محمد القاهر بالله

بويع له بالخلافة في سنة عشرين وثلاثمائة بعد مقتل المقتدر، ولُقّب بالقاهر بالله 1 2 3، وعند السيوطي هو محمد بن المعتضد، بايعه مؤنس والأمراء لما خلعوا المقتدر ليلة أربع عشر المحرم سنة سبع عشرة ولقبوه القاهر بالله فجلس يوم الأحد وعمل الموكب يوم الاثنين فجاء العسكر يطلبون المقتدر ليردوه فأخذ القاهر فجيء به وهو يبكي ويقول الله الله في نفسي فقبله المقتدر وقال أنت والله لا ذنب لك فطب نفساً 4، ولما قتل المقتدر أحضره ومحمد بن المكتفي فسئل ابن المكتفي أن يتولى فقال لا حاجة لي في ذلك وعمي هذا أحق به فبويع القاهر فأول ما فعل أن صادر آل المقتدر وعذبهم وضرب أم المقتدر حتى ماتت في العذاب، وتحيل على الخارجين عليه من مؤنس وابن مقلة حتى أمسكهم وذبحهم وطين على ابن المكتفي بين حيطين وزيد في ألقابه المنتقم من أعداء دين الله ونقش على السكة، وكان أهوج سفاكاً للدماء قبيح السيرة مدمن الخمر وصنع حربة لا يطرحها حتى يقتل بها إنساناً، ثم خلع وسمل وقال المسعودي أنكر المال فعذب ثم قال للراضي المال مدفون في البستان فحفر البستان والقصر فلم يجد شيئاً فقال وهل عندي مال إنما كان حسرتي في جلوسك فيه فأردت أن أفجعك فيه، ووقف بعد إطلاقه بجامع المنصور يتصدق عليه في أيام المستكفي فمنع من الخروج حتى مات في جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين عن ثلاث وخمسين سنة 5، ولما بلغه أن المتقي سمل قال صرنا اثنين ونحتاج إلى ثالث فكان كذلك سمل المستكفي 6.، وعند المسعودي اتخذ حربة عظيمة يحملها في يده إذا سعى في داره ويطرحها بين يديه في جلوسه ويباشر الضرب بها لمن يريد قتله، وأباد جماعة من أهل الدولة منهم مؤنس الخادم وبليق وعلي بن بليق، وخلا بمحمد بن علي العبدي الخراساني يصف له خلفاء بني العباس وأهوى إليه بالحربة فأخطأه 7، وعند المسعودي لما طولب بالأموال التي غيبها أنكر فأوذي وعذب فأخذه الراضي وقربه وأكرمه وحلف له ألا يسعى في قتله وسأله أن يسعفه فأنعم له وقال ليس لي مال إلا في بستان النارنج، فحفر الراضي البستان وقلع أشجاره حتى لم يجد شيئاً فقال له وهل عندي من المال شيء إنما كانت حسرتي على جلوسك في هذا الموضع وتمتعك به فتأسفت أن يمتنع به بعدي غيري، فندم الراضي وأبعده خوفاً أن يتناول بعض أطرافه، وكان القاهر كثير الشرب في ذلك البستان الجريب الذي غرسه بالنارنج المحمول من البصرة وعمان وفيه أطيار من القماري والببغاء 8، وعند ابن الأثير في خلعه سنة 322هـ وجده الساجية والحجرية نائماً قد شرب أكثر ليلته فدلّهم عليه خادم صغير وبيده السيف فقاتل بهما حتى ألانوا له القول، وقيل في سبب خلعه أنه كان يقصر بالساجية والحجرية على قدر الإمكان ولا يقضي لأكابرهم حاجة ويؤخر أعطياتهم ويغاظ لمن يخاطبه منهم 9، وعند ابن الأثير قبض على مؤنس وبليق وابنه علي سنة 321هـ بحيلة، وذبحهم في شعبان فجعل رؤوسهم في الأطباق تحمل من واحد إلى واحد، وطلب أحمد بن المكتفي فظُفر به فبنى عليه حائطاً وهو حي فمات، واستعمل على الحجابة سلامة الطولوني وعلى الشرطة أبا العباس أحمد بن خاقان واستوزر أبا جعفر محمد بن القاسم بن عبيد الله، ورأى الناس من شدته ما علموا معه أنهم لا يسلمون من يده وندم كل من أعانه 10، وعند ابن الجوزي ويكنى القاهر بالله أبا منصور وأمه مولدة يقال لها قبول توفيت قبل خلافته، وعذب أم المقتدر بصنوف العذاب حتى قيل إنه علقها منكسة وكان يجري بولها 11، وعند ابن الجوزي وتوفي سنة 339هـ 12

