أحمد بن طولون

أمير، أرسل إليه المعتز أن يذهب إلى المستعين فيقتله فقال والله لا أقتل أولاد الخلفاء 1.، وعند المسعودي وكل بالمستعين حين أحدر إلى واسط قبل ولايته مصر 2، وعند المسعودي مات بمصر يوم السبت لعشر خلون من ذي القعدة سنة سبعين ومائتين وله خمس وستون سنة وكانت ولايته سبع عشرة سنة، ولما يئس من نفسه بايع لابنه أبي الجيش خمارويه بالأمر من بعده 3، وعند ابن الجوزي لما أحدر المستعين إلى واسط سئل من يختار أن يكون في صحبته فقال أحمد بن طولون فبعثوه معه فأحسن صحبته، وكتب إليه غلمان المتوكل أن اقتله فإن قتلته ولّيناك واسطاً فكتب إليهم والله لا أرى لله قتلت خليفة بايعته أبداً، فلما قُتل المستعين غسل جثته وكفّنها وواراها، وقال حين دخل مصر غاية ما وُعدت في قتل المستعين ولاية واسط فتركت ذلك لله فعوّضني ولاية مصر والشام؛ وركب يوماً إلى الصيد فغاصت يد دابة في وسط الرمل فكشف فوجد مطلباً فيه من المال ما قيمته ألف ألف دينار فأنفق معظمه في البر والصدقة وبناء الجامع، وقال له وكيله يوماً ربما امتدت إليك الكف المطوّقة والمعصم فيه السوار والكف الناعم فأنا منع هذه الطبقة فقال ويحك هؤلاء المستورون الذين يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف احذر أن ترد يداً امتدت إليك، وأحسن بعض التجار التجارة فدفع إليه خمسين ألف دينار فقال المعبّر قد سمّت همة التاجر إلى مكسب لا يشبه خطره فأمر أن ترد إليه فلمّا اشتد مرضه خرج المسلمون بالمصاحف واليهود بالتوراة والنصارى بالإنجيل والمعلمون بالصبيان وكثر الدعاء في الصحراء والمساجد فلما أحس بذلك رفع يده وقال يا رب ارحم من جهل مقدار نفسه فأبطرته نعمك عليه، وخلف عشرة آلاف ألف دينار وسبعة آلاف مملوك وعلى مربطه سبعة آلاف فرس وستة آلاف جمل وبغل وثلاثمائة مركب خاصة ومائة مركب حربية وأربعة وعشرين ألف غلام، وكان خراج مصر في أيامه أربعة آلاف ألف درهم وثلاثمائة ألف دينار، وأنفق على الجامع مائة وعشرين ألف دينار ويتصدق بثلاثة آلاف دينار شاذة سوى الراتب، وكان راتب مطبخه كل يوم ألف دينار ويجرّي على أهل المساجد كل شهر ألف دينار وعلى مقرأة الثغر كذلك 4

العمق

نظرة سريعة

العصر
العصر العباسي المبكر
المراجعة
مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله

موجز

أحمد بن طولون أمير وليَ مصر. تذكره المصادر في حوادث الخلافة العباسية. 5

مع المستعين

يذكر كتاب تاريخ الخلفاء أن المعتز أرسل إليه أن يذهب إلى المستعين فيقتله، فقال: والله لا أقتل أولاد الخلفاء. 6

وعند المسعودي أنه وُكِّل بالمستعين حين أُنزل إلى واسط، قبل ولايته مصر. 7

وعند ابن الجوزي أنه صحب المستعين فأحسن صحبته، وأنه رفض أن يقتله. ثم غسّل جثته وكفّنها ودفنها بعد مقتله. ويروي ابن الجوزي عنه أنه قال إن الله عوّضه عن ولاية واسط ولاية مصر والشام. 8

الوفاة

يذكر المسعودي أنه مات بمصر يوم السبت لعشر خلون من ذي القعدة سنة 270هـ، وله خمس وستون سنة. وكانت ولايته سبع عشرة سنة. ولما يئس من نفسه بايع لابنه أبي الجيش خمارويه بالأمر من بعده. 5

