الطبري
al-Tabari
نحو 923 م · 310 هـ
أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد بن خالد الطبري الآملي عمالة علامة وقته وإمام عصره وفقيه زمانه، ولد بآمل سنة ٢٢٤ ومات في شوال سنة ٣١٠ وله ثمانية عقود وسبع سنين، أخذ الحديث عن الشيوخ الفضلاء مثل محمد بن حميد الرازي وأبي كريب وهناد بن السري وعباد بن يعقوب وعبيد الله بن إسماعيل الهباري وإسماعيل بن موسى وعمران بن موسى القزاز وبشر بن معاذ العقدي، وقرأ الفقه على داود بن علي وأخذ فقه الشافعي عن الربيع بن سليمان بمصر وعن الحسن بن محمد الزعفراني ببغداد وأخذ فقه مالك عن يونس بن عبد الأعلى وبني عبد الحكم وابن أخي وهب وأخذ فقه أهل العراق عن أبي مقاتل بالري، وأدرك الأسانيد العالية بمصر والشام والعراق والكوفة والبصرة والري وكان متفننا في جميع العلوم علم القرآن والنحو والشعر واللغة والفقه كثير الحفظ، وله مذهب في الفقه اختاره لنفسه ومن كتبه كتاب اللطيف في الفقه وكتاب البسيط في الفقه ولم يتمه وكتاب التاريخ ويضاف إليه القطعان وآخر ما أملى منه إلى سنة ٣٠٢ وقد اختصره وحذف أسانيده جماعة وألحق به جماعة من حيث قطع إلى زمان ابن النديم وكتاب التفسير لم يعمل أحسن منه وكتاب القراءات وكتاب الخفيف في الفقه وكتاب المسترشد وكتاب تهذيب الآثار ولم يتمه وكتاب اختلاف الفقهاء 1.، وعند ابن الأثير توفي ببغداد سنة 310هـ ودُفن ليلاً بداره لأن العامة اجتمعت ومنعت من دفنه نهاراً وألصقوا عليه الرفض ثم ألصقوا عليه الإلحاد، وكان علي بن عيسى يقول والله لو سُئل هؤلاء عن معنى الرفض والإلحاد ما عرفوه ولا فهموه، وإنما تعصب عليه بعض الحنابلة ووقعوا فيه فتبعهم غيرهم، وسببه أن الطبرى جمع كتاباً في اختلاف الفقهاء لم يُصنف مثله ولم يذكر فيه أحمد بن حنبل فقيل له في ذلك فقال لم يكن فقيهاً وإنما كان محدثاً فناشب ذلك على الحنابلة وشغبوا عليه، وقال ابن خزيمة حين طالع كتاب التفسير له ما أعلم على أديم الأرض أعلم من أبي جعفر ولقد ظلمته الحنابلة، وقال الخطيب أبو بكر كان أحد أئمة العلماء يُحتكم بقوله ويُرجع إلى رأيه لمعرفته وفضله وقد جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره، وقال أبو محمد عبد الله بن أحمد الجرجاني كان أبو جعفر ممن لا يأخذه في الله لومة لائم ولا يعدل في علمه وبنيانه عن حق يلزمه لربه والمسلمين إلى باطل لرغبة ولا رهبة 2
نظرة سريعة
- المراجعة
- مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله
حياته في الزمن
موجز
أبو جعفر محمد بن جرير الطبري الآملي، ولد في آمل سنة 224هـ وتوفي ببغداد سنة 310هـ. عدّه ابن النديم متفنناً في علوم القرآن والنحو والشعر واللغة والفقه 3.
طلب العلم
أخذ الحديث عن شيوخ منهم محمد بن حميد الرازي وأبو كريب وهناد بن السري. وقرأ الفقه على داود بن علي، وأخذ فقه الشافعي عن الربيع بن سليمان بمصر، وفقه مالك عن يونس بن عبد الأعلى 3.
مؤلفاته
له مذهب فقهي اختاره لنفسه. من كتبه «التاريخ» الذي أملى منه إلى سنة 302هـ، و«التفسير»، و«القراءات»، و«تهذيب الآثار»، و«اختلاف الفقهاء» 3.
وفاته والخلاف حوله
ذكر ابن الأثير أنه دُفن ليلاً في داره لأن العامة اجتمعت ومنعت دفنه نهاراً. وقال إن بعض الحنابلة تعصبوا عليه، وسبب ذلك كتابه في اختلاف الفقهاء الذي لم يذكر فيه أحمد بن حنبل، وقوله إنه كان محدثاً لا فقيهاً 4.
قال ابن خزيمة حين طالع تفسيره: ما أعلم على أديم الأرض أعلم من أبي جعفر. وقال الخطيب إنه كان أحد أئمة العلماء يُحتكم بقوله 4.
المصادر
- Ibn al-Nadim, Abu al-Faraj Muhammad b. Ishaq. الفهرست., p. 326-327
- Ibn al-Athir, Izz al-Din Ali b. Muhammad. الكامل في التاريخ., p. 99-100
- Ibn al-Nadim, Abu al-Faraj Muhammad b. Ishaq. الفهرست., p.326-327
- Ibn al-Athir, Izz al-Din Ali b. Muhammad. الكامل في التاريخ., p.99-100
- Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة.
- الشيرازي, أبو إسحاق إبراهيم بن علي. طبقات الفقهاء. دار الرائد العربي، بيروت.
اقتبس هذه الصفحة
مساهمو islam.museum. «الطبري». islam.museum، https://islam.museum/ar/person/al-tabari/. CC BY-SA 4.0. تاريخ الاطلاع: 2026-10-17.