المدرّس

Teacher (mu'allim / mudarris)

المدرّس هو من يلقي الدرس على طلابه في المسجد أو المدرسة أو الكُتّاب. وتعرّفه موسوعة TDV بأنه العالم العالي الرتبة الذي يدرّس في المدرسة، وصارت الكلمة رسمية بعد أن أنشأ نظام الملك المدارس النظامية. وفي الدولة العثمانية صار المدرّس درجة في سلّم العلماء تُنال بالإجازة والتدرّج والامتحان، وكان معلّم الصبيان يعلّم القراءة والقرآن، وكان في الأغلب من خريجي المدارس.

العمق

نظرة سريعة

العصر
العصر النبوي · عصر الخلفاء الراشدين · العصر الأموي · العصر العباسي المبكر · عصر البويهيين والفاطميين والسلاجقة · إمبراطوريات البارود · العصر الحديث
الإقليم
الجزيرة العربية · بلاد الشام والعراق · الأناضول والقوقاز والبلقان
المراجعة
الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

موجز

المدرّس هو من يلقي الدرس على طلابه في المسجد أو المدرسة أو الكُتّاب. وتعرّفه موسوعة TDV بأنه العالم العالي الرتبة الذي يدرّس في المدرسة، وصارت الكلمة رسمية بعد أن أنشأ نظام الملك المدارس النظامية. 1 وتميّز المصادر بين ثلاث صور: معلّم الكُتّاب الذي يعلّم الصبيان، والمدرّس الذي يلقي الدرس العام في المسجد، والمدرّس في المدرسة الذي يتلقّى عنه طلاب العلم. 2 3

النشأة

ترى الموسوعة أن تعليم الصبيان سبق المدارس؛ فقد عُرفت الكُتّاب في عهد النبي ﷺ، وقد أطلق النبي أسرى بدر الذين يحسنون القراءة والكتابة مقابل أن يعلّم كلّ منهم عشرة من أبناء المسلمين. 2 وتُنسب إلى عمر بن الخطاب من أبرز ما استُحدث في عهده إنشاء المكاتب وإجراء الرواتب للمعلّمين. 2

ومن المعلّمين الذين تذكرهم الموسوعة الضحّاك بن مزاحم، الذي بنى في الكوفة مدرسة كبيرة يتعلّم فيها نحو ثلاثة آلاف طفل، وكان يعلّم فيها دون أجر، وتذكر الموسوعة وفاته سنة 105هـ (723م). 2 ويُنقل أن الحجاج بن يوسف الثقفي عمل معلّماً في الطائف في شبابه. 2

ولم يكن لكل مكتب بناء خاص، فكان المعلّم يجلس مع الصبيان في حلقة بمسجد الحي، ثم بُنيت في وقت مبكر مدارس مستقلة إلى جانب المساجد، وكان الطالب بعد أن يتعلّم القراءة ويختم القرآن يكمل دروسه الأعلى في المساجد. 2

الدرس في المسجد

لفظ «الدرس العام» يعني الدرس المفتوح للناس، ويظهر في مصادر القرن السادس عشر، ثم صار لقباً لمدرّس مرخّص له بإلقاء الدرس العام في المساجد، على الأرجح في القرن السابع عشر. 3

وكان الدِّرسيام يلقي دروسه في المساجد بين صلاة الصبح وصلاة الظهر، ويحضرها الناس من كل الطبقات، وكانت أشهر مواقعه مساجد إسطنبول الكبرى كالفاتح والسليمانية وبايزيد. 3 وفي القرنين السابع عشر والثامن عشر كانت خدمة «الدرسية» في المساجد والمدارس يقوم بها عادةً الدِّرسيامات. 3

ولا يُمنح اللقب إلا لمن تخرّج من المدرسة ونال الإجازة ثم اجتاز امتحاناً آخر. وفي إسطنبول سنة 1286هـ (1869م) تذكر الموسوعة قائمة أعدّها شيخ الإسلام، جاء فيها أن ثمانين مدرسة من أصل 166 كان فيها 180 درسيام. 3 وفي المكتب الأول كان المعلّم يعلّم في حلقة بمسجد الحي، أما اللقب الرسمي للدرس العام فهو الدِّرسيام؛ ولا تصف المصادر المقروءة معلّماً للمسجد غير هذين، فلا يثبت هذا السجل وجود معلّم منتظم في كل مسجد.

