خلع معز الدولة المستكفي وسمله

نحو 946 م · 334 هـ

دخل أحمد بن بويه بغداد فاختفى ابن شيرزاد ودخل دار الخلافة فوقف بين يدي الخليفة فخلع عليه ولقبه معز الدولة ولقب أخاه علياً عماد الدولة وأخاهما الحسن ركن الدولة وضربت ألقابهم على السكة ولقب المستكفي نفسه إمام الحق، ثم قوي أمر معز الدولة وحجر على الخليفة وقرر له كل يوم برسم النفقة خمسة آلاف درهم فقط وهو أول من ملك العراق من الديلم وأول من أظهر السعاة ببغداد وأغوى المصارعين والسباحين حتى صار السباح يسبح وعلى يده كانون فوقه قدرة فيسبح حتى ينضج اللحم، ثم تخيل من المستكفي فدخل عليه في جمادى الآخرة سنة أربع وثلاثين فتقدم اثنان من الديلم إلى الخليفة فمد يده إليهما ظناً أنهما يريدان تقبيلها فجذباه من السرير وطرحاه إلى الأرض وجراه بعمامته وهجم الديلم دار الخلافة إلى الحرم ونهبوها فلم يبق فيها شيء وساقوا المستكفي ماشياً وخلع وسملت عيناه يومئذ وكانت خلافته سنة وأربعة أشهر وأحضروا الفضل بن المقتدر فبايعوه فجاء ابن عمه المستكفي فسلم عليه بالخلافة 1.، وعند ابن الأثير وكان سبب خلعه أن أمه القهرمانة صنعت دعوة عظيمة حضرها جماعة من قواد الديلم والأتراك فاتهموها عند معز الدولة أنها فعلت ذلك لتأخذ عليهم البيعة للمستكفى ويعزلوا معز الدولة، فلما مضى اثنان وعشرون يوماً من جمادى الآخرة سنة 334هـ حضر معز الدولة والناس عند الخليفة وحضر رجلان من نقباء الديلم فتناولا يد المستكفى فظن أنهما يريدان تقبيلها فهشّ إليهما فجذباه عن سريره وجعلا عمامته في حلقه وساقاه ماشياً إلى دار معز الدولة فاعتُقل بها ونُهبت دار الخلافة حتى لم يبق بها شيء وكانت مدة خلافته سنة وأربعة أشهر، ولما بويع المطيع لله سُلم إليه المستكفى فسمله وأعماه وبقي محبوساً حتى مات في ربيع الأول سنة 338هـ 2

العمق

نظرة سريعة

العصر
العصر العباسي المبكر
الإقليم
بلاد الشام والعراق
المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

في الزمان

930م940م950م960م نحو
عصر تفكك الخلافة العباسية · عصر البويهيين والفاطميين والسلاجقة

موجز

دخل أحمد بن بويه بغداد، فخلع عليه الخليفة المستكفي ولقبه معز الدولة. ثم ازداد نفوذ معز الدولة وحجر على الخليفة، وقرر له خمسة آلاف درهم في اليوم للنفقة. 3

الخلع

في جمادى الآخرة سنة 334هـ دخل معز الدولة على الخليفة. تقدم رجلان من الديلم فمد يده إليهما ظناً أنهما يريدان تقبيلها، فجذباه من السرير وجراه بعمامته. هجم الديلم على دار الخلافة ونهبوها، وخُلع المستكفي وسُملت عيناه، بعد خلافة سنة وأربعة أشهر. 3

رواية ابن الأثير

يذكر ابن الأثير سبباً للخلع: أن أم الخليفة أقامت دعوة حضرها قواد من الديلم والأتراك، فاتهموها عند معز الدولة بأنها تأخذ البيعة للمستكفي ليعزلوه. وفي روايته أن المستكفي سُلم إلى المطيع بعد مبايعته فسمله، وبقي محبوساً حتى مات في ربيع الأول سنة 338هـ. 4

الصلات

استكشف الصلات

شارك فيه
أحمد بن بويه معز الدولة· المستكفي بالله سليمان بن الحاكم· المطيع لله الفضل بن المقتدر

قد يهمك أيضًا

دخول بني بويه بغداد وتلقيبهم سنة 334· الكتابة باللعن على مساجد بغداد· وفاة معز الدولة بن بويه· أول مأتم ببغداد على الحسين· أول مأتم عاشوراء وعيد غدير ببغداد· اعتقال المستكفي ونفيه إلى قوص· خلع المطيع وبيعة الطائع· سمل المتقي على يد توزون

المصادر

  1. السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة., p. 613-614
  2. Ibn al-Athir, Izz al-Din Ali b. Muhammad. الكامل في التاريخ., p. 337
  3. السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة., p.613-614
  4. Ibn al-Athir, Izz al-Din Ali b. Muhammad. الكامل في التاريخ., p.337
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «خلع معز الدولة المستكفي وسمله». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/mustakfi-blinding-334/. CC BY-SA 4.0. تاريخ الاطلاع: 2026-10-17.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الزمان

العصور والخطوط الزمنية، وهذا اليوم في التاريخ، وأي سنةٍ في العالم الإسلامي.
ذو صلة

دخول بني بويه بغداد وتلقيبهم سنة 334

في سنة 334هـ وجه المستكفي بالأطاف والنفائس والطعام إلى أبي الحسين أحمد بن بويه فدخل فلقي المستكفي ووقف بين يديه طويلاً وأخذت عليه البيعة واستحلف له بأغلظ الإيمان وحلف المستكفي لأبي الحسين بن بويه وأخويه وكتب بذلك كتاب ووقعت فيه الشهادة عليه ولبس أبو الحسين الخلع وطوق وسود وعقد إهواء وجعل أمير الأمراء وهو أول ملوك بني بويه ولقب أخواه الأكبر علي عماد الدولة والأوسط أبا علي الحسن ركن الدولة وأمر أن تضرب ألقابهم وكناهم على الدنانير والدراهم ونزل الديلم والأتراك دور الناس ولم يكن يعرف بغداد قبل هذا التنزل فصار من هذا اليوم رسماً.