ويروي ابن الجوزي أخباراً في إنفاقه على الجامع وفي صدقاته، وأنه خلّف مالاً كثيراً. وأرقامه كثيرة وتحتاج إلى مقارنة بمصدر ثان. 8

الصلات

استكشف الصلات

مؤسس
الدولة الطولونية
شارك في
اعتراض ابن كنداج المعتمد ومحجوره

قد يهمك أيضًا

أبو أحمد الموفق· المعتمد على الله· إسحاق بن كنداج· اعتراض ابن كنداج المعتمد ومحجوره· الدولة الطولونية

المصادر

  1. السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة., p. 556
  2. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة., p. 545
  3. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة., p. 579
  4. Ibn al-Jawzi, Abd al-Rahman. المنتظم في تاريخ الملوك والأمم., j.5 p. 76-77
  5. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة., p.579
  6. السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة., p.556
  7. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة., p.545
  8. Ibn al-Jawzi, Abd al-Rahman. المنتظم في تاريخ الملوك والأمم., j.5 p.76-77
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «أحمد بن طولون». islam.museum، https://islam.museum/ar/person/ahmad-ibn-tulun/. CC BY-SA 4.0. تاريخ الاطلاع: 2026-10-17.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الناس

الأنبياء والصحابة والعلماء والحكام والشعراء والرحّالة، نساءً ورجالًا، ممن صنعوا القصة.
ذو صلة

أبو أحمد الموفق

أخو الخليفة المعتمد؛ ذكر الطبري انصرافه من الجبل إلى العراق ومرضه بوجع النقرس، ثم وفاته يوم الأربعاء لثمان بقين من صفر سنة ثمان وسبعين ومائتين وعند السيوطي خلع عليه أخوه المعتز خلعة الملك وتوجه بتاج من ذهب وقلنسوة مجوهرة ووشاحين وقلده سيفين ثم عزله من عامه ونفاه إلى واسط ، وعند السيوطي استعمله أخوه المعتمد على المشرق وكان أمير العسكر في أكثر وقعات الزنج فلما قتل صاحب الزنج ضج الناس بالدعاء للموفق ومدحه الشعراء، وفي سنة تسع وستين أحضر المعتمد راجعاً من وجه دمشق وحجر عليه فلقب ابن كنداج ذا السيفين وصاعداً ذا الوزارتين وأمر بلعنة ابن طولون على المنابر، ومات سنة ثمان وسبعين فاستراح منه المعتمد.، وعند المسعودي انصرف من بغداد إلى سامرا لما خلع المستعين فخلع عليه المعتز وتوجه ووشحه بوشاحين وخلع على قواده ، وعند المسعودي حبسه المعتز مع أخيه المؤيد ثم ضيق حبسه وأشخصه إلى البصرة لثلاث عشرة ليلة بقيت من رمضان سنة اثنتين وخمسين، وكان بين إكرامه وحبسه ستة أشهر وثلاثة أيام ، وعند المسعودي خلع عليه المعتمد وعلى مفلح مستهل ربيع الأول سنة ثمان وخمسين وأشخصهما لحرب صاحب الزنج، وواقع يعقوب الصفار عند سيب بني كوما سنة اثنتين وستين ، وعند ابن الجوزي اشتد به وجع النقرس حتى لم يقدر على الركوب فاتخذ له سريراً عليه قبة يقعد عليها ومعه خادم يبرد رجليه بالأشياء الباردة حتى صار يضع عليها الثلج وصارت علة رجله داء الفيل، وكان يحمل سريره أربعون حمالاً يتناوب عليه عشرون عشرون فربما اشتد به فيأمرهم أن يضعوه فيقول لهم يوماً قد ضجرتم وبودّي أني واحد منكم أحمل على رأسي وآكل وأنا في عافية، وقد طبق دفتري على مائة ألف فما رزق ما فيهم أقبح حالاً مني، وتوفى بالقصر الحسني ليلة الخميس لثمان بقين من صفر سنة ثمان وسبعين وله سبع وأربعون سنة تنقص شهراً وأياماً، وكتب عبد الله بن المعتز يعزيه فيه «إنما أعزيك بالمنصور الثاني لأني لا أعرف في ولده أشبه به منه».