المدرّس في المدرسة

كان تعيين المدرّس في العهد السلجوقي بمنشور يصدر عن ديوان الوزارة ويحمل توقيع نظام الملك، ثم صار التعيين لاحقاً بأمر السلطان والخليفة. 1 وكان المعتبر في التعيين العلم والجدارة، وكذلك نوع الإجازة التي حصل عليها المعلّم. 1 ومن نصوص التعيين ما يمدح الفضل والعلم والتقوى؛ كمنشور السلطان قلاوون بتعيين أحد علماء المالكية مدرّساً في المدرسة المنصورية. 1

ويبدأ المدرّس عمله بمراسم: تُلبَس الخلعة، ويُقام له موكب، ثم يلقي أول درس من كرسي الدرس بحضور الفقهاء والوزراء. 1 ونُسب إلى أبي يوسف أنه اشترط العمامة السوداء والطيلسان ليتميّز العلماء عن العامة، وصار ذلك لازماً للمدرّسين والفقهاء فيما بعد. 1

ويُعرف المدرّس بمدينته أو مدرسته أو مذهبه أو علمه، فيقال «مدرّس هراة»، و«مدرّس النظامية»، و«مدرّس الحنفية»، و«مدرّس الحديث». 1 وكان من يُعيَّن في أكثر من مدرسة يدرّس بنفسه في إحداها، ويكلّف نائباً مأجوراً في البقية. 1

وكان المدرّسون في الغالب يبقون في عملهم مدى الحياة. وأحد الأمثلة المعروفة للعزل في عهد ألب أرسلان كان في النظامية ببغداد: امتنع أبو إسحاق الشيرازي عن التدريس فيها بحجة أن أرضها مغصوبة، فعُيّن مكانه أبو نصر ابن الصبّاغ، ثم عُزل ابن الصبّاغ حين اقتنع الشيرازي. 1 وقد يُعزل المدرّس أيضاً لعدم الكفاءة العلمية أو الغياب عن المدرسة أو مخالفة شروط الوقف. 4

وكان أجر المدرّس يتبع ريع وقف المدرسة. ففي المدرسة الصلاحية التي بناها صلاح الدين كان المدرّس يتقاضى أربعين ديناراً شهرياً، ويُضاف إليه عشرة دنانير لمراقبة أوقاف المدارس، ويُكفى خبزه وماءه. وفي مدرسة الأمير جمال الدين كان الأجر ثلاثمائة درهم شهرياً، وفي الناصرية مائتا درهم، وتتغيّر هذه الأجور بحسب الزمن والحال المالية. 1

معلّم الكُتّاب والصبيان

تسمّي الموسوعة مدرسة الصبيان «الكُتّاب» في العصر العباسي، وسمّاها القراخانيون والسلاجقة «مكتب الصبيان»، ثم أطلق العثمانيون عليها أسماء منها «دار التعليم» و«مدرسة الحي» و«المكتب الابتدائي». ويُسمّى معلّمها «المعلّم»، ويُسمّى مساعده «الكَلفة» (الخليفة). 5

وكان المنهج يدور حول القرآن: القراءة والكتابة والنحو والقرآن والحديث والشعر والحساب، وتختلف تفاصيله من بلد إلى آخر. 2 5 وكان المعلّمون يراعون قدرات الصبيان، ويكافئون الناجحين بالتطواف بهم في الشوارع وإلقاء اللوز عليهم. 2

وقد هانت مكانة معلّم الكُتّاب في فترة؛ تعزو الموسوعة ذلك إلى سطحية علم بعضهم، ودخول بعضهم المهنة هرباً من الحرب، وسلوك بعضهم الصبياني، وتنقل عن آدم ميتز أن روايات يونانية الأصل أثّرت في هذه الصورة. 2

وفي العهد العثماني اشترطت أوقاف التعليم تعليم القرآن؛ فقد اشترط محمد الفاتح في وقف أول دار تعليم أقامها بإسطنبول تعليم القرآن، ونصّ وقف بايزيد الثاني على أن المعلّم ومساعده يعلّمان الصبيان القرآن وبعض المعارف الدينية الأساسية. 5 وفي 1824 اشترط فرمان محمود الثاني أن يُعلَّم الصبيان أولاً الضروريات الدينية. 5

