استيلاء التتر على مازندران وأخذ ذخائر أم خوارزم شاه

نحو 1220 م · 617 هـ

لما أيست طائفة التتر المغربة من إدراك خوارزم شاه في قلعته بالبحر عادوا فقصدوا بلاد مازندران فملكوها في أسرع وقت مع حصانتها وصعوبة الدخول إليها؛ ويذكر ابن الأثير أنها لم تزل ممتنعة قديم الزمان وحديثه حتى إن المسلمين لما ملكوا بلاد الأكاسرة جميعها من العراق إلى أقاصي خراسان بقيت أعمال مازندران يؤخذ منهم الخراج ولا يقدرون على دخولها إلى أن ملكت أيام سليمان بن عبد الملك سنة تسعين، فملكها هؤلاء صفواً وقتلوا وسبوا ونهبوا وأحرقوا، وسلكوا نحو الري فرأوا في الطريق والدة خوارزم شاه ونساءه وأموالهم وذخائرهم التي لم يسمع بمثلها من الأعلاق النفيسة إذ كانت قد فارقت خوارزم قاصدة الري فأصفهان لتستحصن فصادفوها قبل وصولها، فسيروا الجميع إلى جنكزخان بسمرقند 1.

العمق

نظرة سريعة

العصر
العصر المغولي وما بعده
الإقليم
بلاد فارس وآسيا الوسطى
المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

في الزمان

1210م1220م1230م نحو
الحروب الصليبية والأيوبيون والمماليك · العصر المغولي وما بعده

الغزو المغولي

موجز

لما يئست طائفة من التتر من إدراك خوارزم شاه في قلعته بالبحر، عادوا فقصدوا بلاد مازندران، فملكوها في أسرع وقت رغم حصانتها وصعوبة دخولها. هذا ما يرويه ابن الأثير في «الكامل». 1

حصانة البلاد

يذكر ابن الأثير أن مازندران ظلت ممتنعة قديماً وحديثاً. فحين ملك المسلمون بلاد الأكاسرة من العراق إلى أقاصي خراسان، بقيت أعمالها تؤدي الخراج دون أن يدخلها المسلمون، إلى أن ملكت أيام سليمان بن عبد الملك سنة 90هـ. 1

الاستيلاء وذخائر أم خوارزم شاه

بحسب المصدر قتل التتر في مازندران وسبوا ونهبوا وأحرقوا. ثم سلكوا نحو الري فصادفوا والدة خوارزم شاه ونساءه وأموالهم وذخائرهم، وكانت قد فارقت خوارزم قاصدة الري ثم أصفهان لتتحصن. فسيّروا الجميع إلى جنكزخان بسمرقند. 1

التاريخ

سنة 617هـ، ومقابلها الميلادي (نحو 1220م) تحويل مشتق. 1

الصلات

استكشف الصلات

شارك فيه
جنكزخان قان التتار

قد يهمك أيضًا

خروج التتر إلى بلاد الإسلام· الوقعة التي أفنت الخطا· هلاك خوارزمشاه بجزيرة بحر قزوين· غدر خوارزمشاه بتجار التتار وقتل الرسل· جفتاي بن جنكزخان· طوشي بن جنكزخان· كشلي خان ملك التتر· أوكداي بن جنكزخان

المصادر

  1. Ibn al-Athir, Izz al-Din Ali b. Muhammad. الكامل في التاريخ., p. 408
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «استيلاء التتر على مازندران وأخذ ذخائر أم خوارزم شاه». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/mongol-take-mazandaran-617/. CC BY-SA 4.0. تاريخ الاطلاع: 2026-10-17.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الزمان

العصور والخطوط الزمنية، وهذا اليوم في التاريخ، وأي سنةٍ في العالم الإسلامي.
ذو صلة

خروج التتر إلى بلاد الإسلام

في سنة سبع عشرة وستمائة ظهر التتر إلى بلاد الإسلام وهم نوع كثير من الترك مساكنهم جبال طمغاج من نحو الصين؛ ويستهل ابن الأثير خبرها بقوله إنه بقي سنين معرضاً عن ذكرها استعظاماً لها: فمن الذي يسهل عليه أن يكتب نعي الإسلام والمسلمين، ويا ليت أمي لم تلدني ويا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً، ويعدها الحادثة العظمى التي عقت الأيام والليالي عن مثلها، فيقول لو قال قائل إن العالم منذ خلق الله آدم لم يبتلوا بمثلها لكان صادقاً، وما فعله بختنصر ببني إسرائيل من القتل وتخريب بيت المقدس لا يقاس إليه إذ كل مدينة مما خربوه أضعاف بيت المقدس؛ ويصفهم فقوم خرجوا من أطراف الصين فقصدوا بلاد تركستان كاشغر وبلاساغون ثم ما وراء النهر سمرقند وبخارى، ثم عبرت طائفة إلى خراسان فأفرغوها ملكاً وتخريباً ونهباً، ثم الري وهمذان وبلاد الجبل إلى حد العراق ثم أذربيجان وأران، ثم دربند شروان وبلاد اللان واللكز وقبجاق، كل ذلك في أقل من سنة بمقدار مسيرهم لا غير، فيقول إن الإسكندر الذي اتفق المؤرخون على أنه ملك الدنيا لم يملكها إلا في نحو عشر سنين وهؤلاء ملكوا أكثر المعمور في نحو سنة؛ ويصف عادتهم فلا يحتاجون إلى ميرة يتبعهم لأن معهم أغنامهم وبقرهم وخيلهم ودوابهم تحفر الأرض بحوافرها وتأكل عروق النبات لا تعرف الشعير، ويسجدون للشمس عند طلوعها ولا يحرمون من الدواب شيئاً؛ ويعلل تمكنهم بأن خوارزم شاه محمداً كان استولى على البلاد وقتل ملوكها وأفناهم فلما انهزم لم يبق في البلاد مانع ولا حامٍ.