حصار بغداد في فتنة المستعين والمعتز

نحو 865 م · 251 هـ – فبراير 866 م · 252 هـ

بغداد

في سنة إحدى وخمسين ومائتين قُتل بغا الصغير ووصيف على يد باغر التركي فاضطرب أمر الموالي بسامراء، ولحق المستعين ببغداد إلى محمد بن عبد الله بن طاهر، فقطع ابن طاهر الميرة عن أهل سامراء ومنع أن يصعد شيء منها من بغداد ولا ينحدر إليها، وأمره المستعين بتحصين بغداد فأقام عليها السور من باب الشماسية إلى سوق الثلاثاء ومن باب قطيعة أم جعفر إلى قصر حميد، وحفر الخنادق حول السورين في الجانبين وعمل مظلات يأوي إليها الفرسان في الحر والمطر، وبلغت النفقة ثلاثمائة ألف دينار وثلاثين ألف دينار، وجعل على باب الشماسية خمس شداخات بعرض الطريق ألبست بصفائح الحديد وشدت بالحبال، وباباً معلقاً يُرسل على من وافى الباب فيقتل من تحته، وعلى الباب الداخر عرادة وعلى الخارج خمس مجانيق كبار أكبرها المسمى الغضبان، وست عرادات ترمى ناحية رقة الشماسية، وعلى باب البردان ثماني عرادات أربعاً في كل ناحية وأربع شداخات، وكذلك على كل باب من أبواب بغداد في الجانبين الشرقي والغربي 1، فلما صار الأتراك والمغاربة إلى أبواب مدينة السلام من الجانب الشرقي أُغلقت الأبواب في وجوههم ورُموا بالسهام والمنجنيقات والعرادات فقتل من الفريقين مقتل وجرح جماعة كثيرة ولم يزالوا كذلك إلى العصر 2، ودامت الحرب بين أهل بغداد وعسكر سامراء حتى خلع المستعين نفسه وبويع المعتز يوم الجمعة لأربع خلون من المحرم سنة اثنتين وخمسين، ونُقل المستعين إلى قصر الحسن بن سهل بالمخرم وأُخذت منه القضيب والخاتم 3.

العمق

نظرة سريعة

العصر
العصر العباسي المبكر
الإقليم
بلاد الشام والعراق
المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

في الزمان

850م860م870م880م نحو
العصر العباسي المبكر · عصر تفكك الخلافة العباسية

في المكان

بغداد

الخريطة: Natural Earth، مجال عام · المواقع والمسار من السجل

موجز

في سنة 251هـ قُتل بغا الصغير ووصيف على يد باغر التركي، فاضطرب أمر الموالي بسامراء. ولحق المستعين ببغداد إلى محمد بن عبد الله بن طاهر. 1

التحصين

قطع ابن طاهر الميرة عن أهل سامراء. وأمره المستعين بتحصين بغداد، فأقام السور وحفر الخنادق حول السورين في الجانبين. وبلغت النفقة ثلاثمائة ألف دينار وثلاثين ألفاً. 1

نُصبت على أبواب المدينة شداخات وعرادات ومجانيق، منها منجنيق كبير يسمى الغضبان. 1

القتال

لما صار الأتراك والمغاربة إلى أبواب الجانب الشرقي أُغلقت في وجوههم، ورُموا بالسهام والمنجنيقات. فقُتل من الفريقين وجُرح كثير. 2

النهاية

دامت الحرب بين أهل بغداد وعسكر سامراء حتى خلع المستعين نفسه، وبويع المعتز يوم الجمعة لأربع خلون من المحرم سنة 252هـ. ونُقل المستعين إلى قصر الحسن بن سهل بالمخرم، وأُخذ منه القضيب والخاتم. 3

الصلات

استكشف الصلات

شارك فيه
المستعين بالله· محمد بن عبد الله بن طاهر· المعتز بالله· أبو أحمد الموفق
وقع في
بغداد

قد يهمك أيضًا

المدرسة النظامية ببغداد· بيت الحكمة (خزانة الحكمة)· فتنة الشيعة والسنة بباب الطاق سنة 348· دخول بني بويه بغداد وتلقيبهم سنة 334· أمان أهل ضمالو ونقلهم إلى بغداد· فتح الأنبار وغارة سوق بغداذ· تأسيس مدينة السلام بغداد· قتل صاحب الزنج

المصادر

  1. الطبري, محمد بن جرير. تاريخ الرسل والملوك. مكتبة خياط، شارع بلين، بيروت., p. 279-280
  2. الطبري, محمد بن جرير. تاريخ الرسل والملوك. مكتبة خياط، شارع بلين، بيروت., p. 311
  3. الطبري, محمد بن جرير. تاريخ الرسل والملوك. مكتبة خياط، شارع بلين، بيروت., p. 374
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «حصار بغداد في فتنة المستعين والمعتز». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/siege-of-baghdad-251/. CC BY-SA 4.0. تاريخ الاطلاع: 2026-10-17.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الزمان

العصور والخطوط الزمنية، وهذا اليوم في التاريخ، وأي سنةٍ في العالم الإسلامي.
ذو صلة

المدرسة النظامية ببغداد

المدرسة النظامية ببغداد، أولى وأشهر المدارس التي أنشأها الوزير نظام الملك الطوسي، أخذ في بنائها سنة 457هـ وتفرع عنها نظائر في نيسابور وأصفهان وهراة والبصرة والموصل وأمد، وقد عُهد فيها بالتدريس إلى إمام الحرمين الجويني ثم إلى أبي إسحاق الشيرازي، وصارت أمهات المعاهد السنية التي احتذتها المدارس التالية في بغداد وغيرها، حتى صلّى فيها الخلفاء وزارها الوزير نظام الملك بنفسه متفقداً خزانتها.