غدر خوارزمشاه بتجار التتار وقتل الرسل

نحو 1218 م · نحو 615 هـ

أرسل جنكزخان إلى السلطان خوارزم شاه رسلاً وهدايا وقال الرسول إن القان الأعظم يسلم عليك ويقول لك ليس يخفى علي عظم شأنك وأنا أرى مسالمتك من جملة الواجبات وأنت عندي مثل أعز أولادي فإن رأيت أن تعقد بيننا المودة وتأمر التجار بالسفر لتعم المصلحتين فعلت فأجابه إلى ملتمسه، وكان خال خوارزم شاه ينوب على بلاد ما وراء النهر فشرهت نفسه إلى أموال التجار وكاتب السلطان يقول إن هؤلاء القوم قد جاءوا بزي التجار وما قصدهم إلا التجسس فأذن له بالاحتياط عليهم فقبض عليهم وأخذ أموالهم فوردت رسل جنكزخان تقول إنك أعطيت أمانك للتجار فغدرت والغدر قبيح وهو من سلطان الإسلام أقبح فإن زعمت أن الذي فعله خالك بغير أمرك فسلمه إلينا وإلا سوف تشاهد مني ما تعرفني به فحصل عند خوارزم شاه من الرعب ما خامر عقله فتجلد وأمر بقتل الرسل فقتلوا، قال السيوطي فيا لها من حركة لما هدرت من دماء الإسلام أجرت بكل نقطة سيلاً من الدم 1. وفي شذرات الذهب جاءت رسل جنكيزخان ملك التتار محمود الخوارزمي وعلي البخاري بتقدمة مستظرفة إلى خوارزم شاه تطلب المسالمة والهدنة فاستمال خوارزم شاه محموداً الخوارزمي وقال أنت منا وإلينا وأعطاه معضدة جوهر وقدر معه أن يكون عيناً للمسلمين ثم قال له أصدقني أيملك جنكيزخان طمغاج الصين قال نعم قال فما ترى قال الهدنة فأجاب وسر جنكيزخان بإجابته واستقر الحال إلى أن جاء من بلاده تجار إلى ما وراء النهر وعليها خال خوارزم شاه فقبض عليهم وأخذ أموالهم شرهاً منه ثم كاتب خوارزم شاه يقول إنهم تتار في زي التجار وقصدهم يجسون البلاد ثم جاءت رسل جنكيزخان إلى خوارزم شاه تقول إن كان ما فعله خالك بأمره فسلمه إلينا وإن كان بأمرك فالعذر قبيح وستشاهد ما تعرفني به فندم خوارزم شاه وتجلد وأمر بالرسل فقتلوا ليقضى الله أمراً كان مفعولاً فيا لها من حركة عظيمة الشؤم أجرت بكل قطرة بحراً من الدماء 2.

العمق

نظرة سريعة

العصر
العصر المغولي وما بعده
الإقليم
بلاد فارس وآسيا الوسطى
المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

في الزمان

1210م1220م1230م نحو
الحروب الصليبية والأيوبيون والمماليك · العصر المغولي وما بعده

موجز

يروي السيوطي أن جنكزخان أرسل إلى خوارزم شاه رسلاً وهدايا يطلب المسالمة وسفر التجار، فأجابه. ثم نسب إلى خال خوارزم شاه، نائبه على ما وراء النهر، أنه قبض على التجار وأخذ أموالهم، زاعماً أنهم جواسيس. 3

الرسل

بعث جنكزخان رسلاً يقولون إنه أعطى أمانه للتجار فغدر، فإن كان فعل خاله بغير أمره فليسلمه إليهم. فأمر خوارزم شاه بقتل الرسل فقتلوا. 3

حكم المؤرخين

يقول السيوطي إن تلك الحركة هدرت من دماء المسلمين ما أجرى بكل نقطة سيلاً من الدم. 3 ويورد صاحب شذرات الذهب رواية قريبة، فيها أن خوارزم شاه ندم، وأن الأمر كان عظيم الشؤم. 4

التاريخ نحو 615هـ، مشتق.

الصلات

استكشف الصلات

شارك فيه
خوارزم شاه علاء الدين محمد· جنكزخان قان التتار

قد يهمك أيضًا

هلاك خوارزمشاه بجزيرة بحر قزوين· خروج التتر إلى بلاد الإسلام· الوقعة التي أفنت الخطا· قصد خوارزمشاه بغداد ورده الثلج· أسر خوارزم شاه من الخطا وخلاصه· استيلاء التتر على مازندران وأخذ ذخائر أم خوارزم شاه· حصار هراة وقتل ابن خرميل· فتح تاج الدين أبي بكر كرمان ومكران والسند

المصادر

  1. السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة., p. 713-714
  2. Ibn al-Imad al-Hanbali, Abd al-Hayy b. Ahmad. شذرات الذهب في أخبار من ذهب., p. 69-70
  3. السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة., p.713-714
  4. Ibn al-Imad al-Hanbali, Abd al-Hayy b. Ahmad. شذرات الذهب في أخبار من ذهب., p.69-70
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «غدر خوارزمشاه بتجار التتار وقتل الرسل». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/khwarazmshah-trader-betrayal/. CC BY-SA 4.0. تاريخ الاطلاع: 2026-10-17.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الزمان

العصور والخطوط الزمنية، وهذا اليوم في التاريخ، وأي سنةٍ في العالم الإسلامي.
ذو صلة

هلاك خوارزمشاه بجزيرة بحر قزوين

سار جنكزخان إلى خوارزم شاه فانجفل عن جيحون إلى نيسابور ثم ساق إلى مرج همدان رعباً من التتار فأحدق به العدو فقتلوا كل من معه ونجا هو بنفسه فخاض الماء إلى جزيرة ولحقته علة ذات الجنب فمات بها وحيداً فريداً وكفن في شاش فراش كان معه وذلك في سنة سبع عشرة وست مئة وملكوا جميع مملكة خوارزم شاه، وقال سبط الجوزي كان أول ظهور التتار بما وراء النهر سنة خمس عشرة فأخذوا بخارى وسمرقند وقتلوا أهلها، وقال ابن الأثير حادثة التتار من الحوادث العظمى والمصائب الكبرى التي عقمت الدهور عن مثلها عمت الخلائق وخصت المسلمين فلو قال قائل إن العالم منذ خلقه الله إلى الآن لم يبتلوا بمثلها لكان صادقاً. وعند ابن الأثير أن جنكزخان لما ملك سمرقند سير عشرين ألف فارس وقال لهم اطلبوا خوارزم شاه أين كان ولو تعلق بالسماء حتى تدركوه، وهي الطائفة التي يسميها التتر المغربة، فعبروا جيحون في أحواض كبار من الخشب ألبسوها جلود البقر وضعوا فيها سلاحهم وألقوا الخيل في الماء وأمسكوا أذنابها فجذب كل فرس حوضه، فرحل خوارزم شاه في نفر من خاصته إلى نيسابور فمازندران، والتتر في أثره كلما رحل عن منزلة نزلوها لا يعرجون على نهب ولا قتل، حتى وصل إلى قلعة له في بحر طبرستان تعرف بآب سكون فركب في السفن فوقف التتر على ساحل البحر أيِّسين من لحاقه فرجعوا، ومات خوارزم شاه في تلك القلعة.