الوقعة التي أفنت الخطا

نحو 1207 م · 604 هـ

في سنة أربع وستمائة اجتمع بقية الخطا بملكهم حين سمعت طائفة عظيمة من التتر نازلة وراء بلاد تركستان بقيادة ملكهم كشلي خان بما فعل خوارزم شاه بالخطا فقصدوهم، فأرسل ملك الخطا إلى خوارزم شاه يعفو عما مضى ويطلب نجدته، وأرسل كشلي خان يطلب معونته على الخطا أعدائه وأعداء آبائه، فأجاب خوارزم شاه كلاً منهما أنه معه ضد خصمه وسار بعساكره حتى نزل قريباً من موضع التصاف فلم يخالطهم مخالطة يعلم بها أنه من أحدهما فكانت كل طائفة تظنه معها، فتواقع الخطا والتتر فانهزم الخطا هزيمة عظيمة فمال خوارزم شاه عليهم يقتل ويأسر وينهب ولم يسلم منهم إلا طائفة يسيرة تحصنت مع ملكهم بموضع تحيط به الجبال لا طريق إليه إلا من جهة واحدة، وانضم منهم طائفة إلى عسكره، ثم طلب كشلي خان مقاسمة بلاد الخطا فقال خوارزم شاه ليس لك عندي غير السيف، فسار يراوده ويغير على أثقاله فكتب إليه كشلي خان ليس هذا فعل الملوك هذا فعل اللصوص فإن كنت سلطاناً فلنلتق، فلم يجبه وأمر أهل الشاش وفرغانة وإسفيجاب وكاسان بالجلاء منها إلى بلاد الإسلام وخربها خوفاً أن يملكها التتر، ثم اتفق خروج تتر آخرين ملكهم جنكز خان على كشلي خان فاشتغل به عن خوارزم شاه فعبر النهر إلى خراسان 1.

العمق

نظرة سريعة

العصر
الحروب الصليبية والأيوبيون والمماليك
الإقليم
بلاد فارس وآسيا الوسطى
المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

في الزمان

1190م1200م1210م1220م نحو
الحروب الصليبية والأيوبيون والمماليك · العصر المغولي وما بعده

المعاركالغزو المغولي

موجز

يروي ابن الأثير في «الكامل» أنه في سنة 604هـ اجتمع بقية الخطا بملكهم، حين سمعت جماعة كبيرة من التتر بقيادة ملكهم كشلي خان بما فعله خوارزم شاه بالخطا، فقصدوهم. 1

موقف خوارزم شاه

أرسل ملك الخطا إلى خوارزم شاه يطلب نجدته، وأرسل كشلي خان يطلب معونته على الخطا. فأجاب خوارزم شاه كلاً منهما بأنه معه، وسار حتى نزل قرب موضع القتال، فكانت كل طائفة تظنه معها. 1

القتال

تواقع الخطا والتتر فانهزم الخطا هزيمة عظيمة. فمال خوارزم شاه عليهم يقتل ويأسر وينهب. ولم يسلم إلا طائفة قليلة تحصنت مع ملكها بموضع تحيط به الجبال، وانضم بعضهم إلى عسكره. 1

بعد المعركة

طلب كشلي خان مقاسمة بلاد الخطا، فقال خوارزم شاه إنه ليس له عنده غير السيف. فكتب إليه كشلي خان أن هذا فعل اللصوص لا الملوك. وأمر خوارزم شاه أهل الشاش وفرغانة وإسفيجاب وكاسان بالجلاء إلى بلاد الإسلام وخرّبها خوفاً من أن يملكها التتر. ثم خرج تتر آخرون ملكهم جنكيز خان على كشلي خان، فاشتغل به عن خوارزم شاه، فعبر النهر إلى خراسان. 1

الصلات

استكشف الصلات

شارك فيه
خوارزم شاه علاء الدين محمد· جنكزخان قان التتار

قد يهمك أيضًا

خروج التتر إلى بلاد الإسلام· هلاك خوارزمشاه بجزيرة بحر قزوين· غدر خوارزمشاه بتجار التتار وقتل الرسل· أسر خوارزم شاه من الخطا وخلاصه· استيلاء التتر على مازندران وأخذ ذخائر أم خوارزم شاه· حصار هراة وقتل ابن خرميل· قصد خوارزمشاه بغداد ورده الثلج· فتح تاج الدين أبي بكر كرمان ومكران والسند

المصادر

  1. Ibn al-Athir, Izz al-Din Ali b. Muhammad. الكامل في التاريخ., p. 339-340
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «الوقعة التي أفنت الخطا». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/qara-khitay-destroyed-604/. CC BY-SA 4.0. تاريخ الاطلاع: 2026-10-17.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الزمان

العصور والخطوط الزمنية، وهذا اليوم في التاريخ، وأي سنةٍ في العالم الإسلامي.
ذو صلة

خروج التتر إلى بلاد الإسلام

في سنة سبع عشرة وستمائة ظهر التتر إلى بلاد الإسلام وهم نوع كثير من الترك مساكنهم جبال طمغاج من نحو الصين؛ ويستهل ابن الأثير خبرها بقوله إنه بقي سنين معرضاً عن ذكرها استعظاماً لها: فمن الذي يسهل عليه أن يكتب نعي الإسلام والمسلمين، ويا ليت أمي لم تلدني ويا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً، ويعدها الحادثة العظمى التي عقت الأيام والليالي عن مثلها، فيقول لو قال قائل إن العالم منذ خلق الله آدم لم يبتلوا بمثلها لكان صادقاً، وما فعله بختنصر ببني إسرائيل من القتل وتخريب بيت المقدس لا يقاس إليه إذ كل مدينة مما خربوه أضعاف بيت المقدس؛ ويصفهم فقوم خرجوا من أطراف الصين فقصدوا بلاد تركستان كاشغر وبلاساغون ثم ما وراء النهر سمرقند وبخارى، ثم عبرت طائفة إلى خراسان فأفرغوها ملكاً وتخريباً ونهباً، ثم الري وهمذان وبلاد الجبل إلى حد العراق ثم أذربيجان وأران، ثم دربند شروان وبلاد اللان واللكز وقبجاق، كل ذلك في أقل من سنة بمقدار مسيرهم لا غير، فيقول إن الإسكندر الذي اتفق المؤرخون على أنه ملك الدنيا لم يملكها إلا في نحو عشر سنين وهؤلاء ملكوا أكثر المعمور في نحو سنة؛ ويصف عادتهم فلا يحتاجون إلى ميرة يتبعهم لأن معهم أغنامهم وبقرهم وخيلهم ودوابهم تحفر الأرض بحوافرها وتأكل عروق النبات لا تعرف الشعير، ويسجدون للشمس عند طلوعها ولا يحرمون من الدواب شيئاً؛ ويعلل تمكنهم بأن خوارزم شاه محمداً كان استولى على البلاد وقتل ملوكها وأفناهم فلما انهزم لم يبق في البلاد مانع ولا حامٍ.