المتقي لله إبراهيم بن المقتدر

خليفة عباسي [٣٢٩–٣٣٣هـ]، أبو إسحاق إبراهيم بن المقتدر، بويع بعد أخيه الراضي وله أربع وثلاثون سنة وأمه أمة اسمها خلوب وقيل زهرة، لم يغير شيئاً قط ولا تسرى على جاريته، وكان كثير الصوم والتعبد لم يشرب نبيذاً قط وكان يقول لا أريد نديماً غير المصحف ولم يكن له سوى الاسم والتدبير لكاتب بجكم، وسمله توزون سنة ثلاث وثلاثين فحبس بجزيرة مقابل السندية خمساً وعشرين سنة حتى مات في شعبان سنة سبع وخمسين 1.، وعند المسعودي هو أبو إسحاق إبراهيم بن المقتدر، بويع لعشر خلون من ربيع الأول سنة تسع وعشرين وثلثمائة وخلع وسملت عيناه يوم السبت لثلاث خلون من صفر سنة ثلاث وثلاثين فكانت خلافته ثلاث سنين وأحد عشر شهراً وثلاثة وعشرين يوماً، وأقر على الوزارة سليمان بن الحسن بن مخلد ثم استوزر أحمد بن محمد بن ميمون ومحمد بن أحمد القراريطي وأحمد بن عبد الله الأصبهاني وعلي بن محمد بن مقلة، وغلب على الأمر أبو الوفاء توزون التركي فلم يكن له أمر ولا نهي، واشتد أمر البريديين بالبصرة منعوا السفن وعظم جيشهم بمائهم وبرهم فانضاف إليهم حجرية السلطان وغلمانه وصار جيش السلطان الأتراك والديلم والجيل ونفراً من القرامطة مع توزون 2، وعند المسعودي كانت له مجالس أدب ليلية مع الرقي وغلامه وسمع منشداً ينشد قصيدة فيها لا تقل بشرى وقل لي بشريان فأنشده غلامه ثانياً دامت البشرى فقل لي بشريان فما زال يقول لا تقل بشرى فقالا لتطيرن لأمير المؤمنين من اختياره هذا البيت على هذا الوجه فكان من أمره ما كان، وسألهما في طريقه من الرحبة إلى مديئة عانة عن خبر سليمان بن ربيعة الباهلي مع عمر في تهجين الخيل وعن صفاتها عند الأصمعي ومعاوية ومطر بن دراج وعن أسماء خيل الحلبة العشرة ومراتبها 3، وعند ابن الأثير كتب إلى الإخشيد محمد بن طغج يشكو حاله ويستقدمه فأتاه بالرقة منتصف محرم فأكرمه وأحترمه ووقف وقوف الغلمان ومشى بين يديه وأمره بالركوب فلم يفعل حتى نزل، واجتهد به ليسير معه إلى مصر والشام ولا يرجع إلى بغداد وخوفه من توزون فلم يقبل، وانحدر المتقي من الرقة في الفرات إلى بغداد فلقيه توزون بالسندية ونزل وقبّل الأرض وقال ها أنا قد وفيت بيميني والطاعة لك، وكما به وبالوزير والجماعة ثم كحله فأذهب عينيه فلما سُمل صاح وصاح من عنده من الحرم والخدم وارتجت الدنيا فأمر توزون بضرب الدبادب ليلاً يظهر أحدوثهم فخفيت أصواتهم، وكانت خلافة المتقي ثلاث سنين 4، وعند ابن الأثير وفيها في منتصف شعبان سنة 357هـ مات المتقي لله في داره ودفن فيها 5

العمق

نظرة سريعة

العصر
العصر العباسي المبكر
المراجعة
مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله

موجز

المتقي لله هو أبو إسحاق إبراهيم بن المقتدر، خليفة عباسي بين سنتي 329 و333هـ. 1

خلافته

بويع بعد أخيه الراضي وله أربع وثلاثون سنة، وأمه أمة اسمها خلوب وقيل زهرة. يصفه السيوطي بأنه كثير الصوم والعبادة، لم يشرب نبيذاً قط، وكان يقول إنه لا يريد نديماً غير المصحف. ولم يكن له سوى الاسم، والتدبير لكاتب بجكم. 1

عند المسعودي بويع لعشر خلون من ربيع الأول سنة 329هـ، وغلب على الأمر أبو الوفاء توزون التركي فلم يكن له أمر ولا نهي. 2

خلعه

سمله توزون سنة 333هـ، وحُبس خمساً وعشرين سنة حتى مات في شعبان سنة 357هـ. 1

يروي ابن الأثير أنه كتب إلى الإخشيد محمد بن طغج يستقدمه، فلقيه الإخشيد بالرقة وأكرمه، وحثه على الذهاب معه إلى مصر والشام وخوفه من توزون فلم يقبل. ثم انحدر إلى بغداد، فلقيه توزون بالسندية وقبّل الأرض ثم سمله. وكانت خلافته ثلاث سنين. 4