العمق

نظرة سريعة

المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

موجز

محمد القاهر بالله خليفة عباسي، بويع له سنة 320هـ بعد مقتل المقتدر، ولُقّب بالقاهر بالله. 1 وعند السيوطي هو محمد بن المعتضد. وتتفاوت المصادر في تفاصيل خلافته وخلعه، وهذه الصفحة تعرضها منسوبة. 4

البيعة

يروي السيوطي أن مؤنساً والأمراء بايعوه لما خلعوا المقتدر في ليلة من المحرم، وسمّوه القاهر بالله. ثم جاء العسكر يطلبون المقتدر ليردوه، فأُحضر القاهر وهو يبكي. فقبّله المقتدر وقال له إنه لا ذنب له. ولما قُتل المقتدر عُرضت الولاية على ابن المكتفي فأبى، فبويع القاهر. 4 5

خلافته

  • ذكر السيوطي أنه صادر آل المقتدر وعذبهم، وأن أم المقتدر ماتت في العذاب. وذكر ابن الجوزي أنه عذبها بصنوف العذاب. 5 11
  • عند ابن الأثير قبض على مؤنس وبليق وابنه علي سنة 321هـ بحيلة، وذبحهم في شعبان. وطلب أحمد بن المكتفي فبنى عليه حائطاً وهو حي. 10
  • وصفه السيوطي بأنه أهوج سفاك للدماء قبيح السيرة مدمن للخمر. وذكر المسعودي أنه اتخذ حربة عظيمة يضرب بها من يريد قتله. 5 7

الخلع والوفاة

عند ابن الأثير خُلع سنة 322هـ، فوجده الساجية والحجرية نائماً. وقيل في السبب إنه كان يقصّر بهم في العطاء. 9

يذكر المسعودي خبر المال الذي أخفاه: أنكره فعُذب، ثم أخذه الراضي، فقال إن المال مدفون في البستان. فحُفر البستان فلم يوجد شيء. 8 ويقول السيوطي إنه توفي في جمادى الأولى سنة 339هـ عن ثلاث وخمسين سنة. 5 وكذلك سنة 339هـ عند ابن الجوزي. 12

ملاحظات للباحثين
  • البيانات تذكر أن البيعة سنة 320هـ في الطبري وسنة 317هـ عند السيوطي: هذا تعارض يحتاج إلى مصدر إضافي.
  • كنيته أبو منصور وأمه مولّدة اسمها قبول، عند ابن الجوزي. 11

الصلات

استكشف الصلات

شارك في
خلع المقتدر لمؤنس ورد الجند إياه· خلع القاهر وسمل عينيه· تحريم القاهر القيان والخمر

قد يهمك أيضًا

المقتدر بالله· الراضي بالله أبو العباس محمد بن المقتدر· مؤنس الخادم الملقب بالمظفر· سيما مقدم الحجرية· خلع المقتدر لمؤنس ورد الجند إياه· خلع القاهر وسمل عينيه· تحريم القاهر القيان والخمر

