الراضي بالله أبو العباس محمد بن المقتدر

خليفة عباسي [٣٢٢–٣٢٩هـ]، أبو العباس محمد بن المقتدر بن المعتضد، ولد سنة سبع وتسعين وأمه أمة رومية اسمها ظلوم، بويع له يوم خلع القاهر في سادس جمادى الآخرة سنة اثنتين وعشرين فأمر ابن مقلة أن يكتب كتاباً فيه مثالب القاهر يقرأ على الناس 1، ومات في ربيع الآخر سنة تسع وعشرين وله إحدى وثلاثون سنة ونصف وكان سمحاً كريماً أديباً شاعراً فصيحاً محباً للعلماء وله شعر مدون سمع الحديث من البغوي وغيره، وقال الخطيب للراضي فضائل منها أنه آخر خليفة له شعر مدون وآخر خليفة انفرد بتدبير الجيوش والأموال وآخر خليفة خطب يوم الجمعة وآخر خليفة جالس الندماء وآخر خليفة سافر بزي القدماء 2.، وعند المسعودي هو محمد بن جعفر المقتدر يكنى أبا العباس وأمه أم ولد يقال لها ظلوم، بويع يوم الخميس لست خلون من جمادى الأولى سنة اثنتين وعشرين وثلثمائة ومات حتف أنفه بمدينة السلام في ربيع الأول سنة تسع وعشرين فكانت خلافته ست سنين وأحد عشر شهراً، وكان أديباً شاعراً ظريفاً إن لم يضاه ابن المعتز فما نقص عنه، وله يا رب ليل قد دنا مزاره يسترني ومؤنسي أزاره، واستوزر ابن مقلة وعبد الرحمن بن عيسى بن الجراح ومحمد بن القاسم الكرخي وسليمان بن الحسن بن مخلد والفضل بن جعفر الفرات وابن محمد البريدي، وارتاض بالعلم وفنون الأدب وخاض في بحور الجدليين وأدبه العروضي على أخبار قتيبة بن مسلم 3، وعند المسعودي كان كثير الاستعمال للطيب حسن الهيئة سخياً جواداً مقرباً لأهل العلم والأدب لا ينصرف عنه نديم إلا بصلة أو خلعة أو طيب، وعوتب فقال أستحسن فعل السفاح لأنه كان لا يحضره نديم ولا مغن فينصرف إلا بصلة وكان لا يؤخر إحسان محسن لغد، وكان الغالب عليه راغب الخادم وزيرك ومن غلمانه ذكي، ودفع إليه مؤدبه العروضي يوم مهرجان ديناراً ودرهماً عليهما صورة بجكم شاك في سلاحه ومكتوب إنما العز للأمير المعظم سيد الناس بجكم فاعتراه هم حتى أنشده العروضي شعر المأمون صل الندمان يوم المهرجان بصاف من معتقة الدنان فطرب وقعد في مجلس التاج على دجلة فكان من أحسن أيامه، وبلغ من كرمه أن جاريتين غنتا ضيفاً أجنبياً حتى استراح بين يديه فرحل فوهب له الراضي ما كان عليه من لباس وفرش نحو ألف دينار 4

العمق

نظرة سريعة

الأدوار
الخليفة العباسي
العصر
العصر العباسي المبكر
المراجعة
مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله

موجز

الراضي بالله أبو العباس محمد بن المقتدر بن المعتضد، خليفة عباسي حكم من سنة 322 إلى 329هـ. وُلد سنة 297هـ وأمه أمة رومية اسمها ظلوم. 1

البيعة

يذكر السيوطي أنه بويع يوم خلع القاهر، في سادس جمادى الآخرة سنة 322هـ. وأمر ابن مقلة أن يكتب كتاباً في مثالب القاهر يقرأ على الناس. 1 أما المسعودي فيؤرخ البيعة يوم الخميس لست خلون من جمادى الأولى من السنة نفسها. فالروايتان تختلفان في الشهر واليوم. 3

الوفاة

مات في ربيع الآخر سنة 329هـ وله إحدى وثلاثون سنة ونصف، بحسب السيوطي. 1 ويقول المسعودي إنه مات حتف أنفه ببغداد في ربيع الأول من السنة نفسها، وإن خلافته ست سنين وأحد عشر شهراً. 3

صفته

يصفه السيوطي بأنه كان سمحاً كريماً أديباً شاعراً فصيحاً محباً للعلماء، وله شعر مدون، وسمع الحديث من البغوي وغيره. وينقل عن الخطيب البغدادي أن له فضائل، منها أنه آخر خليفة له شعر مدون، وآخر من انفرد بتدبير الجيوش والأموال، وآخر من خطب يوم الجمعة. 2

ويقول المسعودي إنه استوزر ابن مقلة وغيره، وإنه ارتاض بالعلم وفنون الأدب. ويصفه بأنه جواد مقرب لأهل العلم والأدب، لا ينصرف عنه نديم إلا بصلة أو خلعة أو طيب. 3 4

الصلات

استكشف الصلات

شارك في
تغلب ابن رائق ونشوء إمرة الأمراء· خلع القاهر وسمل عينيه

قد يهمك أيضًا

محمد القاهر بالله· محمد بن رائق· سيما مقدم الحجرية· تغلب ابن رائق ونشوء إمرة الأمراء· خلع القاهر وسمل عينيه