ويذكر ابن الأثير أنه مات في منتصف شعبان سنة 357هـ في داره ودُفن فيها. 5

مجالسه

ينقل المسعودي أن له مجالس أدب ليلية مع الرقي وغلامه. 3

الصلات

استكشف الصلات

شارك في
سمل المتقي على يد توزون

قد يهمك أيضًا

المستكفي بالله سليمان بن الحاكم· توزون أمير الأمراء· سمل المتقي على يد توزون

المصادر

  1. السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة., p. 608-611
  2. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة., p. 691-692
  3. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة., p. 695-699
  4. Ibn al-Athir, Izz al-Din Ali b. Muhammad. الكامل في التاريخ., p. 312-313
  5. Ibn al-Athir, Izz al-Din Ali b. Muhammad. الكامل في التاريخ., p. 433
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «المتقي لله إبراهيم بن المقتدر». islam.museum، https://islam.museum/ar/person/al-muttaqi/. CC BY-SA 4.0. تاريخ الاطلاع: 2026-10-17.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الناس

الأنبياء والصحابة والعلماء والحكام والشعراء والرحّالة، نساءً ورجالًا، ممن صنعوا القصة.
ذو صلة

المستكفي بالله سليمان بن الحاكم

ثالث خلفاء القاهرة [٧٠١–٧٤٠هـ]، أبو الربيع سليمان بن الحاكم، ولد في نصف المحرم سنة أربع وثمانين وست مئة وبويع بالخلافة بعهد من أبيه في جمادى الأولى سنة إحدى وسبع مئة وخطب له على المنابر في البلاد المصرية والشامية وسارت البشارة إلى جميع الأقطار وكانوا يسكنون بالكبش فنقلهم السلطان إلى القلعة وأفرد لهم داراً، وفي سنة اثنتين هجم التتار الشام فخرج السلطان ومعه الخليفة لقتالهم فكان النصر ، ثم وقع بينه وبين السلطان سنة ست وثلاثين فاعتقل بالبرج ثم نفي إلى قوص سنة سبع وثلاثين هو وأهله قريب من مئة نفس واستمر بها إلى أن مات في شعبان سنة أربعين ودفن بها وعهد إلى ابنه أحمد.، وعند المسعودي هو أبو القاسم عبد الله بن علي المكتفي بويع يوم السبت لثلاث خلون من صفر سنة ثلاث وثلاثين على نهر عيسى بازاء قرية السندية في الوقت الذي سملت فيه عينا المتقي وبايعه توزون والقواد والقاضي محمد بن الحسين بن أبي الشوارب وجماعة من الهاشميين، وانحدر يوم الاثنين في الماء في الطيار المسمى الغزال وعليه فلنسوة طويلة كانت لأبيه وعلى رأسه توزون ومحمد بن حمد بن يحيى بن شيرزاد، واستوزر أبا الفرج محمد بن علي السلمري ثم غضب عليه، واستقضى على الشرقي ابن أبي موسى الحنفي وعلى الغربي ابن أبي الشوارب فقالت العامة إلى ههنا انتهى سلطانه، وكانت بينه وبين الفضل بن المقتدر المطيع مجاورة في دار ابن طاهر وعداوة في اللعب بالحمام والكباش والديوك والسمان، فلما استقرت له الخلافة طلب المطيع فهرب فهدم داره، وكانت خلافته سنة وأربعة أشهر إلا أياماً، وترك النبيذ حين أفضت إليه الخلافة ثم دعا به من وقته، وكان في سائر أوقاته فزعاً وجلاً من المطيع أن يلي الخلافة فيسلم إليه ، وعند المسعودي اشتهى أن يجتمع ندماؤه يوماً فيتذاكروا أنواع الأطعمة وما قال الناس فيها منظوماً فتسامروا بأشعار السنبوسج لإسحاق الموصلي والهليون والجوذابة والقطائف لكشاجم والأرزية لمحمد بن الوزير الحافظ الدمشقي والهريسة والمضيرة، حتى قال لمعلمه الذي كان يعلمه في صباه قد أنشدنا ما سمعت فأنشدنا أنت فأنشده قول أبي نواس في باطرنجا نوم عينيك يا ابن وهب غرار ولنار الهوى بقلبك نار ، وعند ابن الأثير خلع لثمان بقين من جمادى الآخرة سنة 334هـ بعد أن اتُهمت أمه القهرمانة أن دعوتها العظيمة كانت لتأخذ البيعة له وعزل معز الدولة، فجذبه نقيبان من الديلم عن سريره وجعلا عمامته في حلقه وساقاه ماشياً إلى دار معز الدولة ونُهبت دار الخلافة حتى لم يبق بها شيء، وكانت مدة خلافته سنة وأربعة أشهر، ولما بويع المطيع سُلم إليه فسمله وأعماه وبقي محبوساً حتى مات في ربيع الأول سنة 338هـ وكان مولده ثاني عشر صفر سنة 296هـ وأمه أم ولد اسمها غصن وكان أبيض حسن الوجه قد وخطه الشيب ، وعند ابن الجوزي وفي سنة 334هـ أخذ على أبي الحسين أحمد بن بويه البيعة واستحلفه بأغلظ الإيمان وجعله أمير الأمراء وهو أول ملوك بني بويه ولقب أخويه علياً عماد الدولة والحسن ركن الدولة وأمر أن تضرب ألقابهم على الدنانير والدراهم ونزل الديلم والأتراك دور الناس ، وعند ابن الجوزي وفي محرم سنة 334هـ نقب نفسه إمام الحق وضرب ذلك على الدنانير والدراهم فكان يخطب له بلقبين إمام الحق والمستكفي بالله، ومكث في الخلافة سنة وأربعة أشهر ويومين وخلع وقبض عليه أبو الحسين بن بويه واعتقله في داره فمات هناك بتفتيت الدم وقيل بل سمله المطيع واعتقله وتوفي وهو ابن ست وأربعين سنة وشهرين