المصادر

  1. الطبري, محمد بن جرير; Abu al-Fadl Ibrahim, Muhammad. تاريخ الرسل والملوك. دار المعارف بمصر., j.11 p.152
  2. الطبري, محمد بن جرير; Abu al-Fadl Ibrahim, Muhammad. تاريخ الرسل والملوك. دار المعارف بمصر., j.11 p.154
  3. الطبري, محمد بن جرير; Abu al-Fadl Ibrahim, Muhammad. تاريخ الرسل والملوك. دار المعارف بمصر., j.11 p.161
  4. السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة., p. 591-592
  5. السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة., p. 597-602
  6. السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة., p. 612
  7. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة., p. 667-670
  8. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة., p. 687-688
  9. Ibn al-Athir, Izz al-Din Ali b. Muhammad. الكامل في التاريخ., p. 209-210
  10. Ibn al-Athir, Izz al-Din Ali b. Muhammad. الكامل في التاريخ., p. 191-195
  11. Ibn al-Jawzi, Abd al-Rahman. المنتظم في تاريخ الملوك والأمم., p. 517, 545
  12. Ibn al-Jawzi, Abd al-Rahman. المنتظم في تاريخ الملوك والأمم., p. 660
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «محمد القاهر بالله». islam.museum، https://islam.museum/ar/person/al-qahir-billah/. CC BY-SA 4.0. تاريخ الاطلاع: 2026-10-17.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

ذو صلة

المقتدر بالله

خليفة عباسي بويع سنة خمس وتسعين ومائتين، وخُلع في سنة ست وتسعين ومائتين، ثم أُعيد إلى الخلافة في سنة سبع عشرة وثلاثمائة، وقُتل في سنة عشرين وثلاثمائة ، وعند السيوطي ولد في رمضان سنة اثنتين وثمانين وأمه رومية اسمها شغب، ولم يل الخلافة قبله أصغر منه فإنه وليها وله ثلاث عشرة سنة، وخلع مرتين: في سنة ست لابن المعتز يوماً واحداً وفي سنة سبع عشرة لمؤنس للقاهر ثم رده الجند، وصار الأمر والنهي لحرمه لركاكته، وقال الذهبي اختل النظام كثيراً في أيامه لصغره.، وعند المسعودي هو جعفر بن أحمد المكتفي يكنى أبا الفضل وأمه أم ولد يقال لها شغب، بويع في اليوم الذي توفي فيه أخوه يوم الأحد لثلاث عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة خمس وتسعين ومائتين وله ثلاث عشرة سنة، وقتل ببغداد بعد صلاة العصر يوم الأربعاء لثلاث ليال بقين من شوال سنة عشرين وثلثمائة فكانت خلافته أربعاً وعشرين سنة وأحد عشر شهراً وستة عشر يوماً وبلغ من السن ثمانية وثلاثين سنة ، وعند المسعودي استوزر بعد قتل العباس بن الحسن علي بن محمد بن الفرات ثلاث مرات أولاها سنة تسع وتسعين وثانيتها سنة أربع وثلثمائة وثالثتها وكان الغالب على الأمور ولده محسن، واستوزر محمد بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان وعلي بن عيسى بن داود بن الجراح مرتين وحامد بن العباس وعبد الله بن محمد بن عبيد الله الخاقاني وأحمد بن عبيد الله الخصيبي وأبا علي محمد بن علي بن مقلة وسليمان بن الحسن بن مخلد وعبيد الله بن محمد الكلواذي والحسين بن القاسم الذي قتل بالرقة وآخرهم الفضل بن جعفر بن الفرات ، وعند ابن الأثير في خلع 317هـ أخرجوه ووالدته وخالته وخواص جواريه وأولاده من دار الخلافة إلى دار مؤنس، وقام إليه ابن حمدان يعاتبه وهو يدمع وكذلك المقتدر، وأودعوا كتاب خلعه عند القاضي أبي عمرو فكتمه فاستحسن ذلك منه بعد عودته وولاه القضاء ، وعند ابن الجوزي وفي سنة 302هـ أمر أن لا يستعان بأحد من اليهود والنصارى فألزموا بيوتهم وأخذوا بلبس القلانس والرقع وتكون ركبهم خشباً ، وعند ابن الجوزي وظهر موت ابن المعتز في دار السلطان لليلتين خلتا من ربيع الآخر سنة 296هـ وأخرجه مؤنس إلى منزله ملفوفاً فسلمه إلى أهله فدفنوه في خراب بإزاء داره وأمر المقتدر بتغريق الجرائد في دجلة فكثر الشاكرون له ولا يعرف خليفة خلع ثم أعيد سوى اثنين الأمين والمقتدر بالله