خوارزم شاه علاء الدين محمد

سلطان خوارزم، ظهر بخراسان وما وراء النهر وتجبر وطغى واستعبد الملوك الكبار وأباد أمماً كثيرة وقطع خطبة بني العباس من بلاده وقصد بغداد فوقع على عسكره بهمدان ثلج عظيم عشرين يوماً فرجع، وفي سنة اثنتين وتسعين عدا جيحون في خمسين ألفاً وبعث إلى الناصر يطلب السلطنة وإعادة دار السلطنة وأن يكون الخليفة من تحت يده كما كانت الملوك السلجوقية فهدم الخليفة دار السلطنة ورد رسوله بلا جواب 1، ثم غدر بتجار التتار وقتل رسل جنكزخان فسار إليه فهرب إلى جزيرة فمات بها وحيداً وكفن في شاش فراش كان معه سنة سبع عشرة وست مئة 2. وكان صاحب إقدام فنازل التتار بجيوشه فخطر له أن يكشفهم فتنكر ولبس زيهم هو وثلاثة ودخلوا فيهم فأنكرتهم التتار وقبضوا عليهم وقرروهم فمات اثنان تحت الضرب ولم يقرا وسميا على خوارزم شاه ورفيقه فهربا في الليل 3. ويذكر ابن الأثير في سيرته أنه ملك إحدى وعشرين سنة ولم يملك بعد السلجوقية أحد مثل ملكه من حد العراق إلى تركستان وغزنة وبعض الهند وسجستان وكرمان وطبرستان وجرجان وبلاد الجبال وخراسان وبعض فارس، وكان فاضلاً عالماً بالفقه والأصول مكرماً للعلماء محباً لهم صبوراً على التعب وإدمان السير غير متنعم، ويحكي عن خادم حجرة النبي ﷺ أنه لما قصد باب السلطان بخوارزم أدخله عليه جالساً في صدر إيوان فقام إليه ومشى نحوه حتى لقيه في وسط الإيوان فمنعه من تقبيل يده واعتنقه وأجلسه إلى جانبه وأمر يده على وجهه وسأله عن المدينة وأطال الحديث معه 4.

العمق

نظرة سريعة

العصر
الحروب الصليبية والأيوبيون والمماليك
المراجعة
مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله

موجز

علاء الدين محمد خوارزم شاه سلطان خوارزم. ملك خراسان وما وراء النهر، وقطع خطبة بني العباس في بلاده، وتوفي سنة 617هـ بعد نزاعه مع التتار. 1 2

مع الخلافة العباسية

يقول السيوطي إنه قصد بغداد، فوقع على جيشه بهمدان ثلج عظيم عشرين يوماً فرجع. وفي سنة 592 عبر جيحون في خمسين ألفاً، وبعث إلى الخليفة الناصر يطلب السلطنة وإعادة دار السلطنة، على نحو ما كان للملوك السلجوقية. فهدم الخليفة دار السلطنة ورد رسوله بلا جواب. 1

ويصفه السيوطي في هذا الموضع بأنه تجبر وطغى واستعبد الملوك الكبار. وهذا وصف المصدر. 1

مع التتار

ذكر السيوطي أنه غدر بتجار التتار وقتل رسل جنكيزخان. فسار إليه جنكيزخان، فهرب إلى جزيرة ومات بها وحيداً سنة 617هـ. 2

وفي شذرات الذهب أنه تنكر مع ثلاثة من أصحابه ودخلوا صفوف التتار ليكشفوهم، فقبضوا عليهم. مات اثنان تحت الضرب دون أن يقرّا، وهرب هو ورفيقه ليلاً. 5

في رواية ابن الأثير

يذكر ابن الأثير أنه ملك إحدى وعشرين سنة. ويقول إن أحداً بعد السلاجقة لم يملك مثل ملكه، من حد العراق إلى تركستان وغزنة وبعض الهند وسجستان وكرمان وطبرستان وجرجان وبلاد الجبال وخراسان وبعض فارس. ويصفه بأنه عالم بالفقه والأصول، مكرم للعلماء. 4

ويحكي ابن الأثير عن خادم حجرة النبي أنه لقيه في وسط الإيوان، ومنعه من تقبيل يده، وأجلسه إلى جانبه وسأله عن المدينة. 4

الصلات

استكشف الصلات

شارك في
هلاك خوارزمشاه بجزيرة بحر قزوين· قصد خوارزمشاه بغداد ورده الثلج· أسر خوارزم شاه من الخطا وخلاصه· غدر خوارزمشاه بتجار التتار وقتل الرسل· خروج التتر إلى بلاد الإسلام· الوقعة التي أفنت الخطا· حصار هراة وقتل ابن خرميل· فتح تاج الدين أبي بكر كرمان ومكران والسند

قد يهمك أيضًا

جنكزخان قان التتار· الناصر لدين الله أحمد بن المستضيء· تاج الدين أبو بكر صاحب زوزن· هلاك خوارزمشاه بجزيرة بحر قزوين· قصد خوارزمشاه بغداد ورده الثلج· أسر خوارزم شاه من الخطا وخلاصه· غدر خوارزمشاه بتجار التتار وقتل الرسل· خروج التتر إلى بلاد الإسلام

المصادر

  1. السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة., p. 687,694
  2. السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة., p. 713-714
  3. Ibn al-Imad al-Hanbali, Abd al-Hayy b. Ahmad. شذرات الذهب في أخبار من ذهب., p. ~100
  4. Ibn al-Athir, Izz al-Din Ali b. Muhammad. الكامل في التاريخ., p. 407-408
  5. Ibn al-Imad al-Hanbali, Abd al-Hayy b. Ahmad. شذرات الذهب في أخبار من ذهب.
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «خوارزم شاه علاء الدين محمد». islam.museum، https://islam.museum/ar/person/muhammad-khwarazmshah/. CC BY-SA 4.0. تاريخ الاطلاع: 2026-10-17.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الناس

الأنبياء والصحابة والعلماء والحكام والشعراء والرحّالة، نساءً ورجالًا، ممن صنعوا القصة.
ذو صلة

جنكزخان قان التتار

قام مقام ابن عمته دوش خان سلطان إحدى ممالك الصين الست فانضم إليه خلق من المغول فاستشاط القان الأكبر غضباً فتحالف هو وكشلوخان على التعاضد فكسروا القان وملكوا بلاده واستمر الملك بينهما على المشاركة ثم وثب على ولد كشلوخان واستقل ودانت له التتار واعتقدوا فيه الإلهية وبالغوا في طاعته، وكان أول خروجهم سنة ست وست مئة إلى نواحي الترك وفرغانة، وأرسل إلى خوارزم شاه رسلاً وهدايا يطلب المسالمة فلما غدر خوارزم شاه بالتجار وقتل الرسل سار إليه فأباده وأباد مملكته. وفي شذرات الذهب اتفق موته في رمضان سنة أربع وعشرين وست مئة قبل مصاف جلال الدين بأيام وهو طاغية التتار وسلطانهم الأعظم الذي خرب البلاد وأباد الأمم وهو الذي جيش الجيوش وخرج بهم من بادية الصين فدانت له المغول وعقدوا له عليهم وأطاعوه ولا طاعة الأبرار للملك القهار واسمه قبل الملك تمرجين ومات على الكفر وكان من دهاة العالم وأفراد الدهر وعقال الترك وهو جد ابني العم بركة وهولاكو.