الأربعون 27 — البر حسن الخلق / استفت قلبك

Arba'un 27 — righteousness is good character / consult your heart

حديثان جمعهما النووي في العدد السابع والعشرين: الأول عن النواس بن سمعان عن النبي قال: «البر حسن الخلق، والإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس» أخرجه مسلم (2553) من رواية معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن النواس — وهؤلاء تفرد بتخريج حديثهم مسلم دون البخاري — وأخرجه أحمد والدارمي والبخاري في الأدب المفرد والترمذي (2389) وغيرهم؛ والثاني عن وابصة بن معبد قال: أتيت رسول الله وأنا أريد أن لا أدع شيئاً من البر والإثم إلا سألت عنه فقال «جئت تسأل عن البر والإثم؟» قلت نعم، وفي رواية أحمد الكاملة أنه دنا حتى مست ركبتُه ركبتَه وجمع أصابعه الثلاث يَنكت بها في صدره ويقول «يا وابصة استفت نفسك: البر ما اطمأن إليه القلب واطمأنت إليه النفس، والإثم ما حاك في القلب وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك»؛ قال النووي حديث حسن رواه في مسندي أحمد والدارمي بإسناد حسن، وفي إسناد حديث وابصة عند ابن رجب أمران يوجب كل منهما ضعفه: انقطاع بين الزبير بن عبد السلام وأيوب بن عبد الله بن مكرز فإنه رواه عن قوم لم يسمعهم، وضعف الزبير نفسه قال الدارقطني روى أحاديث مناكير وضعفه ابن حبان وسماه أيوب بن عبد السلام فأخطأ في اسمه؛ وله طريق أخرى عن وابصة عند أحمد من رواية معاوية بن صالح عن أبي عبد الله السلمي بلفظ مختصر «البر ما انشرح له صدرك والإثم ما حاك في صدرك وإن أفتاك عنه الناس» وهذا السلمي قال علي بن المديني هو مجهول، ورُجح في بعض الروايات أنه محمد بن سعيد المصلوب المشهور بالكذب والوضع الذي صلبه المنصور في الزندقة لكنه لم يدرك وابصة كما قال عبد الغني بن سعيد؛ وللحديث طرق جيدة منها حديث أبي أمامة عند أحمد وابن حبان من طريق يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن جده عنه «إذا حاك في صدرك شيء فدعه» وهو إسناد جيد على شرط مسلم، وحديث أبي ثعلبة الخشني عند أحمد من رواية مسلم بن مشكم «البر ما سكنت إليه النفس واطمأن إليه القلب والإثم ما لم تسكن إليه النفس ولم يطمئن إليه القلب وإن أفتاك المفتون» وإسناده جيد أيضاً (جامع العلوم والحكم ص 566–580).

العمق

نظرة سريعة

المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

البر حسن الخلق، والإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس

النص: مشروع تنزيل،tanzil.net · حرفيًا دون تغيير

الصلات

استكشف الصلات

يذكر
النواس بن سمعان· وابصة بن معبد
أساس لـ
البر· الخلق الحسن

قد يهمك أيضًا

البر· الخلق الحسن· الأدب النبوي· الحسد· التقوى· الأربعون 18 — اتق الله حيثما كنت· النواس بن سمعان· وابصة بن معبد

المصادر

  • الحنبلي, عبد الرحمن بن أحمد بن رجب; al-Hanbali, Abd al-Rahman ibn Ahmad ibn Rajab. (2008). جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثاً من جوامع الكلم. دار ابن كثير، دمشق–بيروت.
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «الأربعون 27 — البر حسن الخلق / استفت قلبك». islam.museum، https://islam.museum/ar/passage/arbaun-27/. CC BY-SA 4.0. تاريخ الاطلاع: 2026-10-13.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

ذو صلة

البر

البر والإثم في الحديث السابع والعشرين من الأربعين معرفتان تعريفاً وجدانياً مع الخلق: ففي حديث النواس بن سمعان عند مسلم (2553) «البر حسن الخلق، والإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس» — فالبر محض خلق، والإثم قلق داخلي مع كراهية اطلاع الناس عليه؛ وفي حديث وابصة بن معبد عند أحمد والدارمي جاء الأمر «استفت نفسك» ونكت بأصابعه الثلاث في صدره: البر ما اطمأن إليه القلب واطمأنت إليه النفس، والإثم ما حاك في القلب وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك — فجعل استقرار النفس وانشراح الصدر علامة للبر وترددهما علامة للإثم حتى مع فتيا المفتين؛ وتؤيده طريق أبي أمامة «إذا حاك في صدرك شيء فدعه» وطريق أبي ثعلبة الخشني «البر ما سكنت إليه النفس واطمأن إليه القلب… وإن أفتاك المفتون»، وكلا الإسنادين جيد عند ابن رجب.