وكان معلّمو الصبيان في الغالب من خريجي المدارس الذين يعملون إماماً أو خطيباً أو مؤذناً في المسجد، أما معلّمات البنات فكنّ نساء كبيرات يحفظن القرآن. 5 وفي 1868 فُتحت في إسطنبول مدرسة لإعداد معلّمي الصبيان، ونصّ نظام السنة التالية على أن من يُعيَّن معلّماً في مدارس الصبيان هو من تخرّج فيها. 5 ولم تُحدَّد أجور المعلّمين في الكُتّاب، بل تُركت لقدرة ولي الصبي المالية. 2

التكوين والإجازة والتعيين

في العهد العثماني كان المدرّس يُختار من خريجي المدارس الحاصلين على الإجازة؛ يسجّل الطالب اسمه لدى قاضي العسكر في الأناضول أو الروملي، فيُكتب في الانتظار، ثم يتدرّج عبر درجات المدارس من العشرين إلى الخمسين أقجة، وإذا جاء دوره امتحنته هيئة علمية بحضور قاضي العسكر. 4 ويُسمّى سجل الانتظار «المطلب»، وفيه تُقيّد أسماء الخريجين حتى يأتي دورهم. 4

وكان ابن العلماء يتقدّم بامتياز «قانون موالي زاده»، فيصل إلى درجة أعلى من غيره. 4 وكان التعيين حتى نهاية القرن السادس عشر بعرض من قاضي العسكر، ثم صار المدرّس الأعلى درجةً يُعيَّن باقتراح شيخ الإسلام وعرض الصدر الأعظم على السلطان، ويتأكد التعيين بالبراءة المختومة بالطغراء. 4

وتذكر الموسوعة وقائع امتحان: في 1528 جرى امتحان لمدرسة من مدارس الفاتح، وتقدّم له ثلاثة من المدرّسين، فكتبوا رسائل تُجيب عن الامتحان، ثم قُيّمت ونوقشت أمام قاضي العسكر في الروملي والأناضول في جامع أيا صوفيا. 4 وفي آخر القرن الثامن عشر أمر السلطان شيخ الإسلام بإجراء امتحان للمدرّسين، فتقدّم له 199 شخصاً، ثم اختير منهم 64 بعد أسبوع، بينهم أبناء العلماء. 4

وتذكر الوقفيات أن المطلوب في المدرّس صفة «أهل العلم وأصحاب الفضيلة والحيثية»، وبعضها يحدّد الدروس والمذهب. 4

الرتب في العهد العثماني

كانت درجات المدرّسين تتدرّج من العشرين إلى الخمسين أقجة، ثم درجات الصحن والسليمانية ودار الحديث. وجرت العادة أن ينتقل المدرّس الذي بلغ درجة معينة إلى القضاء: فمن العشرين إلى الخمسين أقجة إلى قضاء بين 150 و300 أقجة، ومن الخمسين إلى الستين إلى قضاء مدينة كبيرة بـ500 أقجة، ومن الستين إلى المائة إلى قضاء إسطنبول أو قضاء العسكر، ومنه إلى مشيخة الإسلام. 4

وأساس هذا التداخل في القانون الذي وضعه محمد الفاتح، إذ جعل التدريس والقضاء والإفتاء في مراتب متعادلة، وجعل دخول القضاء مشروطاً بالتحصيل في مدارس الصحن. 6

وفي القرن السادس عشر زاد عدد المدرّسين، فزادت الدرجات والمراتب (الصحن، وپايه الثلاثين، وپايه الأربعين)، وقُصرت مدد الخدمة، وصار للعزل أسباب منها ضعف العلم والغياب عن المدرسة ومخالفة شروط الوقف. 4

ومن واجبات المدرّس تدريس الطلاب والعناية بهم، وتسجيل ما درسه كل طالب، وحفظ النظام في المدرسة. وكان القاضي يفتّش على المدرّس إن وقعت شكوى عن الدروس أو عن الفساد. 4 وكانت الدولة تكلّف المدرّسين أحياناً بالتحقيق والتفتيش والحكم والتحكيم والخبرة، وبالنيابة عن القاضي إلى أن يصل قاضٍ جديد. 4

