الملحمة الكبيرة بين ابن تاشفين والفرنج

نحو 1110 م · 504 هـ

في سنة أربع وخمس مئة كانت ملحمة كبيرة بين الفرنج وبين ابن تاشفين صاحب الأندلس نصر فيها المسلمون وقتلوا وأسروا وغنموا ما لا يعبر عنه وبادت شجعان الفرنج 1.، وعند ابن خلدون لقي المعتمد بن عباد وابن الأفطس المرابطين بالزلاقة من نواحي بطليوس فكان دفاع لمتونة مما فت في عضد الفرنج 2. وعند المقري ناقلاً عن الروض المعطار وابن خلكان: رأى الأذفونش في نومه أنه راكب فيل يضرب نقيرة طبل فأوّلها معبّر مسلم ببلاء عظيم فيه وفي عسكره، وواعد الأذفونش المسلمين لقاء يوم السبت بين الجمعة والأحد ثم غدر فأقبل سحر يوم الجمعة منتصف رجب، وكان يقول لأصحابه ابن عباد مسعر هذه الحروب فاقصدوه واهجموا عليه، فأحاطت به الخيل وأنحن جراحات وضُرب على رأسه حتى وصلت الضربة صدغه وعُقرت تحته ثلاثة أفراس وهو يقاسي حياض الموت ويقول أبا هاشم هشمتني الشقار، فأول من وافاه من قواد ابن تاشفين داود بن عائشة ثم أقبل يوسف وطبوله تصعد إلى الجو، وأمر حشمة السودان فترجل منهم زهاء أربعة آلاف بدرق اللمط وسيوف الهند ومزاريق الران فقطعوا الخيل فرمحت بفرسانها، وتلاحق الأذفونش بأسود نقدت مزاريقه فلصق به وقبض على عنانه وأثبت خنجراً في فخذه نفذ مع بِداد سرجه، وكان وقت الزوال فهبت ريح النصر وولّى الأذفونش هارباً بعدما طُعن في ركبته طعنة بقي يخمع بها بقية عمره، ولجأ إلى تل في نحو خمسمائة فارس كلهم مكلوم وأباد القتل والأسر من عداهم، وضمّ المسلمون رؤوس القتلى تلاً عظيماً واتخذوا منها صوامع يؤذنون عليها، وكتب المعتمد إلى ابنه بإشبيلية كتاب الفتح من المحلة المنصورة يوم الجمعة الموفي عشرين من رجب، واستُشهد يومئذ الفقيه أبو العباس أحمد بن رميلة القرطبي صاحب الرؤيا وقاضي مراكش أبو مروان عبد الملك المصمودي، وأقامت العساكر بالموضع أربعة أيام حتى جمعت الغنائم 3.

العمق

نظرة سريعة

العصر
عصر تفكك الخلافة العباسية
الإقليم
الأندلس وأوروبا
المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

في الزمان

1100م1110م1120م نحو
عصر البويهيين والفاطميين والسلاجقة · الحروب الصليبية والأيوبيون والمماليك

موجز

تُسمى هذه الواقعة في بعض الكتب «ملحمة الزلاقة». وتختلف المصادر في تاريخها: فعند السيوطي أنها في سنة 504هـ بين الفرنج وابن تاشفين، ونصر فيها المسلمون. 4

يشير سجل البيانات إلى أن المعروف أن الزلاقة كانت سنة 479هـ، وقد أُبقي تاريخ المصدر كما هو.

عند ابن خلدون

لقي المعتمد بن عباد وابن الأفطس المرابطين بالزلاقة من نواحي بطليوس، وكان دفاع لمتونة مما فتّ في عضد الفرنج. 5

عند المقري

ينقل المقري عن «الروض المعطار» وابن خلكان أن الأذفونش رأى في نومه رؤيا أوّلها معبّر مسلم ببلاء عظيم. وواعد المسلمين لقاء يوم السبت ثم غدر، فأقبل سحر يوم الجمعة في منتصف رجب. فأحاطت الخيل بابن عباد حتى جُرح وعُقرت تحته ثلاثة أفراس. ثم أقبل يوسف بجنده، وأمر حشمة السودان فترجّلوا وقطعوا الخيل بسيوفهم ومزاريقهم. وولّى الأذفونش هارباً بعد أن طُعن في ركبته، ولجأ إلى تل في نحو خمسمائة فارس. 6

كتب المعتمد إلى ابنه بإشبيلية كتاب الفتح، واستُشهد في المعركة الفقيه أبو العباس أحمد بن رميلة وقاضي مراكش أبو مروان عبد الملك المصمودي. وأقامت العساكر أربعة أيام حتى جُمعت الغنائم. 6

الصلات

استكشف الصلات

شارك فيه
يوسف بن تاشفين أمير المسلمين· المعتمد بن عباد

قد يهمك أيضًا

استيلاء المرابطين على إشبيلية· قتل يوسف بن تاشفين للمتوكل صاحب بطليوس· تلقيب يوسف بن تاشفين بأمير المسلمين· زينب النفزاوية· المعتمد بن عباد· يوسف بن تاشفين أمير المسلمين

المصادر

  1. السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة., p. 660
  2. Ibn Khaldun, Abd al-Rahman. كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر., p. 1648
  3. al-Maqqari, Ahmad b. Muhammad. نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب., p. 363-368
  4. السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة., p.660
  5. Ibn Khaldun, Abd al-Rahman. كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر., p.1648
  6. al-Maqqari, Ahmad b. Muhammad. نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب., p.363-368
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «الملحمة الكبيرة بين ابن تاشفين والفرنج». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/zallaqa-504/. CC BY-SA 4.0. تاريخ الاطلاع: 2026-10-17.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الزمان

العصور والخطوط الزمنية، وهذا اليوم في التاريخ، وأي سنةٍ في العالم الإسلامي.
ذو صلة

استيلاء المرابطين على إشبيلية

في سنة أربع وثمانين وأربعمائة دخلت المرابطون إشبيلية فخرج المعتمد بن عباد والموت يتسعر في ألحاظه فلقيهم برحبة القصر فحمل فيهم حملة صيرتهم فرقاً وملأتهم فرقاً وما زال يوالي عليهم الكر المعاد حتى أوردهم النهر وما بهم جواد وأودعهم حشاه كأنهم له فؤاد، ثم انصرف وقد أيقن بانتهاء حاله وذهاب ملكه وقال «بيدي لا بيد عمرو» فنزل من القصر بالقسر إلى قبضة الأسر فقُيد وحُمل إلى أغمات بالمغرب، وانقضت بذلك دولة بني عباد بإشبيلية التي دامت نحو ستين سنة من أيام المعتضد عباد بن إسماعيل، وكان المعتمد أشهر ملوك الطوائف شعراً وحضارة وملكاً.