الأربعون 18 — اتق الله حيثما كنت

Arba'un 18 — fear God wherever you are

حديث أبي ذر ومعاذ بن جبل، وهو الحديث الثامن عشر في الأربعين النووية وفي شرح ابن رجب؛ رواه الترمذي (1987) وقال حديث حسن وفي بعض النسخ حسن صحيح، من رواية سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن ميمون بن أبي شبيب عن أبي ذر وبهذا الإسناد عن معاذ، وذكر الترمذي عن شيخه محمود بن غيلان أن حديث أبي ذر أصح، ورجح الدارقطني إسناده المرسل؛ وصححه الحاكم على شرط الشيخين فبين ابن رجب أنه وهم من وجهين: أن ميمون بن أبي شبيب لم يخرج له البخاري في الصحيح ولا مسلم إلا في مقدمة كتابه، وأن سماع ميمون من أحد من الصحابة لم يثبت — قال الفلاس ليس في شيء من رواياته عن الصحابة «سمعت»، وقال أبو حاتم روايته عن أبي ذر وعائشة غير متصلة، وقال أبو داود لم يدرك عائشة ولم ير علياً — وساق رأي البخاري وعلي بن المديني وأبي زرعة وأبي حاتم أن الحديث لا يتصل إلا بصحة اللقي، ودلالة كلام أحمد على ذلك ونص الشافعي عليه في الرسالة، وكل ذلك خلاف رأي مسلم؛ ورويت الوصية بمعناها لمعاذ عند بعثه إلى اليمن ولأبي ذر في وصايا أخرى منها «أوصيك بتقوى الله في سر أمرك وعلانيته»، وعن أبي هريرة أن أكثر ما يدخل الناس الجنة «تقوى الله وحسن الخلق»، وهذه وصية جامعة لحقوق الله وحقوق عباده (جامع العلوم والحكم ص 375–431).

العمق

نظرة سريعة

المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن

النص: مشروع تنزيل،tanzil.net · حرفيًا دون تغيير

الصلات

استكشف الصلات

أساس لـ
التقوىالخلق الحسناتصال الإسناد وثبوت اللقي
يذكر
أبو ذر الغفاريمعاذ بن جبل

قد يهمك أيضًا

الخلق الحسنالتقوىالأدب النبويالبرالورعتخلف أبي ذر ولحاقه ماشياًغزوة بدر الكبرىوفاة أبي ذر بالربذة

المصادر

  • الحنبلي, عبد الرحمن بن أحمد بن رجب; al-Hanbali, Abd al-Rahman ibn Ahmad ibn Rajab. (2008). جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثاً من جوامع الكلم. دار ابن كثير، دمشق–بيروت.
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «الأربعون 18 — اتق الله حيثما كنت». islam.museum، https://islam.museum/ar/passage/arbaun-18/. CC BY-SA 4.0. تاريخ الاطلاع: 2026-10-12.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

ذو صلة

الخلق الحسن

معاملة الناس بما يسرهم من قول وفعل مع كف الأذى عنهم، وهو الشطر الثالث من وصية «اتق الله حيثما كنت» — «وخالق الناس بخلق حسن» — ويجمع مع التقوى حقوق الله وحقوق عباده، والجمع بينهما عزيز لا يقوى عليه إلا الكمل من الأنبياء والصديقين عند ابن رجب؛ وغاية حسن الخلق كما وصف الله به المتقين: بذل الندى واحتمال الأذى — «الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس» — وجاء «أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً»، وأنه أثقل ما يوضع في الميزان ويبلغ بصاحبه درجة صاحب الصوم والصلاة، وأنه أفضل ما أعطي المرء المسلم وأحبهم إلى الله وأقربهم من النبي مجلساً؛ ومن تعريفاته: قال الإمام أحمد حسن الخلق أن لا تغضب ولا تحتدد وفي رواية أن تحتمل ما يكون من الناس، وقال إسحاق بن راهويه بسط الوجه وأن لا تغضب، وقال بعض أهل العلم كظم الغيظ لله وإظهار الطلاقة والبشر إلا للمبتدع والفاجر والعفو عن الزالين إلا تأديباً أو إقامة حد وكف الأذى عن كل مسلم أو معاهد إلا تغيير منكر أو أخذاً بمظلمة لمظلوم من غير تعد.