سلسلة التلمذة

تُسجَّل الصلة بين الطالب وشيخه في قاعدة بيانات المتحف بعلاقة «تتلمذ على» (student_of) بين شخصين، ولا تُقبل هذه الصلة وحدها دليلاً؛ فهي تقوم على ما يذكره مصدر مقروء. ومن أمثلتها في المصادر التي قُرئت لهذا السجل:

  • كان أحمد باشا البرسوي تلميذاً لـمليحي، وهو الذي قدّم مليحي إلى السلطان محمد الفاتح. وبعد جلوس الفاتح صار أحمد باشا مصاحباً للسلطان ومعلّماً له. 7
  • كان إمام الحرمين الجويني يدرّس في مدرسة ورثها عن أبيه، وفي الوقت نفسه يتلقى الدرس من أبي القاسم الإسفراييني في مدرسة أخرى. 1
  • كان الشافعي قد بدأ تعلّمه في كُتّاب، كما تذكر الموسوعة. 2

وتذكر الموسوعة أن اختيار المدرّس كان ينظر إلى نوع الإجازة التي حصل عليها، وإلى جودة من تلقّى عنهم. 1

الأجر والأعراف

يُذكر أن نحو أربعمائة من طلاب الجويني كسروا أقلامهم ومحابرهم عند وفاته، وأن الدرس تعطّل سنة كاملة. 1 ولم يرَ نظام الملك أن يُعيَّن مدرّس جديد بعد وفاة أبي إسحاق الشيرازي، وقال إن النظامية تبقى مغلقة سنة. 1

وتذكر المصادر أن المدرّس يتحدّث على قدر استعداد الطالب، ويستعمل لغة مفهومة، ويحرص على جذب الطالب إلى الدرس، ولا يشتدّ هو ولا معيده على الطلاب. 1 وكان بعض المدرّسين يتأخرون عن قبول الوظيفة، وبعضهم غيّر مذهبه ليحصل على تعيين في مدرسة لمذهب آخر. 1

وفي الكُتّاب يُنقل أن الشافعي قال إن المعلّم إذا ضرب الصبي للتأديب فمات منه وجبت عليه الدية. 2 وتنقل الموسوعة رواية عن النبي تعدّ منها معلّم الكُتّاب الذي يُثقل على اليتيم بما لا يطيق، وهي رواية تُنسب إلى رواتها ولا تُعدّ هنا من الوقائع. 2

المآل

انتهى نظام المدارس الذي كان يقوم على المدرّس في الدولة العثمانية، وبقي اللقب للمدرّسين في المدارس العليا. وفي القرنين التاسع عشر والعشرين استُعمل اللفظ لمعلّمي المدارس الغربية والجامعة: يقابل «أستاذ» (profesör) بلفظ «مدرّس»، ويقابل «دوتسنت» (doçent) بلفظ «مدرّس معاون»، ثم أُلغي هذا الاصطلاح رسمياً بعد إصلاح الجامعة سنة 1933. 4 وفي أوائل الجمهورية أُدرج لقب الدرسيام في تشكيل الديانة، وجاء في الترتيب بعد المفتي ومفتي المساعد في الولايات، ويُدفع لأصحابه راتب من الموازنة. 3

ومن ثمّ يُعدّ المآل «متحوّلاً»: بقي فعل التدريس، وانتهى نظام المدرسة وألقابه القديمة. ولا يتناول هذا السجل تعليم الجامعات والمدارس الحديثة في القرن العشرين، وهو يحتاج إلى مصادر لم تُقرأ.

المراجع

  • TDV İslâm Ansiklopedisi، «MÜDERRİS»، نبي بوزكورت (الجزء الأول) ومحمد إيبشيرلي (الجزء الثاني)، المجلد 31، ص 465–468. 8
  • TDV İslâm Ansiklopedisi، «MEKTEP»، المجلد 29، الجزآن الأول والثاني، ص 5–7. 9
  • TDV İslâm Ansiklopedisi، «DERSİÂM»، محمد إيبشيرلي، المجلد 9، ص 185–186. 3
  • TDV İslâm Ansiklopedisi، «KADI»، الجزء العثماني لإلبير أورتايلي، المجلد 24، ص 69–73. 6
  • TDV İslâm Ansiklopedisi، «AHMED PAŞA, Bursalı»، غوناي كوت، المجلد 2، ص 111–112. 7
  • كتب ذكرتها موسوعة TDV في ببليوغرافيتها ولم تُقرأ لهذا السجل: أحمد جلبي، «İslâmda Eğitim-Öğretim Târihi»؛ جورج مقديسي، «The Rise of Colleges»؛ ابن كثير، «البداية والنهاية».

