النار العظيمة بالمدينة المنورة
نحو 1256 م · 654 هـ
وفي سنة أربع وخمسين وست مئة ظهرت النار بالمدينة النبوية قال أبو شامة جاءنا كتب من المدينة فيها لما كانت ليلة الأربعاء ثالث جمادى الآخرة ظهر بالمدينة دوي عظيم ثم زلزلة عظيمة فكانت ساعة بعد ساعة إلى خامس الشهر فظهرت نار عظيمة في الحرة قريباً من قريظة نبصرها من دورنا من داخل المدينة كأنها عندنا وسالت أودية منها إلى وادي شظا مسيل الماء وإذا الجبال تسيل ناراً وطار منها شرر كالقصر إلى أن أبصر ضوءها من مكة ومن الفلاة واجتمع الناس كلهم إلى القبر الشريف مستغفرين تائبين واستمرت هكذا أكثر من شهر، وقال الذهبي أمر هذه النار متواتر وهي مما أخبر به المصطفى حيث قال لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز تضيء لها أعناق الإبل ببصرى وقد حكى غير واحد ممن كان ببصرى في الليل ورأى أعناق الإبل في ضوئها 1. وفي شذرات الذهب كانت النار مصداق قوله لا تقوم الساعة حتى تظهر نار بالحجاز تضيء أعناق الإبل ببصرى وبقيت أياماً قيل ثلاثة أشهر وكان نساء المدينة يغزلن على ضوئها وظن أهل المدينة أنها القيامة وظهرت من وادي أحيلين في الحرة الشرقية تدب دبيب النمل إلى جهة الشمال تأكل ما أتت عليه من أحجار وجبال ولا تأكل الشجر حتى أن صاحب المدينة منيف بن شبحة أرسل اثنين ليأتياه بخبرها فدنيا منها فلم يجدا لها حراً فأخذ أحدهما سهماً ومد به إليها فأكلت النصل دون العود ثم قلبه ومد بالطرف الآخر فأكلت الريش دون العود وكانت تذيب وتسبك ما مرت عليه من الجبال فسدت وادي شطاه بالحجر المسبوك بالنار سداً كسد ذي القرنين واحتبس الماء خلفه فصار بحراً مد البصر كأنه نيل مصر عند زيادته ثم خرقه الماء سنة تسعين وست مئة 2.
نظرة سريعة
- العصر
- العصر المغولي وما بعده
- الإقليم
- الجزيرة العربية
- المراجعة
- مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله
في الزمان
في المكان
الخريطة: Natural Earth، مجال عام · المواقع والمسار من السجل
موجز
وصف أبي شامة
نقل السيوطي عن أبي شامة كتاباً جاءه من المدينة. جاء فيه أن دوياً عظيماً ثم زلزلة وقعا ليلة الأربعاء ثالث جمادى الآخرة واستمرا إلى خامس الشهر. ثم ظهرت نار في الحرة قرب قريظة، تُرى من بيوت المدينة. وسالت أودية منها إلى وادي شظا، وتطاير شرر كالقصر، وأُبصر ضوؤها من مكة. واجتمع الناس عند القبر الشريف مستغفرين تائبين، واستمرت أكثر من شهر. 1
قول الذهبي
نقل السيوطي عن الذهبي أن أمر هذه النار متواتر. ورأى فيها مصداق حديث «لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز تضيء لها أعناق الإبل ببصرى»، وذكر أن غير واحد ممن كان ببصرى رأى أعناق الإبل في ضوئها. 1
رواية «شذرات الذهب»
يذكر ابن العماد أن النار بقيت أياماً، وقيل ثلاثة أشهر، وأن نساء المدينة كنّ يغزلن على ضوئها. وظهرت من وادي أحيلين في الحرة الشرقية، وسارت نحو الشمال تأكل الأحجار والجبال ولا تأكل الشجر. ويروي أن صاحب المدينة منيف بن شبحة أرسل رجلين ليأتيا بخبرها. ويذكر أنها سدّت وادي شظا بحجر مسبوك فاحتبس الماء خلفه، ثم خرقه الماء سنة 690هـ. 2
التاريخ
جمادى الآخرة 654هـ، ومقابله الميلادي (نحو 1256م) تحويل مشتق. 3
الصلات
- وقع في
- المدينة المنورة
قد يهمك أيضًا
مسجد القبلتين· المسجد النبوي· حرم المدينة· اليهودية في جزيرة العرب قبل الإسلام· المجتمع في المدينة عند الهجرة· آطام يثرب· إمامة أبي بكر في مرض النبي· بعثة أبي سفيان إلى المدينة لتجديد العقد
المصادر
- السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة., p. 709-710
- Ibn al-Imad al-Hanbali, Abd al-Hayy b. Ahmad. شذرات الذهب في أخبار من ذهب., p. 271-272
- السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة., p. 710
اقتبس هذه الصفحة
مساهمو islam.museum. «النار العظيمة بالمدينة المنورة». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/medina-fire-654/. CC BY-SA 4.0. تاريخ الاطلاع: 2026-10-17.