المصادر

  1. السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة., p. 603
  2. السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة., p. 606
  3. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة., p. 676-681
  4. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة., p. 685-689
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «الراضي بالله أبو العباس محمد بن المقتدر». islam.museum، https://islam.museum/ar/person/al-radi-billah/. CC BY-SA 4.0. تاريخ الاطلاع: 2026-10-17.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الناس

الأنبياء والصحابة والعلماء والحكام والشعراء والرحّالة، نساءً ورجالًا، ممن صنعوا القصة.
ذو صلة

محمد القاهر بالله

بويع له بالخلافة في سنة عشرين وثلاثمائة بعد مقتل المقتدر، ولُقّب بالقاهر بالله ، وعند السيوطي هو محمد بن المعتضد، بايعه مؤنس والأمراء لما خلعوا المقتدر ليلة أربع عشر المحرم سنة سبع عشرة ولقبوه القاهر بالله فجلس يوم الأحد وعمل الموكب يوم الاثنين فجاء العسكر يطلبون المقتدر ليردوه فأخذ القاهر فجيء به وهو يبكي ويقول الله الله في نفسي فقبله المقتدر وقال أنت والله لا ذنب لك فطب نفساً ، ولما قتل المقتدر أحضره ومحمد بن المكتفي فسئل ابن المكتفي أن يتولى فقال لا حاجة لي في ذلك وعمي هذا أحق به فبويع القاهر فأول ما فعل أن صادر آل المقتدر وعذبهم وضرب أم المقتدر حتى ماتت في العذاب، وتحيل على الخارجين عليه من مؤنس وابن مقلة حتى أمسكهم وذبحهم وطين على ابن المكتفي بين حيطين وزيد في ألقابه المنتقم من أعداء دين الله ونقش على السكة، وكان أهوج سفاكاً للدماء قبيح السيرة مدمن الخمر وصنع حربة لا يطرحها حتى يقتل بها إنساناً، ثم خلع وسمل وقال المسعودي أنكر المال فعذب ثم قال للراضي المال مدفون في البستان فحفر البستان والقصر فلم يجد شيئاً فقال وهل عندي مال إنما كان حسرتي في جلوسك فيه فأردت أن أفجعك فيه، ووقف بعد إطلاقه بجامع المنصور يتصدق عليه في أيام المستكفي فمنع من الخروج حتى مات في جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين عن ثلاث وخمسين سنة ، ولما بلغه أن المتقي سمل قال صرنا اثنين ونحتاج إلى ثالث فكان كذلك سمل المستكفي.، وعند المسعودي اتخذ حربة عظيمة يحملها في يده إذا سعى في داره ويطرحها بين يديه في جلوسه ويباشر الضرب بها لمن يريد قتله، وأباد جماعة من أهل الدولة منهم مؤنس الخادم وبليق وعلي بن بليق، وخلا بمحمد بن علي العبدي الخراساني يصف له خلفاء بني العباس وأهوى إليه بالحربة فأخطأه ، وعند المسعودي لما طولب بالأموال التي غيبها أنكر فأوذي وعذب فأخذه الراضي وقربه وأكرمه وحلف له ألا يسعى في قتله وسأله أن يسعفه فأنعم له وقال ليس لي مال إلا في بستان النارنج، فحفر الراضي البستان وقلع أشجاره حتى لم يجد شيئاً فقال له وهل عندي من المال شيء إنما كانت حسرتي على جلوسك في هذا الموضع وتمتعك به فتأسفت أن يمتنع به بعدي غيري، فندم الراضي وأبعده خوفاً أن يتناول بعض أطرافه، وكان القاهر كثير الشرب في ذلك البستان الجريب الذي غرسه بالنارنج المحمول من البصرة وعمان وفيه أطيار من القماري والببغاء ، وعند ابن الأثير في خلعه سنة 322هـ وجده الساجية والحجرية نائماً قد شرب أكثر ليلته فدلّهم عليه خادم صغير وبيده السيف فقاتل بهما حتى ألانوا له القول، وقيل في سبب خلعه أنه كان يقصر بالساجية والحجرية على قدر الإمكان ولا يقضي لأكابرهم حاجة ويؤخر أعطياتهم ويغاظ لمن يخاطبه منهم ، وعند ابن الأثير قبض على مؤنس وبليق وابنه علي سنة 321هـ بحيلة، وذبحهم في شعبان فجعل رؤوسهم في الأطباق تحمل من واحد إلى واحد، وطلب أحمد بن المكتفي فظُفر به فبنى عليه حائطاً وهو حي فمات، واستعمل على الحجابة سلامة الطولوني وعلى الشرطة أبا العباس أحمد بن خاقان واستوزر أبا جعفر محمد بن القاسم بن عبيد الله، ورأى الناس من شدته ما علموا معه أنهم لا يسلمون من يده وندم كل من أعانه ، وعند ابن الجوزي ويكنى القاهر بالله أبا منصور وأمه مولدة يقال لها قبول توفيت قبل خلافته، وعذب أم المقتدر بصنوف العذاب حتى قيل إنه علقها منكسة وكان يجري بولها ، وعند ابن الجوزي وتوفي سنة 339هـ