من شغلها

بلا تاريخ

أماكن العمل

المدرسة النظامية ببغدادمدرسة ساحن ثمان

ما لم يُستوفَ بعد

لم تُقرأ مادة مستقلة عن «المعلّم» في موسوعة TDV؛ فقد أعطى البحث عن «MUALLİM» أسماء أشخاص لا مادة في الموضوع، وأعطى البحث عن «MÜDERRİSLİK» أسماء درجات عثمانية تُحيل إلى مادة «MEDRESE» التي لم تُقرأ. لذلك لا تُغطّى هنا أدوار المعلّم في الأندلس والمغرب والشام ومصر وفارس، ولا الأدوات والمؤلّفات التي وضعها المدرّسون، ولا المحافل وحلقات العلم، ولا رحلات الطلاب، ولا الصورة.

المراجع

  1. Bozkurt, Nebi; İpşirli, Mehmet. (2020). MÜDERRİS. TDV İslâm Araştırmaları Merkezi, TDV İslâm Ansiklopedisi, vol. 31 (Ankara, 2020), pp. 465–468; web edition. , p.465-467
  2. Bozkurt, Nebi; Baltacı, Cahit; Ahunbay, Zeynep; Uzun, Mustafa İsmet. (2004). MEKTEP. TDV İslâm Araştırmaları Merkezi, TDV İslâm Ansiklopedisi, vol. 29 (Ankara, 2004), pp. 5–11; web edition. , p.5-6
  3. İpşirli, Mehmet. (1994). DERSİÂM. TDV İslâm Araştırmaları Merkezi, TDV İslâm Ansiklopedisi, vol. 9 (Istanbul, 1994), pp. 185–186; web edition. , p.185-186
  4. Bozkurt, Nebi; İpşirli, Mehmet. (2020). MÜDERRİS. TDV İslâm Araştırmaları Merkezi, TDV İslâm Ansiklopedisi, vol. 31 (Ankara, 2020), pp. 465–468; web edition. , p.467-468
  5. Bozkurt, Nebi; Baltacı, Cahit; Ahunbay, Zeynep; Uzun, Mustafa İsmet. (2004). MEKTEP. TDV İslâm Araştırmaları Merkezi, TDV İslâm Ansiklopedisi, vol. 29 (Ankara, 2004), pp. 5–11; web edition. , p.6-7
  6. Ortaylı, İlber. (2001). Osmanlı Devleti'nde Kadı. TDV İslâm Araştırmaları Merkezi, TDV İslâm Ansiklopedisi, vol. 24 (Istanbul, 2001), pp. 69–73; web edition. , p.69-73
  7. Kut, Günay. (1989). AHMED PAŞA, Bursalı. TDV İslâm Araştırmaları Merkezi (Centre for Islamic Studies), TDV İslâm Ansiklopedisi, vol. 2 (1989), pp. 111–112; web edition. , p.111-112
  8. Bozkurt, Nebi; İpşirli, Mehmet. (2020). MÜDERRİS. TDV İslâm Araştırmaları Merkezi, TDV İslâm Ansiklopedisi, vol. 31 (Ankara, 2020), pp. 465–468; web edition. , p.465-468
  9. Bozkurt, Nebi; Baltacı, Cahit; Ahunbay, Zeynep; Uzun, Mustafa İsmet. (2004). MEKTEP. TDV İslâm Araştırmaları Merkezi, TDV İslâm Ansiklopedisi, vol. 29 (Ankara, 2004), pp. 5–11; web edition. , p.5-7
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «المدرّس». islam.museum، https://islam.museum/ar/job/teacher/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-11-01.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الناس

الأنبياء والصحابة والعلماء والحكام والشعراء والرحّالة، نساءً ورجالًا، ممن صنعوا القصة.