خروج التتر إلى بلاد الإسلام

نحو 1220 م · 617 هـ

في سنة سبع عشرة وستمائة ظهر التتر إلى بلاد الإسلام وهم نوع كثير من الترك مساكنهم جبال طمغاج من نحو الصين؛ ويستهل ابن الأثير خبرها بقوله إنه بقي سنين معرضاً عن ذكرها استعظاماً لها: فمن الذي يسهل عليه أن يكتب نعي الإسلام والمسلمين، ويا ليت أمي لم تلدني ويا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً، ويعدها الحادثة العظمى التي عقت الأيام والليالي عن مثلها، فيقول لو قال قائل إن العالم منذ خلق الله آدم لم يبتلوا بمثلها لكان صادقاً، وما فعله بختنصر ببني إسرائيل من القتل وتخريب بيت المقدس لا يقاس إليه إذ كل مدينة مما خربوه أضعاف بيت المقدس؛ ويصفهم فقوم خرجوا من أطراف الصين فقصدوا بلاد تركستان كاشغر وبلاساغون ثم ما وراء النهر سمرقند وبخارى، ثم عبرت طائفة إلى خراسان فأفرغوها ملكاً وتخريباً ونهباً، ثم الري وهمذان وبلاد الجبل إلى حد العراق ثم أذربيجان وأران، ثم دربند شروان وبلاد اللان واللكز وقبجاق، كل ذلك في أقل من سنة بمقدار مسيرهم لا غير، فيقول إن الإسكندر الذي اتفق المؤرخون على أنه ملك الدنيا لم يملكها إلا في نحو عشر سنين وهؤلاء ملكوا أكثر المعمور في نحو سنة؛ ويصف عادتهم فلا يحتاجون إلى ميرة يتبعهم لأن معهم أغنامهم وبقرهم وخيلهم ودوابهم تحفر الأرض بحوافرها وتأكل عروق النبات لا تعرف الشعير، ويسجدون للشمس عند طلوعها ولا يحرمون من الدواب شيئاً؛ ويعلل تمكنهم بأن خوارزم شاه محمداً كان استولى على البلاد وقتل ملوكها وأفناهم فلما انهزم لم يبق في البلاد مانع ولا حامٍ 1.

العمق

نظرة سريعة

العصر
العصر المغولي وما بعده
الإقليم
بلاد فارس وآسيا الوسطى
المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

في الزمان

1210م1220م1230م نحو
الحروب الصليبية والأيوبيون والمماليك · العصر المغولي وما بعده

الغزو المغولي

موجز

في سنة 617هـ ظهر التتر إلى بلاد الإسلام، وهم نوع كثير من الترك مساكنهم جبال طمغاج من نحو الصين. هكذا يقدمهم ابن الأثير في «الكامل». 1

كلام ابن الأثير على الحدث

يذكر ابن الأثير أنه بقي سنين معرضاً عن ذكر خبرهم استعظاماً له. ويعدّه الحادثة العظمى التي عقمت الأيام والليالي عن مثلها. ويقول إن ما فعله بختنصر ببني إسرائيل لا يُقاس إليه. وهذا حكمه هو لا حكم المتحف. 1

مسيرهم

بحسب ابن الأثير خرجوا من أطراف الصين فقصدوا تركستان وكاشغر وبلاساغون، ثم ما وراء النهر سمرقند وبخارى. وعبرت طائفة إلى خراسان، ثم الري وهمذان وبلاد الجبل إلى حد العراق، ثم أذربيجان وأران. وبلغوا دربند شروان وبلاد اللان واللكز وقبجاق، في أقل من سنة. 1

عاداتهم وسبب تمكنهم

يصف ابن الأثير أنهم لا يحتاجون إلى ميرة لأن معهم أغنامهم وبقرهم وخيلهم. ويذكر أنهم يسجدون للشمس عند طلوعها ولا يحرمون من الدواب شيئاً. ويعلل تمكنهم بأن خوارزم شاه محمداً كان قد استولى على البلاد وأفنى ملوكها، فلما انهزم لم يبق مانع ولا حامٍ. وأشار إلى جنكزخان في سياق هذا الخبر. 1

التاريخ

سنة 617هـ، ومقابلها الميلادي (نحو 1220م) تحويل مشتق. 2

الصلات

استكشف الصلات

شارك فيه
جنكزخان قان التتار· خوارزم شاه علاء الدين محمد

قد يهمك أيضًا

الوقعة التي أفنت الخطا· هلاك خوارزمشاه بجزيرة بحر قزوين· غدر خوارزمشاه بتجار التتار وقتل الرسل· استيلاء التتر على مازندران وأخذ ذخائر أم خوارزم شاه· قصد خوارزمشاه بغداد ورده الثلج· أسر خوارزم شاه من الخطا وخلاصه· حصار هراة وقتل ابن خرميل· فتح تاج الدين أبي بكر كرمان ومكران والسند

المصادر

  1. Ibn al-Athir, Izz al-Din Ali b. Muhammad. الكامل في التاريخ., p. 399-401
  2. Ibn al-Athir, Izz al-Din Ali b. Muhammad. الكامل في التاريخ., p. 399
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «خروج التتر إلى بلاد الإسلام». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/mongol-eruption-617/. CC BY-SA 4.0. تاريخ الاطلاع: 2026-10-17.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الزمان

العصور والخطوط الزمنية، وهذا اليوم في التاريخ، وأي سنةٍ في العالم الإسلامي.
ذو صلة

الوقعة التي أفنت الخطا

في سنة أربع وستمائة اجتمع بقية الخطا بملكهم حين سمعت طائفة عظيمة من التتر نازلة وراء بلاد تركستان بقيادة ملكهم كشلي خان بما فعل خوارزم شاه بالخطا فقصدوهم، فأرسل ملك الخطا إلى خوارزم شاه يعفو عما مضى ويطلب نجدته، وأرسل كشلي خان يطلب معونته على الخطا أعدائه وأعداء آبائه، فأجاب خوارزم شاه كلاً منهما أنه معه ضد خصمه وسار بعساكره حتى نزل قريباً من موضع التصاف فلم يخالطهم مخالطة يعلم بها أنه من أحدهما فكانت كل طائفة تظنه معها، فتواقع الخطا والتتر فانهزم الخطا هزيمة عظيمة فمال خوارزم شاه عليهم يقتل ويأسر وينهب ولم يسلم منهم إلا طائفة يسيرة تحصنت مع ملكهم بموضع تحيط به الجبال لا طريق إليه إلا من جهة واحدة، وانضم منهم طائفة إلى عسكره، ثم طلب كشلي خان مقاسمة بلاد الخطا فقال خوارزم شاه ليس لك عندي غير السيف، فسار يراوده ويغير على أثقاله فكتب إليه كشلي خان ليس هذا فعل الملوك هذا فعل اللصوص فإن كنت سلطاناً فلنلتق، فلم يجبه وأمر أهل الشاش وفرغانة وإسفيجاب وكاسان بالجلاء منها إلى بلاد الإسلام وخربها خوفاً أن يملكها التتر، ثم اتفق خروج تتر آخرين ملكهم جنكز خان على كشلي خان فاشتغل به عن خوارزم شاه فعبر النهر إلى خراسان.