حصار أبي يزيد للمهدية

945 · 333 هـ

المهدية

في سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة حاصر أبو يزيد مخلد بن كيداد صاحب الحمار القائمَ العبيدي في المهدية؛ فلما تهيّأت صنهاجة وكتامة لنصرة القائم خاف ورحل نحو المهدية فنزل على خمسة عشر ميلاً منها وبثّ سراياه، واتفقت كتامة وأصحاب القائم على الخروج إليه فباغتهم وقد وصله ولده بعسكر من القيروان فهزمهم وتبعهم إلى باب الفتح، ثم تقّدم في جمادى الآخرة فجاوز السور وأشرف على المدينة حتى بلغ بابها عند مصلّى العيد وأهل زويلة يطلبون الأمان، وخاف المقامَ لما وصل زيري بن مناد في صنهاجة فتحيّر وردّه أهل الناحية فعاد إلى منزله ثم رحل إلى ترفوضة فحفر على معسكره خندقاً، واجتمع إليه خلق عظيم من إفريقية والبربر ونفوسة والزاب وأقصى المغرب فحصر المهدية حصاراً شديداً ومنع الناس الدخول والخروج، وزحف إليها أربع زحوف من جمادى الآخرة إلى شوال وفي إحداها قبض عبيدي على لجام فرسه فكاد يؤخذ لولا أن قطع رجل من أصحابه يد القابض، وعظم البلاء على أهل المهدية حتى أكلوا الدواب والميتة وفتح القائم أهراء المهدي وفرّق ما فيها على رجاله، وكان البربر يأخذون من خرج فيقتلونه ويشقون بطنه طلباً للذهب حتى لم يبق في إفريقية معمور ولا سقف مرفوع 1.

العمق

نظرة سريعة

العصر
عصر البويهيين والفاطميين والسلاجقة
الإقليم
المغرب العربي
المراجعة
مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله

في الزمان

9440م9450م9460م9470م

الحروب والحملات

موجز

يذكر ابن الأثير أنه في سنة 333هـ حاصر أبو يزيد مخلد بن كيداد، صاحب الحمار، القائمَ العبيدي (القائم) في المهدية. 1

قبل الحصار

لما تهيأت صنهاجة وكتامة لنصرة القائم خاف أبو يزيد ورحل نحو المهدية، فنزل على خمسة عشر ميلاً منها وبثّ سراياه. فاتفقت كتامة وأصحاب القائم على الخروج إليه، فباغتهم وقد وصله ولده بعسكر من القيروان، فهزمهم وتبعهم إلى باب الفتح. 1

ثم تقدم في جمادى الآخرة فجاوز السور وأشرف على المدينة حتى بلغ بابها عند مصلى العيد. ثم وصل زيري بن مناد في صنهاجة، فتحيّر أبو يزيد، ثم رحل إلى ترفوضة وحفر على معسكره خندقاً. 1

الحصار

اجتمع إليه خلق عظيم من إفريقية والبربر ونفوسة والزاب وأقصى المغرب. فحصر المهدية حصاراً شديداً ومنع الناس الدخول والخروج. وزحف إليها أربع زحوف من جمادى الآخرة إلى شوال. 1

عظم البلاء على أهل المهدية حتى أكلوا الدواب والميتة. وفتح القائم أهراء المهدي وفرّق ما فيها على رجاله. وذكر الراوي أن البربر كانوا يقتلون من خرج ويشقون بطنه طلباً للذهب، حتى لم يبق في إفريقية معمور ولا سقف مرفوع. 1

التحويل الميلادي مشتق. يحتاج إلى مصدر إضافي لتأكيد التاريخ.

الصلات

استكشف الصلات

شارك فيه
أبو يزيد المكلف البربري· القائم بأمر الله محمد بن المهدي· زيري بن مناد الصنهاجي
وقع في
المهدية

قد يهمك أيضًا

استيلاء رجار صاحب صقلية على المهدية· أبو يزيد المكلف البربري· القائم بأمر الله محمد بن المهدي· زيري بن مناد الصنهاجي· المهدية· الاحتلال الحبشي الثاني لليمن· استيلاء المرابطين على إشبيلية· هزيمة بلنجر (32هـ)

المصادر

  1. Ibn al-Athir, Izz al-Din Ali b. Muhammad. الكامل في التاريخ., p. 318-321
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «حصار أبي يزيد للمهدية». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/abu-yazid-siege-mahdiyya-333/. CC BY-SA 4.0. تاريخ الاطلاع: 2026-10-17.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الزمان

العصور والخطوط الزمنية، وهذا اليوم في التاريخ، وأي سنةٍ في العالم الإسلامي.
ذو صلة

استيلاء رجار صاحب صقلية على المهدية

سنة 543هـ نزلت أساطيل رجار صاحب صقلية إلى المهدية في ثلاثمائة مركب وعليها جرجي بن ميخائيل الأنطاكي فيهم ألف فارس فاستولى على بلاد الساحل كلها ووضع على أهلها الجري وولى عليهم إلى أن استنقذهم عبد المؤمن شيخ الموحدين سنة 555هـ، وكان ذلك مذهب رجار فيما ملك من سواحل إفريقية يبقيهم تحت إيالته ويرد الفارين إلى أماكنهم. وفي شذرات الذهب في سنة ثلاث وأربعين كانت شدة القحط بإفريقية فانتهز رجال صاحب صقلية الفرصة فأقبل في مائتين وخمسين مركباً فهرب منه صاحب المهدية فأخذها بلا ضربة ولا طعنة وصار للفرنج من طرابلس المغرب إلى قريب تونس.