تمرلنك

قائد تركي مغولي، كان ابتداء خروجه سنة ثلاث وسبعين وسبع مئة وأخرب البلاد وأباد العباد واستمر يعثو في الأرض بالفساد إلى أن هلك في ليلة الأربعاء سابع عشر شعبان سنة سبع وثمان مئة وكان أصله من أبناء الفلاحين ونشأ يسرق ويقطع الطريق ثم انضم إلى خدمة صاحب خيل السلطان ثم قرر مكانه بعد موته وما زال يترقى إلى أن وصل إلى ما وصل، وفيه قيل فعل التتار ولو رأوا فعال تمرلنك إذاً كان أعظما 1. وفي شذرات الذهب سنة إحدى وثمانمائة غزا اللنك بلاد الهند واستولى على دلهي وسبى منها خلقاً كثيراً ولما رجع إلى سمرقند بيع السبي الهندي برخص عظيم لكثرته وكان حينئذ صاحب البلاد الشرقية تيمور كوركان المعروف باللنك 2. وفي شذرات الذهب نازل خوارزم فاتفق وفاة أميرها حسن المغلي واستقر أخوه يوسف فانتزعها اللنك ولم يزل إلى أن انتظم له ملك ما وراء النهر ثم سار إلى سمرقند فتملكها ثم زحف إلى خراسان فملكها ثم ملك هراة ثم ملك طبرستان وجرجان بعد حروب طويلة سنة أربع وثمانين ثم تبريز وأذربيجان ثم أصبهان سنة أربع وثمانين ثم فارس وفيها أعيان بني المظفر ثم رجع إلى بغداد سنة خمس وتسعين فنازلها إلى أن غلب عليها فهرب أحمد بن أويس صاحبها إلى الشام ثم نازل طوطمش خان صاحب سراي إلى أن غلبه على ملكه في سنة سبع وتسعين فهرب إلى بلغار وانضم عسكر المغل إلى اللنك ثم رجع إلى بغداد فنازلها إلى أن ملكها وهرب أحمد ثانياً ثم سيواس وحلب ودمشق 3.

العمق

نظرة سريعة

العصر
العصر المغولي وما بعده
المراجعة
مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله

موجز

تمرلنك قائد تركي مغولي، بدأ خروجه سنة 773هـ ومات ليلة الأربعاء السابع عشر من شعبان سنة 807هـ، كما يذكر السيوطي. 4

نشأته

يذكر السيوطي أن أصله من أبناء الفلاحين، وأنه نشأ يسرق ويقطع الطريق، ثم انضم إلى خدمة صاحب خيل السلطان وخلفه بعد موته، وما زال يترقى. وينقل السيوطي أنه «أخرب البلاد وأباد العباد»، وهذا حكم المؤرخ لا حكم المتحف. 4

فتوحاته في الشذرات

يروي ابن العماد في شذرات الذهب أنه غزا بلاد الهند سنة 801هـ واستولى على دلهي وسبى خلقاً كثيراً. 5

ويذكر تدرج ملكه: خوارزم، ثم ما وراء النهر، فسمرقند، فخراسان، فهراة، فطبرستان وجرجان، فتبريز وأذربيجان، فأصبهان، فبغداد، ثم سيواس وحلب ودمشق. 6

ويذكر أنه غلب طوطمش خان صاحب سراي على ملكه سنة 797هـ. 6 انظر طغطمش صاحب صراي.

