كتب هولاكو المهددة إلى الناصر صاحب دمشق

نحو 1258 م · 656 هـ

أرسل هولاكو إلى الناصر صاحب دمشق كتاباً فيه يعلم السلطان الملك ناصر أنه لما توجهنا إلى العراق وخرج إلينا جنودهم فقتلناهم بسيف الله وأما صاحب البلدة فإنه خرج إلى خدمتنا ودخل تحت عبوديتنا فسألناه عن أشياء كذبنا فيها فاستحق الإعدام أجب ملك البسيطة ولا تقولن قلاعي المانعات ورجالي المقاتلات فساعة وقوفك على كتابنا تجعل قلاع الشام سماءها أرضاً وطولها عرضاً، ثم كتاب ثان فيه فإنا فتحنا بغداد واستأصلنا ملكها وملكها ونحن في طلب الازدياد على ممر الآباد أجب دعوة ملك البسيطة تأمن شره وتنال بره، وثالث فيه نحن قد أهلكنا البلاد وأبدنا العباد وقتلنا النسوان والأولاد فيا أيها الباقون أنتم بمن مضى لاحقون ونحن جيوش الهلكة لا جيوش الملكة ذلت لهيبتنا الأسود وأصبحت في قبضتي الأمراء والخلفاء ونحن إليكم صائرون ولكم الهرب وعلينا الطلب وقد أعذر من أنذر 1.

العمق

نظرة سريعة

العصر
العصر المغولي وما بعده
الإقليم
بلاد الشام والعراق
المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

في الزمان

1250م1260م1270م نحو
الحروب الصليبية والأيوبيون والمماليك · العصر المغولي وما بعده

موجز

أرسل هولاكو إلى الناصر صاحب دمشق كتباً تهدده، نحو سنة 656هـ، كما يورد السيوطي. 1

الكتاب الأول

يخبر هولاكو فيه أنه لما توجه إلى العراق خرج إليه جنودهم فقتلهم، وأن صاحب البلدة خرج إلى خدمته ثم كذب عليه فاستحق الإعدام. ويدعو الناصر إلى إجابته، ويقول إن قلاع الشام لن تمنعه. 1

الكتابان الثاني والثالث

في الثاني يذكر فتح بغداد وإنهاء ملكها، ويعد من يجيب دعوته بالأمان. وفي الثالث يصف ما أهلكه من البلاد والعباد، ويعلن أنهم قادمون على الشام، وأن للمخاطبين الهرب وعليهم الطلب. 1

هذه عبارات هولاكو كما نقلها السيوطي، وهي ليست حكم المتحف.

الصلات

استكشف الصلات

شارك فيه
هولاكو خان· الناصر صاحب دمشق

قد يهمك أيضًا

اجتياح التتار بغداد وقتل المستعصم· أبغا بن هلاكو· منكوفان بن طولي· قبلاي بن طولي· الناصر صاحب دمشق· هولاكو خان

المصادر

  1. السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة., p. 718-719
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «كتب هولاكو المهددة إلى الناصر صاحب دمشق». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/hulagu-letters-damascus/. CC BY-SA 4.0. تاريخ الاطلاع: 2026-10-17.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الزمان

العصور والخطوط الزمنية، وهذا اليوم في التاريخ، وأي سنةٍ في العالم الإسلامي.
ذو صلة

اجتياح التتار بغداد وقتل المستعصم

لما دخلت سنة ست وخمسين وصل التتار إلى بغداد وهم مئتا ألف ومقدمهم هولاكو فخرج إليهم عسكر الخليفة فهزم العسكر ودخلوا بغداد يوم عاشوراء فأشار الوزير على المستعصم بمصانعتهم وقال أخرج إليهم أنا في تقرير الصلح فخرج وتوثق بنفسه منهم ورد إلى الخليفة وقال إن الملك قد رغب في أن يزوج ابنته بابنك الأمير أبي بكر ويبقيك في منصب الخلافة كما أبقى صاحب الروم في سلطنته ولا يؤثر إلا أن تكون الطاعة له فخرج إليه الخليفة في جمع من الأعيان فأنزل في خيمة ثم دخل الوزير فاستدعى الفقهاء والأماثل ليحضروا العقد فخرجوا من بغداد فضربت أعناقهم وقتل الخليفة رفساً وقال الذهبي وما أظنه دفن وقتل معه جماعة من أولاده وأعمامه وأسر بعضهم وكانت بلية لم يصب الإسلام بمثلها وكان آخر خطبة خطبت ببغداد قال الخطيب في أولها الحمد لله الذي هدم بالموت مشيد الأعمار وحكم بالفناء على أهل هذه الدار هذا والسيف قائم بها، ولم يتم للوزير ما أراد وذاق من التتار الذل والهوان ولم تطل أيامه بعد ذلك ودخلت سنة سبع وخمسين والدنيا بلا خليفة وفي سنة تسع وخمسين أقيمت بمصر الخلافة فكان مدة انقطاع الخلافة ثلاث سنين ونصف.، وعند ابن خلدون زحف هلاكو ملك التتر سنة 652هـ إلى العراق وقد فتح الري وأصبهان وهمدان وتتبع قلاع الإسماعيلية ثم قصد قلعة الموت سنة 655هـ فبلغه كتاب ابن العلقمي يستحثه لقصد بغداد ويهون عليه أمرها، وبرز لقائهم أيبك الدوادار فانكشف التتر أولاً ثم تذامروا فانهزم المسلمون واعترضهم دون بغداد ووحل مياه من انتفشت من دجلة فقتل الدوادار، ثم نزل هلاكو بغداد وخرج إليه الوزير مؤيد الدين بن العلقمي فاستأمن لنفسه ورجع بالأمان إلى المستعصم فخرج المستعصم ومعه أهل بيته ورجال مملكته وخزائنهم جميعاً فقتلوا وألقيت خزائنهم في دجلة وفي شذرات الذهب أشار ابن العلقمي الوزير على المستعصم أن يخرج إليهم في تقرير الصلح فخرج فقال إن الملك قد رغب أن يزوج ابنته بابنك الأمير أبي بكر وتكون الطاعة له كما كان أجدادك مع الملوك السلجوقية ثم يترحل فخرج إليه المستعصم في أعيان الدولة ثم استدعى الوزير العلماء والرؤساء ليحضروا العقد بزعمه فخرجوا فضربت رقاب الجميع وصار يخرج طائفة بعد طائفة وتضرب أعناقهم حتى بقيت الرعية بلا راع ثم دخلت التتار بغداد وبذلوا السيف واستمر القتل والنهب نحو أربعين يوماً ولم يسلم الأمن إلا من اختفى في بئر أو قناة وقتل الخليفة رفساً ويقال إن هولاكو أمر بعَدّ القتلى فبلغوا ألف ألف وثمان مئة ألف وكسر وعند ذلك نودي بالأمان، وبقي الوقت بلا خليفة ثلاث سنين، وكان آخر خطبة خطبت ببغداد أن قال الخطيب في أولها الحمد لله الذي هدم بالموت مشيد الأعمار وحكم بالفناء على أهل هذه الدار، وكانت دولة بني العباس بالعراق خمسمائة سنة وأربعاً وعشرين سنة.