المنصور بن أبي عامر

محمد بن أبي عامر، نقله الحكم المستنصر من خطة القضاء إلى وزارته فلما توفي الحكم حجب ابنه هشاماً المؤيد وغلب عليه ومنع الوزراء من الوصول إليه إلا في النادر؛ استدعى أهل العدوة من رجال زناتة والبرابرة فرتب منهم جنداً وقدم رجال البرابرة وأخر رجال العرب وأسقطهم عن مراتبهم، وابتنى لنفسه مدينة فنزلها وسماها الزاهرة، وردد الغزو بنفسه إلى دار الحرب فغزا اثنتين وخمسين غزوة لم ينكسر له فيها راية ولا فل له حاجز، وطلب من هشام أن يوليه عهده فأجابه بإنشاء أبي حفص بن برد، وهلك أعظم ما كان ملكاً سنة 384هـ بمدينة سالم منصرفه من بعض غزواته 1. وردد الغزو بنفسه إلى دار الحرب فغزا ستاً وخمسين غزوة في سائر أيام ملكه لم تنتكس له فيها راية ولا فل له جيش، وفتك بملوك البربر حتى استوثق له ملك المغرب، ولما سخط زيري بن عطية أوقع به ابنه عبد الملك سنة ست وثمانين ونزل بفاس وملكها وشرّد زيرياً إلى تاهرت، ولم يجد المنصور بشنت ياقوب إلا شيخاً من الرهبان جالساً على القبر فسأله عن مقامه فقال أؤنس يعقوب فأمر بالكف عنه، وقال لشعلة ليلة طال سهره الملك لا ينام إذا نامت الرعية، وهلك سنة أربع وتسعين وثلاثمائة بمدينة سالم منصرفاً من بعض غزواته ودفن هنالك وقيل مكتوب على قبره آثاره تنبئك عن أخباره حتى كأنك بالعيان تراه تالله لا يأتي الزمان بمثله أبداً ولا يحمي الثغور سواه 2.

العمق

نظرة سريعة

العصر
عصر تفكك الخلافة العباسية
الإقليم
الأندلس وأوروبا
المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

موجز

محمد بن أبي عامر، نقله الحكم المستنصر من القضاء إلى الوزارة. وبعد وفاة الحكم غلب على ابنه هشام المؤيد 1.

السلطة

حجب هشاماً ومنع الوزراء من الوصول إليه إلا نادراً. واستدعى رجالاً من زناتة والبرابرة من العدوة فرتب منهم جنداً، وقدمهم وأخر رجال العرب عن مراتبهم 1. وابتنى لنفسه مدينة سماها الزاهرة 1.

الغزوات

يذكر ابن خلدون أنه غزا اثنتين وخمسين غزوة لم تنكسر له فيها راية 1. أما المقري فيعدّها ستاً وخمسين غزوة في سائر أيام ملكه 2. ويذكر المقري خبر لقائه راهباً عند قبر بشنت ياقوب، فأمر بالكف عنه 2.

الوفاة

عند ابن خلدون هلك سنة 384هـ بمدينة سالم منصرفاً من غزوة 1. وعند المقري سنة 394هـ في المكان نفسه، ودُفن هناك 2. اختلاف الروايتين في السنة قائم، ويحتاج إلى مصدر إضافي.

ملاحظات للباحثين
  • في ملخص البيانات عدد الغزوات وسنة الوفاة مختلفان بين المصدرين، وأثبتناهما منسوبين.

الصلات

استكشف الصلات

والد/والدة
عبد الملك المظفر بن أبي عامر· عبد الرحمن شنجول بن المنصور
شارك في
غزوة المنصور لشنت ياقب

قد يهمك أيضًا

فتنة قرطبة وخروج ابن عبد الجبار· غزوة المنصور لشنت ياقب· عبد الملك المظفر بن أبي عامر· عبد الرحمن شنجول بن المنصور

المصادر

  1. Ibn Khaldun, Abd al-Rahman. كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر., p. 993-994
  2. al-Maqqari, Ahmad b. Muhammad. نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب., p. 434, 452
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «المنصور بن أبي عامر». islam.museum، https://islam.museum/ar/person/al-mansur-ibn-abi-amir/. CC BY-SA 4.0. تاريخ الاطلاع: 2026-10-17.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الناس

الأنبياء والصحابة والعلماء والحكام والشعراء والرحّالة، نساءً ورجالًا، ممن صنعوا القصة.
ذو صلة

فتنة قرطبة وخروج ابن عبد الجبار

في ربيع الأول سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة أخرج المؤيد هشام من تدبير الأمور في حياته إلى الحاجب عبد الرحمن بن المنصور بن أبي عامر وفوّض إليه الخلافة بعد وفاته بعهد الله وميثاقه وذمة نبيه وذمم الخلفاء الراشدين من آبائه، وكان لقبه في الناس سانجيل، فنقم أهل الدولة ذلك وأسيفوا تحويل الأمر من المضرية إلى اليمنية فاجتمع الأمويون والقرشيون لشأنهم ووثبوا بصاحب الشرطة فقتلوه سنة تسع وتسعين وخلعوا هشاماً المؤيد ؛ وفي جمادى الآخرة سنة تسع وتسعين وثلاثمائة ظهر بقرطبة محمد بن هشام بن عبد الجبار بن عبد الرحمن الناصر في اثني عشر رجلاً فبايعه الناس وتلقّب بالمهدي بالله وملك قرطبة، وأخذ الخليفة المؤيد هشاماً فحبسه في القصر ثم أخرج جثة نصراني يشبهه وذكر أنه المؤيد فصلّى الناس عليه ودفنوه في مقابر المسلمين؛ ونقم الناس على ابن عبد الجبار أشياء منها أنه كان يعمل النبيذ في قصره فيسميه نبّاذاً، فخرج عليه عمه هشام بن سليمان فتلقّب بالرشيد فهزمه وقتله أسيراً، ثم خرج سليمان بن الحكم المستعين يستنجد بالنصارى فالتقوا بالوقعة المشهورة قُتل فيها خمسة وثلاثون ألفاً فانهزم ابن عبد الجبار وتحصّن بقصر قرطبة، ودخل سليمان البلد وقصره فاحتال ابن عبد الجبار في الهرب واختفى، وبويع سليمان بالخلافة في شوال سنة أربعمائة وأغار البربر والروم على قرطبة فنهبوها وسبوا وأسروا عدداً عظيماً، ثم عاد ابن عبد الجبار من طليطلة بعسكر من النصارى فهزم سليمان ودخل قرطبة وجدد البيعة لنفسه.