قتل شهاب الدين الغوري

نحو مارس 1206 م · شعبان 602 هـ

في أول ليلة من شعبان سنة اثنتين وستمائة قتل شهاب الدين أبو المظفر محمد بن سام الغوري ملك غزنة وبعض خراسان بمنزل يقال له دميك وهو عائد من لهاور وقت صلاة العشاء؛ كان سبب قتله أن نفراً من الكوكرية لزموا عسكره عازمين على قتله لما فعل بهم من القتل والأسر والسبي، فلما تفرق عنه أصحابه وبقي وحده في خركاه قتلوا بعض الحرس بباب سرادقه فثار أصحابه وأخلوا مواقفهم فاغتنم الكوكرية غفلتهم فدخلوا عليه وهو في الخركاه فضربوه بالسكاكين اثنتين وعشرين ضربة فقتلوه ووجدوه على مصلاه ساجداً، وقيل إنما قتلته الإسماعيلية لأنهم خافوا خروجه إلى خراسان؛ واجتمع الأمراء عند وزيره مؤيد الملك فتحالفوا على حفظ الخزانة وأجلسوا شهاب الدين وخيطوا جراحه وجعلوه في المحفة والشمسية على حاله في حياته حتى لم ترق محجمة دم، وثار المماليك على فخر الدين الرازي لما قيل إنه أوصل من قتل سيدهم فهرب ونجا، واختلف العسكر فالغورية أميل إلى بهاء الدين سام صاحب باميان ابن أخت شهاب الدين والأتراك إلى غياث الدين محمود أخيه الأكبر، ودفن في التربة بالمدرسة التي أنشأها بغزنة في الثاني والعشرين من شعبان 1.

العمق

نظرة سريعة

العصر
الحروب الصليبية والأيوبيون والمماليك
الإقليم
بلاد فارس وآسيا الوسطى · جنوب آسيا
المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

في الزمان

1190م1200م1210م1220م نحو
الحروب الصليبية والأيوبيون والمماليك · العصر المغولي وما بعده

موجز

في أول ليلة من شعبان سنة 602هـ قُتل شهاب الدين الغوري، ملك غزنة وبعض خراسان، في منزل يقال له دميك وهو عائد من لهاور، وقت صلاة العشاء. 1

كيف قُتل

يذكر ابن الأثير أن نفراً من الكوكرية لزموا عسكره عازمين على قتله، بسبب ما لحقهم منه من قتل وأسر وسبي. فلما تفرق عنه أصحابه وبقي وحده في خركاه، قتلوا بعض الحرس بباب سرادقه. فثار أصحابه وتركوا مواقفهم، فدخل الكوكرية عليه وضربوه بالسكاكين اثنتين وعشرين ضربة، ووجدوه على مصلاه ساجداً. ويذكر أيضاً قولاً بأن الإسماعيلية هم الذين قتلوه خوفاً من خروجه إلى خراسان. 1

بعد مقتله

اجتمع الأمراء عند وزيره مؤيد الملك وتحالفوا على حفظ الخزانة. وثار المماليك على فخر الدين الرازي لما قيل إنه أوصل من قتل سيدهم، فهرب ونجا. واختلف العسكر: فالغورية أميل إلى بهاء الدين سام صاحب باميان، والأتراك إلى غياث الدين محمود. ودُفن في المدرسة التي أنشأها بغزنة في الثاني والعشرين من شعبان. 1

الصلات

استكشف الصلات

شارك فيه
شهاب الدين الغوري· فخر الدين الرازي

قد يهمك أيضًا

وقعة شهاب الدين بملك الهند وأخذ أجمير· فتنة فيروزكوه بين الرازي والكرامية· غياث الدين الغوري· ابن القدوة· ملك الهند صاحب أجمير (برتفي راج)· فخر الدين الرازي· شهاب الدين الغوري

المصادر

  1. Ibn al-Athir, Izz al-Din Ali b. Muhammad. الكامل في التاريخ., p. 303-305
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «قتل شهاب الدين الغوري». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/killing-of-shihab-al-din-ghuri-602/. CC BY-SA 4.0. تاريخ الاطلاع: 2026-10-17.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الزمان

العصور والخطوط الزمنية، وهذا اليوم في التاريخ، وأي سنةٍ في العالم الإسلامي.
ذو صلة

وقعة شهاب الدين بملك الهند وأخذ أجمير

في سنة ثمان وثمانين وخمسمائة خرج شهاب الدين الغوري من غزنة بعساكره يطلب ملك الهند الذي هزمه سنة ثلاث وثمانين، وقال لشيخ من الغورية نصحه: أعلم أنني منذ هزمني هذا الكافر ما نمت مع زوجتي ولا غيرت ثياب البياض عني وأنا معتمد على الله لا على الغورية ولا على غيرهم؛ فسار حتى جاز موضع المصاف الأول وأخذ مواضع من بلاد العدو، ولما جمع له ملك الهند عساكره عاد شهاب الدين أربع منازل والعدو في أثره يطلبه حتى لحقه قريباً من مرندة، فجرّد من عسكره سبعين ألفاً يدورون ليلاً حتى يكونوا وراء عسكر العدو، فلما طلع الفجر — ومن عادة الهنود أنهم لا يبرحون مضاجعهم حتى تطلع الشمس — حمل المسلمون من كل جانب وضربت الكؤسات، فلم يلتفت ملك الهند حتى كثر القتل في أصحابه، فركب فرساً ليهرب فذكّره أعيان أصحابه بحلفه ألا يخليهم فنزل وركب الفيل ووقف موضعه حتى انتهى إليه المسلمون فأخذوه أسيراً، فجذبه بعض الحجاب بلحيته حتى أصاب جبينه الأرض بين يدي شهاب الدين، فقال له: لو استأسرتني ماذا كنت تفعل بي؟ فقال: قد استعملت لك قيداً من ذهب أقيدك به، فقال شهاب الدين: بل نحن لا نجعل لك من القدر ما نقيدك؛ وغنم المسلمون أموالاً عظيمة وأربعة عشر فيلاً، وسار به إلى أجمير فأخذه وجميع البلاد التي تقاربه وأقطعها لمملوكه قطب الدين أيبك وعاد إلى غزنة وقُتل ملك الهند.