأثير. 1

التسليم

يذكر ابن الأثير أن الأمير المشطوب خرج إلى ملك الفرنسيس يعرض تسليم البلد على إطلاق من فيه فلم يُجب. ثم قرر مع الفرنج تسليمها على مئتي ألف دينار وخمس مئة أسير وإعادة الصليب. ويقول إنهم لما ملكوها غدروا بمن فيها وحبسوهم. 1

موقف صلاح الدين

جمع صلاح الدين مائة ألف دينار، واستشار الأمراء. فأشاروا ألا يرسل شيئاً حتى يضمن الداوية الوفاء، فرفضوا أن يحلفوا أو يضمنوا. فعلم صلاح الدين عزمهم على الغدر ولم يرسل شيئاً. 1

المصير

في الثلاثاء سابع وعشرين رجب وجد المسلمون أكثر من كان عند الفرنج قتلى، واستبقى الفرنج الأمراء وأصحاب المال ليطلبوا منهم الفداء. 1

وصف الغدر هنا هو وصف ابن الأثير.

الصلات

استكشف الصلات

شارك فيه
صلاح الدين يوسف بن أيوب الملك الناصر
وقع في
عكا

قد يهمك أيضًا

وقعة حطين· وقعة مخاضة الأحزان وتخريب حصن بيت يعقوب· هزيمة صلاح الدين بالرملة· فتح صلاح الدين أيلة· حصر الفرنج دمياط سنة ٥٦٤· أسطول صقلية على الإسكندرية· وقعة السودان بين القصرين· الناصر صلاح الدين

المصادر

  1. Ibn al-Athir, Izz al-Din Ali b. Muhammad. الكامل في التاريخ., p. 205-207
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «ملك الفرنج عكا وقتل الأسرى». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/fall-of-acre-587/. CC BY-SA 4.0. تاريخ الاطلاع: 2026-10-17.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الزمان

العصور والخطوط الزمنية، وهذا اليوم في التاريخ، وأي سنةٍ في العالم الإسلامي.
ذو صلة

وقعة حطين

أصبح صلاح الدين والمسلمون يوم السبت لخمس بقين من ربيع الآخر سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة فاقتتلوا بالفرنج وقد اشتد بهم العطش وانخذلوا، ورمى جاليشية المسلمين النشاب كالجراد المنتشر فقتل من خيول الفرنج كثيراً، وكان الفرنج يسيرون نحو طبرية ليردوا الماء فصدّهم صلاح الدين ووقف بالعسكر في وجوههم وطاف بنفسه على المسلمين يحرضهم، وحمل مملوك من مماليكه الصبيان حملة منكرة فقاتل حتى قتل فحمل المسلمون حملة منكرة ضعضعوا بها الفرنج، وألقى بعض المتطوعة ناراً في الأرض وكان الحشيش كثيراً فاحترق وحملت الريح حر النار والدخان إليهم فاجتمع عليهم العطش وحر الزمان وحر النار والقتال، وأحاط بهم المسلمون إحاطة الدائرة بقطرها فارتفع من بقي منهم إلى تل بناحية حطين فلم يتمكنوا من نصب خيمة غير خيمة ملكهم، وأخذ المسلمون صليبهم الأعظم الذي يسمونه صليب الصلبوت ويذكرون أن فيه قطعة من الخشبة التي صلب عليها المسيح بزعمهم؛ ويحكي الملك الأفضل ابن صلاح الدين أنه كان إلى جانب أبيه في أول مصاف شاهده، فحمل الفرنج حملات حتى ألحقوا المسلمين به فيعلوه كآبة ويمسك بلحيته ويصيح كذب الشيطان، ويصيح الأفضل فرحاً هزمناهم فيلتفت إليه أبوه ويقول اسكت ما نهزمهم حتى تسقط تلك الخيمة، فسقطت الخيمة فنزل السلطان وسجد شكراً وبكى من فرحه، وأسر الملك وأخوه والبرنس أرناط صاحب الكرك وصاحب جبيل ومقدم الداوية وجماعة من الإسبتارية، فكان من يرى القتلى لا يظن أنهم أسروا أحداً ومن يرى الأسرى لا يظن أنهم قتلوا أحداً، وسقى صلاح الدين الملك ماء مثلجاً فأعطى فضله أرناط فقال إن هذا لم يشرب الماء بإذني فينال أماني، ثم قرعه بذنوبه وقام إليه فضرب رقبته وقال كنت نذرت دفعتين أن أقتله إن ظفرت به إحداهما لما أراد المسير إلى مكة والمدينة والثانية لما أخذ القفل غدراً، وأمر بجمع أسرى الداوية والإسبتارية فأحضر عنده مائتا أسير فضربت أعناقهم لأنهم أشد شوكة من جميع الفرنج، وقال ابن الأثير إنه اجتاز بموضع الوقعة بعدها بنحو سنة فرأى الأرض ملأى من عظامهم.