خلع القاهر وسمل عينيه

نحو 934 م · 322 هـ

في سنة اثنتين وعشرين تحرك الجند على القاهر لأن ابن مقلة في اختفائه كان يوحشهم منه ويقول لهم إنه بنى لكم المطامير ليحبسكم فاجتمعوا على الفتك به فدخلوا عليه بالسيوف فهرب فأدركوه وقبضوا عليه في سادس جمادى الآخرة وبايعوا محمد بن المقتدر ولقبوه الراضي بالله فأرسلوا إلى القاهر الوزير والقضاة فقال لي في أعناقكم بيعة ولست أبرئكم ولا أحلكم منها فقال الوزير يخلع ولا يفكر فيه فأشار سيما مقدم الحجرية إلى الراضي بسمله فكحله بمسمار محمي حتى سالت عيناه على خديه وكان قبل قد ذبح مؤنس وابن مقلة وطين على ابن المكتفي بين حيطين لاتفاقهم على خلعه 1.، وعند المسعودي خلع يوم الأربعاء لخمس خلون من جمادى الأولى سنة اثنتين وعشرين وثلثمائة وسملت عيناه فكانت خلافته سنة وستة أشهر وستة أيام، وغيبه الراضي فلما بويع إبراهيم المتقي أصيب معتقلاً في بعض المقاصير فاعتقل بدار ابن طاهر 2، وعند ابن الأثير كان سبب خلعه أن ابن مقلة والحسن بن هارون استخفيا منه فكانا يراسلان قواد الساجية والحجرية ويحذرونهم ويعطى ابن مقلة منجمين ومعبّرين يحذرونه من القاهر ويعبّرون له على ما يريد، وأن القاهر شرع في عمل مطامير في الدار فقيل لسيماء ولقواد الساجية والحجرية إنما عملها لأجلكم فازدادوا نفوراً، فاجتمعوا عند سيماء يوم الأربعاء وتصالفوا على القبض عليه وقال لهم سيماء قوموا يا الناس حتى نمضي قبل العزم فإنه إن تأخر مر به واحترز وأهلكنا، وزحفوا إلى الدار فوجدوه نائماً شرب أكثر ليلته فدلّهم عليه خادم صغير فوجدوه وبيده السيف فاجتهدوا إن يقاتل بهما فألانوا له القول حتى سل السيف ثم أخذوه وحبسوه في مطمورة طريف السبكري بعد أن أخرجوه منها وسملوه، ودُلل وزيره الخصيبي وسلامة حاجبه 3

العمق

نظرة سريعة

العصر
العصر العباسي المبكر
الإقليم
بلاد الشام والعراق
المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

في الزمان

920م930م940م950م نحو
عصر تفكك الخلافة العباسية · عصر البويهيين والفاطميين والسلاجقة

موجز

في سنة 322هـ تحرك الجند على الخليفة القاهر بالله فخلعوه وسملوا عينيه، وبايعوا الراضي بالله. وتتفاوت المصادر في تفاصيل ذلك. 1

رواية السيوطي

يذكر السيوطي أن ابن مقلة كان في اختفائه يخوّف الجند من القاهر، ويقول لهم إنه بنى لهم المطامير ليحبسهم. فاجتمعوا عليه ودخلوا بالسيوف، فهرب فأدركوه وقبضوا عليه في سادس جمادى الآخرة. وبايعوا محمد بن المقتدر ولقّبوه الراضي. 1

أرسلوا إلى القاهر الوزير والقضاة، فقال إن في أعناقهم بيعة ولا يبرئهم منها. فأشار سيما مقدّم الحجرية بسمل عينيه، فكُحل بمسمار محمّى حتى سالت عيناه على خديه. ويذكر المصنف أنه كان قد ذبح مؤنساً وابن مقلة وطيّن على ابن المكتفي بين حائطين. 1

رواية المسعودي

عند المسعودي خُلع القاهر يوم الأربعاء لخمس خلون من جمادى الأولى سنة 322هـ، وسُملت عيناه، وكانت خلافته سنة وستة أشهر وستة أيام. وغيّبه الراضي، فلما بويع المتقي إبراهيم وُجد معتقلاً في بعض المقاصير فاعتُقل بدار ابن طاهر. 2

رواية ابن الأثير

يرى ابن الأثير أن سبب الخلع أن ابن مقلة والحسن بن هارون استخفيا فراسلا قواد الساجية والحجرية وحذّروهم منه. وأن القاهر شرع في عمل مطامير في الدار، فقيل للقواد إنها لهم فازدادوا نفوراً. فاجتمعوا عند سيما يوم الأربعاء وتحالفوا على القبض عليه، ثم زحفوا إلى الدار فوجدوه نائماً بعد ليلة شرب فيها. فأخذوه وحبسوه في مطمورة طريف السبكري بعد أن سملوه. 3

الاختلاف بين المصادر في اليوم والشهر ظاهر: السيوطي سادس جمادى الآخرة، والمسعودي خامس جمادى الأولى.

الصلات

استكشف الصلات

شارك فيه
محمد القاهر بالله· سيما مقدم الحجرية· الراضي بالله أبو العباس محمد بن المقتدر

قد يهمك أيضًا

تغلب ابن رائق ونشوء إمرة الأمراء· خلع المقتدر لمؤنس ورد الجند إياه· تحريم القاهر القيان والخمر· محمد القاهر بالله· الراضي بالله أبو العباس محمد بن المقتدر· سيما مقدم الحجرية

المصادر

  1. السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة., p. 597-599
  2. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة., p. 667-668
  3. Ibn al-Athir, Izz al-Din Ali b. Muhammad. الكامل في التاريخ., p. 209-210
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «خلع القاهر وسمل عينيه». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/qahir-blinding-deposition/. CC BY-SA 4.0. تاريخ الاطلاع: 2026-10-17.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الزمان

العصور والخطوط الزمنية، وهذا اليوم في التاريخ، وأي سنةٍ في العالم الإسلامي.
ذو صلة

تغلب ابن رائق ونشوء إمرة الأمراء

في سنة أربع وعشرين تغلب محمد بن رائق أمير واسط ونواحيها وحكم على البلاد وبطل أمر الوزارة والدواوين وتولى هو الجميع وكتابه وصارت الأموال تحمل إليه وبطلت بيوت المال وبقي الراضي معه صورة وليس له من الخلافة إلا الاسم، وفي سنة خمس وعشرين صارت البلاد بين خارجي قد نغلب عليها أو عامل لا يحمل مالاً وصاروا مثل ملوك الطوائف ولم يبق بيد الراضي غير بغداد والسواد مع كون يد ابن رائق عليه.، وعند ابن الأثير كان ابن رائق بواسط وله البصرة أيضاً فكاتبته الأتراك بعد قتل مرداويج وطلبوا التوبة فلم يقبلوا ما أضاف لهم ابن مقلة من المال فاستدعاهم ابن رائق فساروا إليه وقدم عليهم بجكم