الصلات

استكشف الصلات

قاتله
أحمد بن أويس الجلائري· طغطمش بن بردبيك صاحب صراي
شارك في
لقاء ابن خلدون بالأمير تيمور تحت أسوار دمشق· ابتداء خروج تمرلنك

قد يهمك أيضًا

السلطان الظاهر برقوق· ابن خلدون· دولة بني جوجي بالدست (القبيل الذهبي)· لقاء ابن خلدون بالأمير تيمور تحت أسوار دمشق· ابتداء خروج تمرلنك· أحمد بن أويس الجلائري· طغطمش بن بردبيك صاحب صراي

المصادر

  1. السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة., p. 758
  2. Ibn al-Imad al-Hanbali, Abd al-Hayy b. Ahmad. شذرات الذهب في أخبار من ذهب., p. 3
  3. Ibn al-Imad al-Hanbali, Abd al-Hayy b. Ahmad. شذرات الذهب في أخبار من ذهب., p. 71-72
  4. السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة., p.758
  5. Ibn al-Imad al-Hanbali, Abd al-Hayy b. Ahmad. شذرات الذهب في أخبار من ذهب., p.3
  6. Ibn al-Imad al-Hanbali, Abd al-Hayy b. Ahmad. شذرات الذهب في أخبار من ذهب., p.71-72
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «تمرلنك». islam.museum، https://islam.museum/ar/person/timur-lang/. CC BY-SA 4.0. تاريخ الاطلاع: 2026-10-17.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الناس

الأنبياء والصحابة والعلماء والحكام والشعراء والرحّالة، نساءً ورجالًا، ممن صنعوا القصة.
ذو صلة

السلطان الظاهر برقوق

أول من تسلطن من الجراكسة، تسلطن في رمضان سنة أربع وثمانين ولقب الظاهر، وقبض على الخليفة المتوكل وخلعه وحبسه بقلعة الجبل سنة خمس وثمانين وبويع الواثق عمر ثم المستعصم زكريا ثم ندم فأخرج المتوكل من الحبس وأعاده إلى الخلافة، وحبس بالكرك لما أعيد الصالح حاجي ثم أخرج سنة اثنتين وتسعين وعاد إلى ملكه فاستمر إلى أن مات في شوال سنة إحدى وثمان مئة وأقيم مكانه ابنه فرج. وفي شذرات الذهب برقوق بن أنس الجركسي العثماني اشتراه يلبغا الكبير من الخواجا عثمان الذي أحضره من بلاد الجركس وكان اسمه الطنبغا فسماه برقوقاً لنتوء في عينيه ثم نفي إلى الكرك بعد قتل يلبغا ثم اتصل بخدمة منجك نائب الشام فحضر معه إلى مصر ثم اتصل بخدمة الأشرف شعبان فلما قتل الأشرف ترقى برقوق إلى أن أعطي إمرة أربعين واستقل هو وبركة بتدبير المملكة بعد القبض على طشتمور العلائي فلم تطل الأيام حتى اختلفا ودام الحرب بينهما أياماً إلى أن قبض برقوق على بركة وسجنه بالإسكندرية وانفرد برقوق بتدبير المملكة إلى أن دخل شهر رمضان سنة أربع وثمانين فتم له الأمر استقلالاً بالملك فجلس على تخت الملك ولقب الملك الظاهر وبايعه الخليفة المتوكل والقضاة والأمراء وخلعوا الصالح حاجي بن الأشرف وكان شهماً شجاعاً ذا هيبة خبيراً بالأمور عارفاً بالفروسية يحب الفقراء ويتواضع لهم ويتصدق كثيراً وأبطل في ولايته كثيراً من المكوس وضخم ملكه حتى خطب له على منابر توريز وضربت الدنانير والدراهم فيها باسمه وعلى منابر ماردين والموصل وسنجار ومن آثاره المدرسة القائمة بين القصرين بالقاهرة لم يتقدم بناء مثلها وعمل جسر الشريعة فانتفع به المسافرون كثيراً وبالجملة فإنه كان أعظم ملوك الجراكسة بلا مدافعة وتوفي على فراشه ليلة نصف شوال سنة إحدى وثمان مئة بالقاهرة عن نحو ستين سنة وترك من الذهب العين ألفي ألف ألف دينار وأربع مئة ألف دينار ومن الأثاث وغيره ما قيمته ألف ألف دينار وأربع مئة ألف دينار قاله المقريزي وعهد بالسلطنة إلى ابنه فرج وله يومئذ عشر سنين.